السماح بالتجنس بجنسيات أجنبية مع الاحتفاظ بالمصرية وقرار منفصل لرد الجنسية

بالأسماء الجريدة الرسمية تنشر قرارين لوزير الداخلية بشأن جنسية 42 مواطنًا مصريًا

وزير الداخلية
وزير الداخلية

نشرت الوقائع المصرية قرارين لوزارة الداخلية يتعلقان بـ42 مواطنًا مصريًا، تضمن كل منهما الإذن لـ21 مواطنًا بالتجنس بالجنسية الأجنبية الموضحة أمام اسمه، مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية. ويعني مضمون القرارين أن الإجراء لا يتضمن إسقاط الجنسية المصرية أو التنازل عنها، بل السماح بالحصول على جنسية أخرى مع استمرار حمل الجنسية المصرية. وبالتزامن مع ذلك، نُشر قرار منفصل برد الجنسية المصرية إلى 21 شخصًا، ما يجعل من الضروري التفرقة بين حالتين قانونيتين مختلفتين: الإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالمصرية، ورد الجنسية لمن شملهم القرار الآخر.

ماذا نص قرارا الـ42 مواطنًا؟

شمل القراران مجموعتين، تضم كل منهما 21 مواطنًا، وردت أسماؤهم في البيانين المرفقين، مع تحديد الجنسية الأجنبية المطلوب التجنس بها أمام اسم كل شخص.

وبدأت الأسماء المشمولة في القرارين بأحمد درويش محمد فهيم محمد ضمن المجموعة الأولى، وانتهت بمحمد عادل أحمد إسماعيل كريم ضمن المجموعة الثانية.

ونص الإجراء على السماح للمواطنين الواردة أسماؤهم بالتجنس بالجنسية الأجنبية المحددة لكل منهم، مع احتفاظهم في الوقت نفسه بالجنسية المصرية.

وهذه الصياغة مهمة من الناحية العملية، لأنها تعني أن القرار الصادر من وزارة الداخلية يتعلق بالإذن بالتجنس والاحتفاظ بالجنسية الأصلية، ولا يعني أن الدولة المصرية تمنح هؤلاء المواطنين الجنسية الأجنبية نفسها؛ إذ يرتبط الحصول الفعلي على الجنسية الأخرى بقوانين وإجراءات الدولة الأجنبية المعنية.

الاحتفاظ بالجنسية المصرية هو العنصر الأهم في القرارين

جاء القراران استنادًا إلى الدستور وقانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975، إلى جانب القرار الوزاري رقم 1004 لسنة 2018 المتعلق بتفويض مساعد وزير الداخلية لقطاع شئون مكتب الوزير في مباشرة الاختصاصات المقررة بموجب قانون الجنسية.

وتحدد عبارة «مع احتفاظهم بالجنسية المصرية» الأثر الأساسي للقرارين، إذ تسمح للمشمولين بهما بالسير في إجراءات التجنس بالجنسية الأجنبية دون أن يترتب على الإذن فقد الجنسية المصرية.

ويختلف ذلك عن قرارات أخرى قد تسمح بالتجنس بجنسية أجنبية مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية، وهي حالة قانونية مختلفة يجب عدم الخلط بينها وبين القرارين المنشورين بشأن المواطنين الـ42.

قرار منفصل برد الجنسية المصرية إلى 21 شخصًا

إلى جانب قراري التجنس، صدر قرار آخر يتعلق برد الجنسية المصرية إلى 21 شخصًا مدرجة أسماؤهم في بيان مرفق.

وتبدأ قائمة المشمولين بهذا القرار باسم هاني محمد عبد العزيز، وتنتهي باسم سعاد مصطفى عبد الغني.

ويختلف «رد الجنسية» عن الإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بها؛ فالحالة الأولى تتعلق بإعادة الجنسية المصرية إلى أشخاص شملهم قرار الرد، بينما تتعلق الحالة الثانية بمواطنين مصريين احتفظوا بجنسيتهم مع السماح لهم بالتجنس بجنسية أجنبية أخرى.

وبذلك فإن القرارات المنشورة لا تتناول إجراءً واحدًا رغم ارتباطها جميعًا بملف الجنسية، بل تفصل بين مسارين قانونيين مختلفين لكل منهما أثره الخاص.

لماذا يحتاج المصري إلى إذن عند التجنس بجنسية أخرى؟

ينظم قانون الجنسية المصرية حالات اكتساب المصري جنسية أجنبية، ويجعل الإذن الصادر من الجهة المختصة عنصرًا أساسيًا في تحديد موقفه من الجنسية المصرية.

ولهذا لا ينبغي قراءة قرارات التجنس باعتبارها مجرد إعلان لأسماء أشخاص حصلوا على جنسية ثانية، وإنما باعتبارها إجراءً قانونيًا يحدد موقف الجنسية المصرية عند التجنس بالخارج.

وفي حالة المواطنين الـ42، جاء النص صريحًا في استمرار احتفاظهم بالجنسية المصرية، وهو ما يحسم هذه النقطة دون حاجة إلى استنتاجات بشأن إسقاط الجنسية أو فقدها.

كما أن نشر القرارات في الوقائع المصرية يمثل المرحلة الرسمية التي تُتاح من خلالها نصوصها والبيانات الملحقة بها، بما يشمل أسماء المشمولين ونوع الإجراء الصادر بشأن كل حالة.

ما الفرق بين التجنس ورد الجنسية؟

التجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالمصرية يعني أن الشخص مصري الجنسية، وصدر له الإذن المطلوب بشأن الحصول على جنسية أخرى دون فقد الجنسية المصرية وفق ما نص عليه القرار.

أما رد الجنسية المصرية فيخص مسارًا آخر، يتم بموجبه إعادة الجنسية إلى الشخص المشمول بقرار الرد وفق الضوابط القانونية المنظمة لذلك.

ومن ثم فإن إجمالي الأسماء الواردة في القرارات الأخيرة لا يمثل مجموعة واحدة خضعت للإجراء نفسه؛ إذ يتعلق القراران الأساسيان بـ42 مواطنًا حصلوا على إذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالمصرية، بينما يتعلق القرار الآخر برد الجنسية المصرية إلى 21 شخصًا.
 

تم نسخ الرابط