موعد جديد للمونوريل وتوضيح الفارق بين ملكية الموانئ وتشغيلها

كامل الوزير: مصر لا تبيع موانئها والاستثمار للإدارة.. مونوريل غرب النيل في أبريل ومايو 2027

كامل الوزير
كامل الوزير

وضع الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، خلال مداخلة تلفزيونية مساء الأربعاء 30 سبتمبر 2026، أربعة ملفات في إطار واحد يتعلق بمستقبل منظومة النقل؛ فأكد أن الدولة لا تبيع الموانئ ولا تتنازل عن ملكيتها عند إسناد الإدارة والتشغيل لشركات عالمية، وحدد شهري أبريل ومايو 2027 إطارًا زمنيًا لتشغيل مونوريل غرب النيل، وقال إن تذاكر عدد من مشروعات النقل الحديثة يتحمل الراكب فيها نحو نصف التكلفة الفعلية، بالتزامن مع وصول حركة السكك الحديدية إلى نحو 1.5 مليون راكب يوميًا بعد أن كانت تدور حول 700 ألف في مراحل سابقة.

وتضيف التصريحات الجديدة تفصيلًا زمنيًا أكثر تحديدًا لملف مونوريل غرب النيل مقارنة بما أُعلن في أغسطس، حين كان المستهدف بدء التشغيل التجريبي الكامل للمشروع مع بداية 2027، من دون تحديد شهري أبريل ومايو كموعد للتشغيل.

الموانئ لا تباع.. ما الفرق بين الملكية والإدارة والتشغيل؟

شدد كامل الوزير على أن الاستعانة بمستثمرين وشركات عالمية لا تعني انتقال ملكية الموانئ إليهم، وإنما تتعلق بعقود الإدارة والتشغيل والاستثمار في المحطات والخدمات المرتبطة بها.

ويتسق هذا التوضيح مع الموقف الذي أعلنته وزارة النقل في عقود سابقة؛ إذ أوضحت في نموذج محطة سفاجا أن الدولة تظل مالكة للميناء، بينما يتولى المستثمر تنفيذ البنية الفوقية والإدارة والتشغيل والصيانة خلال مدة التعاقد، ثم تستمر أصول الميناء تحت ملكية الدولة.

وتظهر هنا نقطة مهمة في قراءة تصريحات الوزير: الحديث عن دخول شركات دولية إلى الموانئ لا يساوي بيع الميناء نفسه، لأن نطاق التعاقد قد يقتصر على تشغيل محطة أو تقديم خدمات وإدارة منشآت داخل الميناء وفق عقود محددة المدة والشروط.

وكان كامل الوزير قد أكد المبدأ نفسه في تصريحات سابقة خلال 2026، بينما تواصل وزارة النقل تنفيذ خطة لتطوير الموانئ وتوسيع قدراتها وربطها بالممرات اللوجستية ومناطق الإنتاج.

مونوريل غرب النيل.. من بداية 2027 إلى أبريل ومايو

حدد الوزير خلال مداخلته الجديدة شهري أبريل ومايو 2027 لتشغيل مونوريل غرب النيل، الذي يمتد من أكتوبر الجديدة إلى محطة وادي النيل بطول 43.8 كيلومتر، ويضم 13 محطة.

ويعد هذا الموعد أكثر تحديدًا من الجدول الذي أعلنته الوزارة في 30 أغسطس 2026، والذي كان يستهدف بدء التشغيل التجريبي الكامل مع بداية 2027، مع إمكانية تشغيل المشروع على مراحل تبدأ من أكتوبر الجديدة ثم هايبر وان والطريق الدائري وصولًا إلى وادي النيل.

ويعني ذلك أن بداية 2027 تظل مرتبطة بمرحلة التجارب والاستعداد التشغيلي، بينما يشير حديث أبريل ومايو إلى المرحلة المستهدفة التالية لدخول المشروع الخدمة، بحسب تصريحات الوزير الأخيرة. ولم يُعلن حتى الآن يوم محدد لبدء استقبال الركاب داخل أي من الشهرين.

ويرتبط مونوريل غرب النيل بالخط الثالث لمترو الأنفاق في محطة وادي النيل، فيما يخدم مناطق أكتوبر والشيخ زايد وغرب القاهرة. وتؤكد البيانات الرسمية أن المشروع بطول 43.8 كيلومتر ويشمل 13 محطة ومركزًا للسيطرة والتحكم وورشة رئيسية.

ماذا يقصد كامل الوزير بأن التذاكر تباع بنصف التكلفة؟

قال وزير النقل إن التذاكر في مشروعات نقل جرى تنفيذها حديثًا تباع للركاب بما يعادل تقريبًا نصف تكلفتها الفعلية، وضرب مثالًا بالتذكرة التي يدفع الراكب مقابلها 10 جنيهات بينما تبلغ تكلفتها، وفق تقديره، نحو 20 جنيهًا، وأخرى تباع بـ12 جنيهًا رغم وصول تكلفتها إلى نحو 24 جنيهًا.

ولا يمثل هذا التصريح إعلانًا عن تخفيض جديد بنسبة 50% على الأسعار الحالية، وإنما يشرح الفارق الذي يقول الوزير إن الدولة تتحمله بين سعر البيع للراكب والتكلفة الفعلية لتقديم الخدمة.

وتدعم سياسات تسعير بعض وسائل النقل الحديثة وجود تخفيضات مرتبطة بالتكلفة أو بالبدائل؛ فعند تشغيل مونوريل شرق النيل أعلنت وزارة النقل أن تسعير التذاكر راعى أن تكون القيمة أقل من كلفة وسائل النقل البديلة، كما طبقت خصومات على الاشتراكات وفئات محددة.

ومن ثم لا ينبغي تفسير عبارة «بنصف التكلفة» على أنها تعريفة موحدة تنطبق حسابيًا على كل وسيلة نقل أو كل رحلة، بل باعتبارها توصيفًا قدمه الوزير لسياسة الدعم التي تتحمل بموجبها الدولة جزءًا من تكلفة التشغيل في المشروعات التي تناولها حديثه.

كامل الوزير: مصر لا تبيع موانئها والاستثمار للإدارة.. مونوريل غرب النيل في أبريل ومايو 2027 

السكك الحديدية من 700 ألف إلى 1.5 مليون راكب يوميًا

أوضح كامل الوزير أن شبكة السكك الحديدية المصرية تمتد حاليًا لنحو 10 آلاف كيلومتر، بالتوازي مع تطوير الخطوط ونظم الإشارات والوحدات المتحركة وتأهيل العنصر البشري.

وقال إن عدد الركاب الذين تنقلهم السكك الحديدية بلغ نحو 1.5 مليون راكب يوميًا، مقارنة بنحو 700 ألف راكب في مرحلة سابقة، وهو الرقم نفسه الذي عرضه خلال اجتماع موسع للرئيس عبدالفتاح السيسي مع الحكومة والمحافظين في نهاية سبتمبر.

وتكشف مقارنة أحدث التصريحات بتصريحات نهاية أغسطس عن تحديث ملحوظ في الأرقام المعلنة؛ ففي أغسطس تحدث الوزير عن نطاق يتراوح بين 1.1 و1.2 مليون راكب يوميًا، بينما ارتفع الرقم المعلن بنهاية سبتمبر إلى نحو 1.5 مليون.

أما المستهدف المستقبلي، فقال الوزير في مداخلة «من ماسبيرو» إن الوزارة تسعى إلى تجاوز مليوني راكب يوميًا بحلول 2030، بينما كان قد تحدث في عرض آخر خلال الأسبوع نفسه عن الوصول إلى نحو 2.5 مليون راكب يوميًا مع اكتمال خطة تطوير السكك الحديدية. ويظل الفارق هنا بين مستهدف مرتبط بعام 2030 وصياغة أوسع مرتبطة باكتمال الخطة، لذلك لا يصح التعامل مع الرقمين بوصفهما بالضرورة متعارضين دون بيان الإطار الزمني لكل منهما.

وتجمع تصريحات كامل الوزير الأخيرة بين ثلاثة مستويات مختلفة في ملف النقل: ملكية البنية الأساسية التي يؤكد بقاءها للدولة في الموانئ، وإدارة وتشغيل بعض الأصول بالشراكة مع مستثمرين، وسياسة تسعير خدمات نقل الركاب، إلى جانب جداول تشغيل المشروعات الجديدة وزيادة الطاقة الاستيعابية للسكك الحديدية.

تم نسخ الرابط