بيئات مفتوحة ومنظومة بيطرية ورقمية ضمن مشروع التطوير
تطوير حديقتي الحيوان والأورمان بالجيزة يشمل 118 فصيلة جديدة وأفيالًا آسيوية قبل الافتتاح
تستعد حديقة الحيوان بالجيزة لمرحلة تشغيل مختلفة بعد مشروع تطوير واسع يشمل إضافة 118 فصيلة جديدة واستكمال إجراءات استقدام 362 حيوانًا، بالتوازي مع تجهيز منطقة ضخمة لاستقبال الأفيال الآسيوية القادمة من جورجيا، وإعادة تصميم مناطق العرض وفق نموذج البيئات المفتوحة بدلًا من الأقفاص التقليدية. وتشمل الأعمال كذلك ترميم المباني التاريخية، وتطوير البنية التحتية والخدمات البيطرية والرقمية والتعليمية، وربط الحديقة بحديقة الأورمان ضمن تجربة زيارة متكاملة. وحتى الآن، يظل الموعد النهائي لاستقبال الجمهور مرتبطًا بإعلان الجهة المسؤولة عن التطوير والتشغيل واستكمال الجاهزية التشغيلية.
118 فصيلة و362 حيوانًا ضمن المجموعة الجديدة
يمثل توسيع المجموعة الحيوانية أحد أبرز محاور تطوير حديقة الحيوان بالجيزة، إذ تتضمن الخطة إدخال 118 فصيلة جديدة، إلى جانب استكمال إجراءات استقدام 362 حيوانًا من الخارج لتعزيز التنوع الموجود داخل الحديقة.
ومن بين الحيوانات المستهدف إضافتها أربعة أسود وثلاثة نمور، إلى جانب أنواع أخرى يجري تجهيز مناطق عرض تناسب طبيعتها واحتياجاتها. ويرتبط استقدام الحيوانات الجديدة بالحصول على الموافقات البيطرية واستيفاء الاشتراطات المنظمة لعمليات النقل والاستيراد.
وتتضمن الخطة أيضًا الاستفادة من فائض بعض الحيوانات الموجودة في دعم حدائق الحيوان بالمحافظات، وفق الضوابط والإجراءات المنظمة لنقل الحيوانات التابعة للجهات المختصة.
استعدادات خاصة لاستقبال الأفيال الآسيوية
خصص المشروع مساحة تتجاوز 20 ألف متر مربع لبيوت الأفيال، في إطار الاستعداد لاستقبال أفيال آسيوية قادمة من جورجيا، مع تصميم المنطقة بما يوفر مساحات للحركة والإقامة ويتناسب مع الاحتياجات الطبيعية والسلوكية للحيوانات.
وسبق أن أرسلت شركة حدائق أربعة أخصائيين في رعاية الحيوانات إلى جورجيا للحصول على تدريب عملي متخصص قبل وصول الأفيال إلى مصر. ويضم الفريق ثلاثة متخصصين مصريين ومتخصصًا فرنسيًا.
ويركز التدريب على التعامل مع الأفيال الآسيوية ورعايتها وتغذيتها ومتابعة سلوكها، بما يتوافق مع المتطلبات الخاصة باستقدامها ومعايير الرعاية المطبقة في هذا النوع من المنشآت.
البيئات المفتوحة تغير شكل مشاهدة الحيوانات
يعتمد التصور الجديد لمناطق العرض على الابتعاد عن نموذج الأقفاص التقليدية الضيقة، وإنشاء بيئات أكثر انفتاحًا تحاكي الموائل الطبيعية لكل فصيلة قدر الإمكان.
ويتضمن ذلك إعادة توزيع مناطق الحيوانات وإنشاء مسارات وممرات جديدة تسمح للزائر بالمشاهدة من نقاط متعددة، مع توفير وسائل الفصل والأمان اللازمة بين الجمهور والحيوانات.
ويمنح هذا التصميم مساحات حركة أكبر للحيوانات، وفي الوقت نفسه يغير تجربة الزيارة من المشاهدة عبر الأقفاص إلى مساحات عرض مصممة وفق طبيعة كل نوع.
ترميم المباني التاريخية وتحديث البنية التحتية
لم تقتصر أعمال التطوير على مناطق الحيوانات، إذ شملت المرحلة الأولى تحديث شبكات البنية الأساسية، ومنها المياه والصرف، إلى جانب تنفيذ أعمال واسعة للحفاظ على العناصر التاريخية والمعمارية داخل الحديقة.
وتم إنجاز ترميم أكثر من 90% من المباني والمنشآت التراثية المستهدفة ضمن المشروع، في محاولة للجمع بين تحديث الحديقة والحفاظ على هويتها التاريخية التي تشكل جزءًا رئيسيًا من قيمتها.
وتوفر هذه الأعمال الأساس اللازم للانتقال إلى تجهيز مناطق العرض والمنشآت التشغيلية والخدمات المرتبطة باستقبال الحيوانات والجمهور.
مستشفى بيطري ونظام لمتابعة كل حيوان
يتضمن المشروع تطوير منظومة الرعاية الصحية للحيوانات من خلال إنشاء مستشفى بيطري ووحدات طبية وصيدلية مرخصة، والاستفادة من خبرات محلية ودولية متخصصة في مجال الرعاية البيطرية.
وتشمل المنظومة إنشاء سجل معلومات لكل حيوان يتضمن البيانات الصحية والغذائية والسلوكية، بما يتيح للفرق المختصة متابعة حالته بشكل مستمر والتدخل عند ظهور أي تغيرات تستدعي الفحص أو العلاج.
كما تتضمن الإجراءات الصحية ضوابط للتعامل مع الأمراض المعدية والحالات غير القابلة للعلاج، وفق التقييم البيطري والاشتراطات المنظمة لحماية الحيوانات والعاملين والزوار.
ثلاثة مراكز تعليمية وبرامج مخصصة للأطفال
تضم خطة التشغيل ثلاثة مراكز تعليمية تستهدف تقديم محتوى يتعلق بالأحياء والبيئة والحياة البرية، إلى جانب برامج مبسطة وتفاعلية موجهة للأطفال.
ويهدف هذا الجزء من المشروع إلى جعل الزيارة ذات جانب تعليمي إلى جانب النشاط الترفيهي، من خلال تقديم معلومات عن الحيوانات وموائلها والتنوع البيولوجي وطرق الحفاظ على الحياة البرية.
وتشمل خطة إدارة المساحات الخضراء الاستعانة بنحو 60 مهندسًا زراعيًا للمساهمة في رعاية النباتات وتطوير المناطق الخضراء داخل الحديقتين.
تذاكر إلكترونية وكاميرات وأنظمة معلومات
يدخل التحول الرقمي ضمن المكونات الرئيسية لخطة التشغيل، مع الاستعداد لتطبيق نظام لبيع التذاكر إلكترونيًا وتوفير وسائل رقمية تساعد الزائر في الوصول إلى مناطق الحيوانات والخدمات المختلفة.
كما تشمل التجهيزات منظومة كاميرات مراقبة لتغطية الموقع والمساعدة في تنظيم الحركة ورفع مستويات الأمان، إلى جانب أنظمة إدارة البيانات الخاصة بالحيوانات.
وتتيح هذه الأنظمة ربط المعلومات الصحية والغذائية والسلوكية بعمليات الرعاية اليومية، بدلًا من الاعتماد على سجلات تشغيل منفصلة.
ربط حديقة الحيوان بالأورمان
يشمل المشروع التعامل مع حديقتي الحيوان والأورمان باعتبارهما نطاقًا متكاملًا، مع تنفيذ وسيلة ربط بينهما تسمح بانتقال الزائر ضمن تجربة واحدة تجمع بين مناطق الحيوانات والمساحات النباتية والخدمات الترفيهية والتعليمية.
ويستهدف هذا الربط تحقيق استفادة أكبر من المساحات المتاحة، مع تنظيم مداخل ومخارج ومسارات الحركة بما يقلل التكدسات داخل الموقع.
كما تشمل الاستعدادات بحث توفير ساحات انتظار في محيط الحديقة لاستيعاب حركة السيارات المتوقعة مع عودة استقبال الجمهور.
موعد افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة
لم يُعلن حتى وقت كتابة التقرير موعد نهائي ملزم لإعادة افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة أمام الجمهور، إذ يرتبط القرار باستكمال التجهيزات واعتماد الجاهزية التشغيلية من الجهة المسؤولة عن التطوير والإدارة.
وتشير أحدث التصريحات المتاحة إلى اكتمال أعمال المرحلة الأولى، مع وجود خطة لبدء افتتاحها خلال 2026، بينما يظل الموعد الفعلي لاستقبال الزوار مرهونًا بالإعلان النهائي من شركة حدائق والجهات المعنية.
ويعني ذلك أن أي موعد متداول قبل صدور الإعلان النهائي يظل موعدًا متوقعًا وليس تاريخًا رسميًا نهائيًا للافتتاح.
- تطوير حديقة الحيوان بالجيزة
- افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة
- حديقة الحيوان والأورمان
- موعد افتتاح حديقة الحيوان
- الأفيال الآسيوية في حديقة الحيوان
- الحيوانات الجديدة بحديقة الحيوان
- 118 فصيلة جديدة
- تطوير حديقة الأورمان
- بيوت الأفيال بحديقة الحيوان
- مشروع تطوير حديقة الحيوان









