الحساب يعتمد على فرق القيمة السوقية للعقار وقت التقدير

الحكومة تصدر قرار جديد بشأن تعويض المباني المتميزة.. طريقة التقديم وحساب قيمة التعويض وفق الجريدة الرسمية

الحكومة تصدر قرار
الحكومة تصدر قرار جديد بشأن تعويض المباني المتميزة.

وضعت الحكومة إطارًا لتنظيم تقدير التعويض المستحق عن حظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، إذ نشرت الجريدة الرسمية قرار مجلس الوزراء بالموافقة على مشروع قرار لإصدار نظام عمل اللجنة المختصة بتقدير التعويض، وتحديد أسس حسابه والجهة المعنية بأدائه. ويرتبط النظام بأحكام القانون رقم 144 لسنة 2006 بشأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري، ويحدد مسار تقديم طلب التعويض من المالك والمستندات المطلوبة، بينما تقوم آلية التقدير على حساب الفرق بين القيمة السوقية للعقار في حالتي خضوعه للقيد وعدم خضوعه له وقت تقدير التعويض.

ما الذي يتضمنه القرار الحكومي؟

يتعلق التطور الجديد بتنظيم عمل لجنة تقدير التعويض الناتج عن حظر الترخيص بالهدم أو الإضافة بالنسبة للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز الخاضعة لأحكام القانون رقم 144 لسنة 2006.

ويحدد مشروع القرار القواعد المنظمة لعمل اللجنة، والأسس التي تستند إليها في حساب قيمة التعويض، إلى جانب إجراءات تقديم الطلب والجهة المختصة بأداء المبلغ المستحق.

وبذلك لا تقتصر القواعد على تحديد قيمة التعويض، وإنما تنظم المسار الذي يبدأ من تقدم مالك العقار بالطلب ويمتد إلى دراسة حالته وتقدير الفارق في القيمة وتحديد آلية الأداء.

أساس حظر الهدم أو الإضافة

يرتبط الحظر المشار إليه بالمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز التي تخضع للقواعد المنظمة للحفاظ على التراث المعماري وفق القانون رقم 144 لسنة 2006.

ومن ثم، فإن القرار المنشور يتعلق بصورة أساسية بنظام تعويض المالك عن أثر هذا القيد، وليس بمجرد تقرير قاعدة عامة جديدة لهدم جميع المباني أو إجراء إضافات عليها.

ويظل نطاق التطبيق مرتبطًا بالمباني والمنشآت التي تنطبق عليها الضوابط القانونية المنظمة للطراز المعماري المتميز والحفاظ على التراث.

كيف يقدم مالك المبنى طلب التعويض؟

نظم مشروع القرار إجراءات تقديم طلب التعويض من مالك المبنى أو المنشأة ذات الطراز المعماري المتميز إلى الجهة المختصة.

ويتطلب الطلب إرفاق المستندات المقررة، إلى جانب تقرير فني يتضمن الاشتراطات التخطيطية والبنائية الخاصة بموقع المبنى أو المنشأة.

ولم تتضمن المادة المتاحة حصرًا تفصيليًا بأسماء جميع المستندات المطلوبة، ولذلك يظل الرجوع إلى النص الكامل للقواعد المنظمة ضروريًا عند اتخاذ إجراءات فعلية لتقديم طلب التعويض.

كيف يتم حساب قيمة التعويض؟

يعتمد الأساس الرئيسي لتقدير التعويض على المقارنة بين قيمتين سوقيتين للعقار.

وتتمثل القيمة الأولى في القيمة السوقية للعقار مع خضوعه للقيد الذي يمنع الترخيص بالهدم أو الإضافة، بينما تمثل الثانية قيمته السوقية في حالة عدم خضوعه لهذا القيد.

ويكون الفرق بين القيمتين أساسًا لتقدير التعويض، على أن تتم عملية الحساب وفق القيمة السوقية القائمة وقت تقدير التعويض.

وتمنح هذه الآلية لجنة التقدير أساسًا مرتبطًا بالأثر المالي الفعلي للقيد على قيمة العقار بدلًا من تحديد مبلغ موحد لجميع المباني.

اختصاصات لجنة تقدير التعويض

يتضمن مشروع القرار تنظيم اختصاصات لجنة تقدير التعويض، وهي اللجنة المشكلة وفق أحكام القانون رقم 144 لسنة 2006.

وتتولى اللجنة دراسة الطلبات وفق النظام المحدد، والنظر في العناصر المرتبطة بالعقار والاشتراطات التخطيطية والبنائية، ثم تطبيق أسس التقدير المقررة للوصول إلى قيمة التعويض المستحق.

كما ينظم المشروع آلية انعقاد اللجنة بما يسمح بالفصل في طلبات التعويض وفق الإجراءات المحددة.

الجهة التي تصرف التعويض

لم يقتصر مشروع القرار على طريقة حساب المبلغ، وإنما تناول كذلك تحديد الجهة المختصة بصرف التعويض والطرق التي يتم من خلالها أداؤه.

ولا تتضمن المادة المتاحة اسم الجهة أو التفاصيل الكاملة لوسائل صرف التعويض، ومن ثم لا يمكن تحديد جهة بعينها أو طريقة دفع محددة دون الرجوع إلى النص الكامل للقواعد المنشورة.

ما أهمية التقرير الفني المرفق بالطلب؟

يمثل التقرير الفني أحد المستندات المرتبطة بطلب التعويض، إذ يتضمن الاشتراطات التخطيطية والبنائية المتعلقة بموقع العقار.

وتكتسب هذه البيانات أهميتها عند تقييم الإمكانات البنائية المرتبطة بالمبنى أو المنشأة، ومقارنة الوضع القائم في ظل القيد بما كان يمكن أن تكون عليه القيمة السوقية في حالة عدم الخضوع له.

وبالتالي يرتبط تقدير التعويض بخصائص كل عقار ووضعه التخطيطي والبنائي وقيمته السوقية، ولا يقوم على قيمة ثابتة تطبق على جميع المباني.

هل يسمح التعويض بهدم المبنى المتميز؟

تنظيم التعويض لا يعني تلقائيًا السماح بهدم المبنى أو إجراء إضافات عليه.

فالقرار يتعلق بتقدير التعويض الناتج عن حظر الترخيص بالهدم أو الإضافة وفق القواعد القانونية الخاصة بالمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز.

ويظل إصدار أي ترخيص مرتبطًا بالقانون والضوابط المنظمة للحفاظ على التراث المعماري، بينما يأتي التعويض لمعالجة الأثر المالي الناتج عن القيد وفق الأسس التي حددها النظام.

القانون رقم 144 لسنة 2006 أساس المنظومة

يستند النظام إلى القانون رقم 144 لسنة 2006 الصادر بشأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري.

ويشكل هذا القانون الإطار التشريعي الذي ترتبط به المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، بينما ينظم مشروع القرار الجديد بصورة أكثر تحديدًا جانب تقدير التعويض عن حظر الترخيص بالهدم أو الإضافة وإجراءات الحصول عليه.

وبذلك يتمثل الأثر العملي للقرار بالنسبة للمالك في وجود قواعد محددة لتقديم طلب التعويض وتقييم الضرر المالي الناتج عن القيد وتحديد المبلغ المستحق وفق القيمة السوقية للعقار وقت التقدير.
 

          
تم نسخ الرابط