مساحة وطنية لطرح الأفكار والمبادرات وخدمة المجتمع

الأكاديمية الوطنية تنسق لإطلاق منصة للشباب تحت رعاية الرئيس السيسي ودعمًا للمواهب

الأكاديمية الوطنية
الأكاديمية الوطنية تنسق لإطلاق منصة للشباب تحت رعاية الرئيس

دخلت منصة الشباب مرحلة التنسيق التنفيذي بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تتولى الأكاديمية الوطنية للتدريب التنسيق مع وزارة الشباب والرياضة والجهات المعنية لإطلاق منصة وطنية تفاعلية تحت رعاية رئيس الجمهورية، بالتزامن مع اليوم العالمي للشباب. وتستهدف المنصة فتح مساحة مباشرة أمام الشباب لعرض الأفكار والمبادرات والمشاركة في العمل التطوعي وخدمة المجتمع، بما يحول دور الشباب من مجرد الاستماع إليهم إلى إشراكهم في صناعة أثر ملموس، إلى جانب إبراز نماذج مصرية ناجحة في الفن والتكنولوجيا والروبوتات تؤكد أهمية دعم المواهب وتمكينها.

منصة وطنية جديدة للشباب

تستعد الأكاديمية الوطنية للتدريب لتنسيق خطوات إطلاق منصة وطنية تفاعلية للشباب، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة وكافة الجهات المعنية، في إطار تكليف رئاسي يستهدف توسيع مشاركة الشباب في القضايا العامة والمجتمعية.

وتأتي المنصة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتكون مساحة مفتوحة تسمح للشباب بطرح أفكارهم ومبادراتهم، والتفاعل مع الملفات التي تمس حياتهم ومستقبل وطنهم، بدلًا من الاكتفاء بقنوات تقليدية للتواصل أو المشاركة.

دلالة التكليف الرئاسي

يعكس التكليف بإطلاق منصة الشباب توجهًا واضحًا نحو ترسيخ دور الشباب كشريك في بناء الدولة، وليس كفئة تنتظر الخدمات فقط، خاصة أن الدولة تربط بين التمكين والمشاركة الفعلية في المبادرات والعمل العام.

وأكدت الدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، أن التكليف يعبر عن الثقة في شباب مصر، وإيمان الدولة بقدرتهم على المبادرة والعطاء وصناعة المستقبل، بما يمتلكونه من طموحات وأفكار قابلة للتحول إلى مشروعات مؤثرة.

ما الذي تتيحه منصة الشباب؟

تقوم فكرة المنصة على توفير مساحة وطنية تفاعلية تُمكن الشباب من التعبير عن أفكارهم، وطرح مبادراتهم، والمشاركة في العمل التطوعي، وخدمة المجتمع، والتفاعل الإيجابي مع القضايا المرتبطة بحياتهم اليومية ومستقبل البلاد.

وتعمل مجموعة العمل المعنية بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية على تفعيل هذه المنصة، بما يسمح بتحويلها إلى أداة عملية للاستماع للشباب، ثم ربط الأفكار الجادة بالجهات والمؤسسات القادرة على دعم تنفيذها.

الرئيس السيسي

من الاستماع إلى التمكين

تؤكد الأكاديمية الوطنية للتدريب أن الهدف لا يتوقف عند فتح باب المشاركة أو تلقي المقترحات، بل يمتد إلى تمكين الشباب من تحويل أفكارهم ومبادراتهم إلى نتائج ملموسة داخل المجتمع.

وترتبط هذه الرؤية بفكرة أن صوت كل شاب وفكرة كل شابة يمكن أن يصنعا فرقًا، إذا توفرت آلية واضحة للتفاعل والتبني والدعم، وهو ما يجعل المنصة خطوة جديدة ضمن مسار أوسع لإعداد وتأهيل وتمكين الشباب.

الأكاديمية الوطنية ودورها في إعداد الشباب

تواصل الأكاديمية الوطنية للتدريب أداء دورها في تأهيل الكوادر الشابة، من خلال برامج ومسارات تستهدف بناء القدرات القيادية والإدارية والمعرفية، وربط التدريب باحتياجات الدولة والمجتمع.

ويأتي تكليفها بالتنسيق لإطلاق منصة الشباب امتدادًا لدورها في التعامل مع ملفات إعداد القيادات الشابة، وتوفير أدوات تساعد على اكتشاف الطاقات الجديدة ودمجها في مسارات العمل العام والمجتمعي.

اليوم العالمي للشباب ورسالة الدولة

يتزامن الإعلان عن المنصة مع اليوم العالمي للشباب، وهو ما يمنح الخطوة بعدًا رمزيًا وعمليًا في الوقت نفسه، حيث لا يقتصر الاحتفاء بالشباب على الرسائل العامة، بل يرتبط بإطلاق آلية جديدة للمشاركة والتفاعل.

وتؤكد التجارب المصرية الملهمة أن الشباب قادرون على تحقيق حضور مؤثر داخل مصر وخارجها، متى توفرت لهم بيئة داعمة ومساحات حقيقية للتعبير والإبداع والعمل.

دعم المواهب جزء من تمكين الشباب

يتجاوز مفهوم تمكين الشباب حدود التدريب أو التوظيف، ليشمل دعم المواهب في الفنون والثقافة والعلوم والتكنولوجيا والرياضة والمبادرات المجتمعية، لأن الموهبة عندما تجد احتضانًا مؤسسيًا يمكن أن تتحول إلى مشروع نجاح يمثل مصر محليًا ودوليًا.

وتبرز نماذج شبابية مصرية استطاعت أن تثبت حضورها في مجالات مختلفة، لتؤكد أن الاستثمار في الشباب لا يصنع قصصًا فردية فقط، بل يخلق صورة أوسع لجيل قادر على المنافسة والتأثير.

أدهم أحمد نموذج للفن المصري الشاب

يبرز أدهم أحمد، عازف آلة الكورنو والمايسترو ومؤسس باند Brassound، كنموذج لشاب مصري استطاع توظيف الموسيقى في تمثيل الهوية المصرية والانفتاح على العالم.

وأشار أدهم إلى أهمية التطور الثقافي والفني الذي شهدته مصر، خاصة من خلال صروح مثل مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، معتبرًا أن هذه المشروعات تمثل جسرًا ثقافيًا يعكس تطور مصر في المجال الفني والموسيقي.

مشاركات دولية وفعاليات كبرى

شارك أدهم أحمد في فعاليات موسيقية كبرى داخل مصر، من بينها فعاليات مرتبطة بالمتحف المصري الكبير وطريق الكباش وموكب المومياوات الملكية، وهي مناسبات عكست الحضور الثقافي المصري أمام العالم.

كما أسس باند Brassound الذي شارك في منتدى شباب العالم عام 2019 ممثلًا لمصر ضمن مشاركات دولية، إلى جانب المشاركة في فعاليات خارجية، بما يؤكد قدرة الفن المصري الشاب على الوصول إلى جمهور عالمي.

مشروع فني بروح شبابية

قاد أدهم أيضًا مشروع Medley Choir، وهو مشروع شبابي يسعى إلى تقديم شكل فني معاصر يمزج بين الأغاني التراثية والموسيقى العالمية بروح جديدة، بما يساعد على تطوير الذائقة الفنية والوصول إلى الجمهور بأسلوب يناسب الأجيال الجديدة.

ويعكس هذا النوع من المشروعات أهمية منح الشباب مساحة للإبداع، لأن الفن لا يؤدي دورًا ترفيهيًا فقط، بل يمكن أن يكون أداة للتعبير عن الهوية المصرية وتقديمها للعالم بشكل حديث.

ندى أحمد.. إرادة تتجاوز الإعاقة

تمثل ندى أحمد، مهندسة تطوير البرمجيات، نموذجًا آخر لقوة الشباب المصري، بعدما تحدت إعاقتها السمعية وحققت نجاحات في مجالات الهندسة والبرمجيات والروبوتات.

درست ندى الهندسة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، كما درست صناعة البرمجيات والوسائط المتعددة بكلية العلوم جامعة الإسكندرية، وشاركت في مسابقات دولية حققت خلالها مراكز متقدمة.

إنجازات في الروبوتات والتكنولوجيا

شاركت ندى في مسابقات دولية للروبوتات، منها مسابقة عالمية في اليابان عام 2007، كما حققت مراكز متقدمة في مسابقات أخرى، بينها التفوق في تصميم الروبوت ضمن منافسات دولية شاركت فيها فرق من دول متعددة.

كما قدمت مشروعًا يعتمد على الطاقة الشمسية لتشغيل بطارية سماعة ضعاف السمع، وحصلت على تقدير في مسابقة للتعليم الفني، بما يعكس قدرة الابتكار على تحويل التحدي الشخصي إلى حل عملي يخدم آخرين.

تكريم رئاسي ونموذج ملهم

كانت ندى إحدى النماذج الملهمة التي ظهرت في منتدى شباب العالم عام 2018، حيث عرضت إنجازاتها في مجال الاتصالات والتكنولوجيا، وحظيت بتكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار دعم الدولة للمبدعين والواعدين من الشباب.

وتؤكد تجربتها أن تمكين الشباب يجب أن يشمل ذوي الهمم والمواهب الاستثنائية، وأن توفير الفرص يمكن أن يحول قصص التحدي إلى نماذج قادرة على التأثير داخل المجتمع وخارجه.

من القصص الفردية إلى منظومة دعم

تكشف هذه النماذج أن تمكين الشباب لا يتحقق عبر الاحتفاء فقط، بل من خلال ربط المواهب بالمؤسسات القادرة على التدريب والرعاية والتطوير، حتى تصبح النجاحات الفردية جزءًا من منظومة مستدامة.

ومن هنا، تمثل منصة الشباب خطوة مهمة إذا نجحت في جمع الأفكار والمبادرات والمواهب داخل مساحة واحدة، ثم ربطها بفرص واقعية للتنفيذ والشراكة وخدمة المجتمع.

ما المنتظر من منصة الشباب؟

المنتظر من المنصة أن تكون أداة عملية تسمح للشباب بالمشاركة في صياغة مبادراتهم، وعرض أفكار قابلة للتنفيذ، والمساهمة في العمل التطوعي، والتفاعل مع القضايا العامة من خلال مسار منظم وواضح.

ومع التنسيق بين الأكاديمية الوطنية للتدريب ووزارة الشباب والرياضة والجهات المعنية، يمكن للمنصة أن تتحول إلى قناة مهمة لاكتشاف المواهب، وتوسيع قاعدة المشاركة، وتعزيز حضور الشباب في مسار التنمية.

          
تم نسخ الرابط