خطط مشتركة لتوطين الصناعة ورفع كفاءة منظومات السلع الأساسية
التعاون بين التموين والإنتاج الحربي ومستقبل مصر لتطوير الخبز وبطاقات التموين والصوامع ودعم الأمن الغذائي
دخلت ملفات الخبز وبطاقات التموين والصوامع وتوطين مستلزمات صناعة الزيوت مرحلة جديدة من التنسيق بين وزارتي التموين والإنتاج الحربي وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، خلال اجتماع مشترك بمقر وزارة الإنتاج الحربي في العاصمة الإدارية الجديدة. ويستهدف التعاون بين التموين والإنتاج الحربي ومستقبل مصر توظيف القدرات الصناعية الوطنية في تطوير منظومة الأمن الغذائي، ورفع كفاءة إنتاج وتخزين وتداول السلع، مع بحث إنشاء مصنع لإنتاج تراب التبييض المستخدم في تنقية الزيوت، والاستفادة من نحو 260 خط إنتاج تابعة للإنتاج الحربي، إلى جانب توسيع الاعتماد على المكون المحلي وتقليل الاحتياج إلى الواردات.
تطوير منظومة الخبز ورفع كفاءة خطوط الإنتاج
يتصدر ملف الخبز مجالات التعاون المطروحة بين الجهات الثلاث، مع بحث الاستفادة من إمكانات شركات الإنتاج الحربي في تصنيع وتطوير المخابز الآلية ونصف الآلية.
ويستهدف هذا المسار رفع كفاءة خطوط إنتاج الخبز وتطوير التجهيزات المستخدمة فيها، بما يدعم منظومة توفير الخبز ويحسن كفاءة التشغيل والخدمات المقدمة للمواطنين.
وتتمتع وزارة الإنتاج الحربي، وفق ما أوضحه الوزير الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، بقاعدة صناعية وتكنولوجية تضم نحو 260 خط إنتاج، إلى جانب معامل معتمدة وكوادر فنية وهندسية يمكن توظيفها في المشروعات ذات الأولوية.
بطاقات التموين ضمن ملفات التعاون الجديدة
شملت المناقشات كذلك تطوير منظومة بطاقات التموين، باعتبارها من الملفات المرتبطة مباشرة بالخدمات التي يحصل عليها ملايين المواطنين.
ويتركز التعاون على الاستفادة من الإمكانات الفنية والتكنولوجية المتاحة لدى الجهات المشاركة لتطوير الخدمات ورفع كفاءتها، بما يسهم في تحسين أداء المنظومة وسرعة التعامل مع احتياجات المواطنين.
كما جرى بحث توظيف المنصات الرقمية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية ومراكز الاتصال والعمليات التشغيلية، بما يساعد على تحسين سرعة الاستجابة وجودة الأداء.
تطوير الصوامع وزيادة الطاقات التخزينية
يمثل ملف الصوامع أحد المحاور الأساسية في التعاون بين وزارة التموين والإنتاج الحربي وجهاز مستقبل مصر، إذ تناول الاجتماع تطوير الصوامع الرئيسية والحقلية ورفع كفاءة بنيتها وتجهيزاتها.
ويستهدف هذا التوجه زيادة القدرات التخزينية وتحسين منظومة تداول وتخزين الحبوب، بما يقلل الفاقد ويدعم الحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
ويرتبط تطوير الصوامع بصورة مباشرة بجهود تعزيز الأمن الغذائي، خاصة مع التوسع في المشروعات الزراعية وزيادة الحاجة إلى بنية تخزينية قادرة على استيعاب الإنتاج بكفاءة.
مصنع لإنتاج تراب التبييض المستخدم في تنقية الزيوت
من بين المشروعات التي جرى بحثها إنشاء مصنع لإنتاج تراب التبييض المستخدم في عمليات تنقية الزيوت، ضمن خطة لتوطين مستلزمات صناعة الزيوت محليًا.
ويستهدف المشروع تقليل الاعتماد على المكونات ومستلزمات الإنتاج المستوردة، وزيادة نسبة التصنيع المحلي في الصناعات المرتبطة بالأمن الغذائي.
ويمثل تراب التبييض أحد المدخلات المستخدمة في عمليات تكرير وتنقية الزيوت، ولذلك فإن إنتاجه محليًا يدعم سلاسل الإمداد ويحد من الاعتماد على الاستيراد في أحد مكونات الصناعة.
260 خط إنتاج لخدمة المشروعات القومية
أوضح وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تمتلك قاعدة إنتاجية كبيرة يمكن توجيه فائض طاقاتها لخدمة المشروعات القومية ذات الأولوية.
وتضم هذه القاعدة نحو 260 خط إنتاج، فضلًا عن عدد من المعامل المعتمدة والإمكانات التشغيلية والكوادر البشرية والفنية المؤهلة.
ولا يقتصر نشاط التعاون على المنتجات المرتبطة بمنظومة التموين، إذ تمتلك شركات الإنتاج الحربي قدرات في تصنيع طلمبات المياه والطلمبات الغاطسة والمولدات الكهربائية وغيرها من المنتجات المستخدمة في مشروعات البنية الأساسية والطاقة.
دعم التصنيع المحلي وتقليل الواردات
يرتكز التعاون بين الجهات الثلاث على زيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات وتقليل الاعتماد على المنتجات والمستلزمات المستوردة.
ويستهدف هذا التوجه زيادة القيمة المضافة للصناعة المصرية والاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة داخل المصانع الوطنية بدلًا من استيراد منتجات يمكن تصنيعها محليًا.
كما يساعد توسيع التصنيع المحلي على دعم سلاسل الإمداد ورفع قدرة المشروعات القومية على توفير احتياجاتها من مكونات ومعدات منتجة داخل مصر.
مستقبل مصر يستفيد من مصانع الإنتاج الحربي
يسعى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة إلى توسيع الاعتماد على المنتجات والمكونات المحلية في المشروعات التي ينفذها، من خلال التعاون مع مصانع وشركات الإنتاج الحربي.
وأوضح الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي للجهاز، أن التعاون يشمل توفير احتياجات عدد من المشروعات الكبرى بالتنسيق أيضًا مع القطاع الخاص.
وتتضمن المجالات المطروحة أجهزة الري المحوري وقطع الغيار وأعمال الصيانة، إلى جانب ألواح الطاقة الشمسية والاستفادة من المخلفات الزراعية.
أجهزة الري والطاقة الشمسية ضمن خطط التعاون
يمتد نطاق التعاون إلى القطاعات المرتبطة بالمشروعات الزراعية والبنية الأساسية، بما يشمل أجهزة الري المحوري والمكونات وقطع الغيار اللازمة لها.
كما تشمل الخطط التعاون في ألواح الطاقة الشمسية، بما يدعم استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشروعات، إلى جانب دراسة مجالات الاستفادة الاقتصادية من المخلفات الزراعية.
وتتكامل هذه المجالات مع احتياجات المشروعات الزراعية الكبرى، خصوصًا مع التوسع في استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي.
الذكاء الاصطناعي لتطوير الخدمات الحكومية والتصنيع
تناولت المناقشات إمكانية توظيف المنصات الرقمية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات الحكومية والعمليات التصنيعية.
وتشمل مجالات الاستخدام مراكز الاتصال ورفع سرعة الاستجابة، إلى جانب دعم كفاءة التشغيل داخل الشركات والمصانع وتحسين جودة الخدمات.
ويأتي إدخال التقنيات الرقمية ضمن توجه أوسع لزيادة كفاءة إدارة المشروعات والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير الخدمات ومنظومات الإنتاج.
تحويل الملفات إلى برامج تنفيذية
أكد وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق أهمية الانتقال من مرحلة المناقشات إلى تنفيذ المشروعات وفق برامج عمل وجداول زمنية محددة.
ويشمل ذلك استمرار التنسيق الفني بين وزارة التموين ووزارة الإنتاج الحربي وجهاز مستقبل مصر لتحديد آليات تنفيذ كل مشروع والاستفادة من القدرات المتاحة لدى كل جهة.
ويستهدف التعاون في النهاية رفع كفاءة منظومات الخبز وبطاقات التموين والصوامع ومستلزمات صناعة الزيوت، مع زيادة المكون المحلي ودعم استدامة منظومة الأمن الغذائي.
- التعاون بين التموين والإنتاج الحربي ومستقبل مصر
- تطوير منظومة الخبز
- بطاقات التموين
- تطوير الصوامع
- الأمن الغذائي في مصر
- وزارة التموين
- وزارة الإنتاج الحربي
- جهاز مستقبل مصر
- مصنع تراب تبييض الزيوت
- توطين الصناعات الغذائية









