تحقيقات موسعة لتحديد أسباب التصادم ومسؤولية قائدي المركبتين

النيابة تفحص سيارتي حادث القصاصين وتحلل عينات السائقين بعد مصرع 18 وإصابة 30

حادث القصاصين بالإسماعيلية
حادث القصاصين بالإسماعيلية أسفر عن وفاة 18 وإصابة 30 شخصًا،

انتقلت التحقيقات في حادث القصاصين بالإسماعيلية إلى مرحلة الفحوص الفنية والطبية، بعدما قررت النيابة العامة فحص السيارتين المتصادمتين وتحليل عينات مأخوذة من قائديهما للتحقق من مدى تعاطيهما مواد مخدرة وقت الواقعة، بالتزامن مع استكمال سماع أقوال المصابين. وأسفر الحادث عن وفاة 18 شخصًا وإصابة 30 آخرين تتراوح أعمارهم بين 9 و50 عامًا، فيما تشير المعاينات والتحقيقات الأولية إلى أن انفجار الإطار الخلفي الأيمن لإحدى سيارتي ربع النقل تسبب في فقدان السيطرة عليها وانحرافها إلى الاتجاه المقابل قبل اصطدامها بالمركبة الأخرى، بينما تنتظر جهات التحقيق نتائج الفحوص لتحديد المسؤوليات بصورة نهائية.

فحص فني للسيارتين وانتظار نتائج تحاليل السائقين

تركز النيابة العامة في المرحلة الحالية من التحقيقات على تحديد الأسباب الفنية المباشرة للتصادم، ولذلك تقرر إخضاع السيارتين المشاركتين في الواقعة لفحص فني دقيق للوقوف على حالتهما ومدى وجود أعطال أو عوامل ساهمت في وقوع الحادث.

وشملت الإجراءات كذلك أخذ عينات من قائدي السيارتين وإرسالها للتحليل، بهدف التحقق من وجود أي مواد مخدرة وقت التصادم، على أن تُضم النتائج إلى باقي الأدلة والمعاينات وأقوال الشهود والمصابين قبل تحديد المسؤولية القانونية.

ولا تعني إجراءات التحليل ثبوت تعاطي أي من السائقين، إذ ما تزال النتائج محل انتظار ضمن التحقيقات الجارية.

سبب حادث القصاصين وفق التحقيقات الأولية

أظهرت التحقيقات الأولية أن الإطار الخلفي الأيمن لإحدى سيارتي ربع النقل تعرض للانفجار أثناء السير، ما أدى إلى فقدان قائدها السيطرة على المركبة وانحرافها إلى الاتجاه المقابل.

وأدى الانحراف إلى اصطدام السيارة بالمركبة الأخرى، لتقع الخسائر البشرية الكبيرة التي سجلها الحادث.

وتخضع هذه الرواية للفحص الفني الجاري للسيارتين، إذ تستهدف النيابة مطابقة ما توصلت إليه المعاينة الأولية مع النتائج الفنية قبل الوصول إلى تصور نهائي لكيفية وقوع التصادم.

18 وفاة و30 مصابًا في الحادث

بلغت حصيلة حادث القصاصين بالإسماعيلية 18 حالة وفاة و30 مصابًا، بحسب المعلومات الواردة في التحقيقات، وتراوحت أعمار الضحايا والمصابين بين 9 و50 عامًا.

ونُقل المصابون إلى المستشفيات الحكومية بمحافظة الإسماعيلية للحصول على الرعاية الطبية اللازمة، مع اختلاف درجات الإصابات والحالات الصحية بينهم.

وصرحت جهات التحقيق بدفن جثامين المتوفين بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة ومناظرة الجثامين.

وجود عمالة يومية في صندوقي السيارتين

أحد العوامل التي تركز عليها التحقيقات يتمثل في وجود عمالة يومية داخل الصندوقين الخلفيين للسيارتين ربع النقل وقت التصادم.

وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، ساهم وجود هذا العدد من الأشخاص داخل السيارتين في ارتفاع حصيلة الوفيات والإصابات الناتجة عن قوة التصادم.

وتعمل النيابة على استكمال الصورة المتعلقة بظروف نقل العمال وطريقة وجودهم داخل المركبتين إلى جانب بحث السبب المباشر للواقعة ومسؤولية كل طرف.

تعذر استجواب 20 مصابًا بسبب حالتهم الصحية

تواصل جهات التحقيق جمع إفادات الناجين من الحادث، إلا أن الحالة الصحية لعدد كبير من المصابين حالت حتى الآن دون استجوابهم.

وأشارت التحقيقات إلى تعذر سؤال 20 مصابًا بسبب حالتهم الصحية، ومن بينهم قائدا السيارتين، على أن يتم الاستماع إليهم بمجرد سماح حالتهم بذلك.

وفي المقابل، غادر 5 مصابين المستشفيات بعد تحسن حالاتهم، فيما تمكنت النيابة من الاستماع إلى أقوال 5 مصابين آخرين بشأن اللحظات التي سبقت التصادم وكيفية وقوعه.

معاينة موقع الحادث ومناظرة جثامين الضحايا

انتقل أعضاء النيابة العامة إلى موقع التصادم لإجراء المعاينة اللازمة وتوثيق وضع السيارتين وآثار الحادث والطريق والعناصر المحيطة بالمكان.

كما انتقل أعضاء آخرون إلى المستشفيات التي استقبلت المصابين لمتابعة حالاتهم وإجراء مناظرة لجثامين المتوفين والاستماع إلى إفادات ذوي الضحايا.

وتتكامل هذه الإجراءات مع الفحص الفني وتحاليل قائدي السيارتين وأقوال المصابين للوصول إلى تسلسل دقيق للواقعة وتحديد العوامل التي أدت إلى وقوعها.

ما الذي تنتظره النيابة في حادث القصاصين؟

تظل عدة نتائج أساسية قيد الانتظار قبل استكمال الصورة النهائية للحادث، وفي مقدمتها تقرير الفحص الفني للسيارتين ونتائج تحليل العينات المأخوذة من السائقين.

كما تستكمل النيابة سماع أقوال المصابين الذين تتحسن حالتهم الصحية، خاصة أن بعضهم لم يتمكن من الإدلاء بأقواله حتى الآن.

ومن شأن نتائج هذه الإجراءات تحديد ما إذا كان انفجار الإطار وحده وراء فقدان السيطرة والتصادم، أو ما إذا كانت هناك عوامل أخرى ساهمت في الحادث، إلى جانب تحديد المسؤوليات القانونية بناءً على الأدلة الفنية والطبية وشهادات المصابين.

          
تم نسخ الرابط