خريطة زمنية جديدة وضوابط مشددة للعام الدراسي
وزير التعليم يحسم بدء الدراسة: 12 سبتمبر للرسمية و6 للدولية و183 يومًا و50 طالبًا بالفصل
حسم محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، موعد بداية العام الدراسي الجديد 2026 / 2027، مؤكدًا الالتزام بالخريطة الزمنية المعلنة، حيث تبدأ الدراسة يوم 12 سبتمبر في المدارس الرسمية والرسمية لغات والرسمية المتميزة لغات، ويوم 6 سبتمبر في المدارس الدولية. وجاءت تأكيدات الوزير خلال لقاء موسع مع نحو 4500 مدير مدرسة ومديري المديريات والإدارات التعليمية من 21 محافظة، لمراجعة جاهزية المدارس، مع إعلان زيادة أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا، وضبط كثافات الفصول عند حد لا يتجاوز 50 طالبًا.
موعد بداية العام الدراسي الجديد
أكد وزير التربية والتعليم أن بداية العام الدراسي الجديد ستكون وفق المواعيد الرسمية المعلنة دون تغيير، بما يضع المدارس أمام التزام واضح قبل استقبال الطلاب.
وتبدأ الدراسة يوم 12 سبتمبر في المدارس الرسمية والرسمية لغات والرسمية المتميزة لغات، بينما تبدأ المدارس الدولية العام الدراسي يوم 6 سبتمبر.
وشدد الوزير على ضرورة الالتزام الكامل بالخريطة الزمنية، حتى تنطلق الدراسة بصورة منتظمة ومستقرة من اليوم الأول، مع الانتهاء من جميع الاستعدادات التنظيمية والفنية والإدارية داخل المدارس.
زيادة أيام الدراسة إلى 183 يومًا
أوضح محمد عبد اللطيف أن الوزارة رفعت عدد أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا، بعد أن كانت 116 يومًا فقط على مدار سنوات سابقة.
وربط الوزير هذه الزيادة بالحاجة إلى توفير عدد ساعات كافٍ لشرح المناهج الدراسية داخل المدارس، بما يمنح الطلاب والمعلمين الوقت المناسب لتحقيق المستهدفات التعليمية.
وأشار إلى أن القرار يتماشى مع المعايير المتبعة في عدد من أنظمة التعليم عالميًا، ويستهدف تحسين انتظام العملية التعليمية، بدلًا من ضغط المناهج في عدد أيام أقل.
لقاء موسع مع مديري المدارس
جاءت تصريحات الوزير خلال لقاء موسع عقده مع نحو 4500 مدير مدرسة من مختلف المراحل التعليمية، إلى جانب مديري المديريات والإدارات التعليمية من 21 محافظة.
وناقش اللقاء آليات الاستعداد للعام الدراسي 2026 / 2027، ومتابعة جاهزية المدارس، وأبرز التحديات التي قد تؤثر على انتظام الدراسة، وسبل التعامل معها قبل بداية العام.
وثمّن الوزير جهود مديري المدارس خلال العامين الماضيين، خاصة في عودة الطلاب إلى المدارس، والتعامل مع الكثافات الطلابية، والمساهمة في سد العجز في أعداد المعلمين.

مدير المدرسة مسؤول عن الانضباط
أكد وزير التعليم أن نجاح المنظومة التعليمية يرتبط مباشرة بقوة الإدارة المدرسية وقدرتها على اتخاذ القرار وتنفيذ القواعد المنظمة للعمل.
وشدد على أن مدير المدرسة هو المسؤول المباشر عن انتظام العمل داخل المدرسة، والتعامل الفوري مع أي مشكلة قد تؤثر على العملية التعليمية.
كما أوضح أن الوزارة تعمل على بناء القرارات التعليمية من داخل الميدان، اعتمادًا على خبرات المعلمين ومديري المدارس، باعتبارهم الأقرب إلى واقع الفصول والتحديات اليومية.
كثافة الفصول لا تزيد على 50 طالبًا
وضع وزير التربية والتعليم حدًا واضحًا لكثافات الطلاب داخل الفصول، مؤكدًا أنه غير مقبول وجود أكثر من 50 طالبًا داخل الفصل الواحد.
وأشار إلى أن مدارس الجمهورية التزمت بالكثافات المحددة، بما يدعم قدرة المعلم على المتابعة، ويمنح الطلاب بيئة تعليمية أكثر انتظامًا داخل الفصل.
وتعد هذه النقطة من أبرز ضوابط العام الدراسي الجديد، خاصة أنها ترتبط مباشرة بجودة الشرح، وإدارة الحصة، وتقليل الضغط داخل المدارس.
تراجع ضعف القراءة والكتابة
عرض الوزير نتائج ملف تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب، مؤكدًا أن الوزارة حققت تحسنًا ملحوظًا في هذا الملف.
وأشار إلى أن الاختبارات التي أجريت على ثلاث مراحل أظهرت انخفاض نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة من نحو 45% في المرحلة الأولى إلى نحو 13% في المرحلة الثالثة، وفقًا لآخر تقارير الأمم المتحدة التي أشار إليها الوزير.
وشدد على أنه من غير المقبول وجود طالب في المرحلة الابتدائية لا يجيد القراءة والكتابة، لأن المهارات الأساسية تمثل قاعدة رئيسية لاستمرار التعلم في المراحل التالية.
قرارات البكالوريا المصرية قريبًا
تطرق اللقاء إلى نظام شهادة البكالوريا المصرية، حيث أوضح وزير التعليم أنه سيتم الإعلان قريبًا عن القرارات الوزارية المنظمة لآليات الشهادة.
وأكد الانتهاء من إعداد المناهج الدراسية الخاصة بالصف الثاني بكالوريا، ومراجعة الأطر التربوية الخاصة بها، واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية IBO.
ومن المقرر إتاحة هذه المناهج عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم خلال أيام، بما يتيح للطلاب وأولياء الأمور والمدارس الاطلاع عليها قبل بدء التطبيق.
الثقافة المالية والذكاء الاصطناعي
قال الوزير إن دراسة الثقافة المالية كنشاط في الصف الثاني بكالوريا ستساعد الطلاب على التعرف على مفاهيم مالية أساسية مثل البورصة والأسهم والشركات الناشئة.
وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف إعداد خريج يمتلك قدرًا من الوعي المالي والثقافة العامة اللازمة للحياة العملية.
كما أكد أن دراسة البرمجة والذكاء الاصطناعي تسهم في تنمية أنماط التفكير ومهارات حل المشكلات، وتساعد الطلاب على اكتساب مهارات تتناسب مع متطلبات العصر.
التربية الدينية في الحصص الأولى
وجه وزير التربية والتعليم بضرورة تدريس حصص التربية الدينية ضمن الحصص الأربع الأولى في جدول اليوم الدراسي.
ويستهدف القرار تعزيز استفادة الطلاب من القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية التي تسهم في بناء الشخصية، ودعم السلوك الإيجابي والانضباط داخل المجتمع المدرسي.
ويأتي هذا التوجيه ضمن رؤية أوسع لربط المدرسة بالدور التربوي، وعدم حصر العملية التعليمية في الجانب الأكاديمي فقط.
تسليم الكتب في اليوم الأول
شدد الوزير على ضرورة الانتهاء من إجراءات استلام وتوزيع الكتب الدراسية على الطلاب خلال اليوم الأول من العام الدراسي.
وأكد أهمية المتابعة الإدارية الدقيقة لموقف الكتب داخل كل مدرسة، ومنع أي تأخير قد يؤثر على انتظام الدراسة أو بداية شرح المناهج.
كما طالب برفع درجة الجاهزية داخل المدارس، ومراجعة جميع الإجراءات الفنية والتنظيمية قبل استقبال الطلاب.
مواجهة الإهمال والتلفيات
أكد محمد عبد اللطيف ضرورة توفير بيئة مدرسية لائقة داخل جميع المدارس، مشددًا على رفض أي مظاهر للإهمال، وفي مقدمتها الكتابة على الجدران أو إتلاف الفصول والتخت المدرسية.
وشدد على التعامل الفوري والحاسم مع حالات إتلاف الأثاث أو الممتلكات المدرسية، مع تحميل الطالب وولي أمره مسؤولية إصلاح ما تم إتلافه.
وأكد أنه لن يسمح بعودة الطالب إلى المدرسة إلا بعد إصلاح التلفيات التي تسبب فيها، وفق الإجراءات واللوائح المنظمة، بما يعزز قيم الانضباط والمسؤولية ويحافظ على ممتلكات الدولة.
تطبيق لائحة الانضباط المدرسي
وجه وزير التعليم بتطبيق لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي بحسم داخل كل مدرسة، بما يمنح مدير المدرسة أدوات واضحة للتنفيذ وفق القواعد المنظمة.
كما شدد على المتابعة المستمرة والصيانة الدورية، والتنسيق الكامل بين المديريات التعليمية وهيئة الأبنية التعليمية للحفاظ على المظهر الحضاري للمؤسسات التعليمية.
وتشمل التوجيهات متابعة أعمال صيانة وتجهيز التخت المدرسية، والتعامل مع أي معوقات قد تواجه خطة الصيانة والتجهيز قبل بدء الدراسة.
المدارس المصرية اليابانية
أشار الوزير إلى أهمية التجربة المصرية اليابانية في التعليم، مؤكدًا أن المدارس المصرية اليابانية تمثل نموذجًا رائدًا داخل منظومة التعليم المصري.
وأوضح أن اليابان تعد من الدول المتقدمة في الرياضيات والعلوم والبرمجة، وأن تعزيز الشراكة معها في تطوير المناهج يتيح الاستفادة من خبراتها التعليمية.
ويرتبط هذا التوجه، بحسب طرح الوزير، برغبة الوزارة في تطوير العملية التعليمية من خلال نماذج عملية قابلة للتطبيق داخل المدارس.

المتابعة اليومية أساس نجاح العام
اختتم وزير التعليم رسائله بالتأكيد على أن نجاح العام الدراسي الجديد يعتمد على المتابعة اليومية، والانضباط، وسرعة التعامل مع المشكلات.
وشدد على ضرورة التزام جميع مستويات الإدارة التعليمية بمسؤولياتها، من الوزارة والمديريات والإدارات وصولًا إلى المدرسة.
كما طالب مديري المدارس ببذل أقصى الجهود لخدمة الطلاب، وتحسين مستوى الأداء داخل المدارس، وتحقيق رؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم.










