فحوص بيومترية ووراثية وباليستية تسبق أولى جلسات المحاكمة
تقارير الأدلة الجنائية تكشف تفاصيل جديدة في جريمة التجمع بعد فحص الفيديوهات وآثار الدماء والسلاح المضبوط
دخلت جريمة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة مرحلة جديدة مع ظهور نتائج تقارير الأدلة الجنائية المدرجة ضمن أوراق التحقيق، والتي جمعت بين فحص مقاطع المراقبة والقياسات البيومترية وتحليل آثار الدماء وفحص السلاح ومخلفات إطلاق النار. وأظهرت التقارير اتفاقًا في الشكل العام والقياسات البيومترية خلال مقارنة صور محل الفحص، كما ربطت تحاليل البصمة الوراثية آثار دماء عُثر عليها داخل سيارتين بأفراد الأسرة الأربعة، فيما أشارت الفحوص الفنية إلى ارتباط آثار إطلاق النار بالمسدس المضبوط على ذمة القضية. وتظل جميع هذه النتائج جزءًا من ملف الدعوى الذي يخضع لتقدير المحكمة.
ماذا كشفت مقاطع الفيديو؟
تضمن ملف الأدلة الجنائية فحص وحدة تخزين إلكترونية تحتوي على تسجيلات مرتبطة بالواقعة، وأجرى المختصون مقارنة بين صورة شخص ظهر في أحد المقاطع وصورة أخرى خضعت للفحص.
وانتهت المقارنة إلى وجود اتفاق بين الصورتين من حيث الشكل العام والقياسات البيومترية، لتصبح النتيجة أحد العناصر الفنية التي تضاف إلى باقي الأدلة الواردة في التحقيقات.
ولا يمثل الفحص البيومتري بمفرده إثباتًا نهائيًا للاتهامات، إذ يستخدم للمقارنة بين خصائص الأشخاص الظاهرين في الصور أو التسجيلات، بينما تقيّم المحكمة نتيجته إلى جانب باقي عناصر الدعوى.
البصمة الوراثية تربط الدماء بأفراد الأسرة
مثلت فحوص الدماء أحد أبرز مسارات التحقيق الفني، بعدما خضعت عينات مرفوعة من السيارات والأماكن المرتبطة بالجريمة للتحليل البيولوجي والوراثي.
وأظهرت النتائج أن آثار الدماء المرفوعة من السيارة رقم «م ن 1313» تطابقت في صفاتها الجينية مع البصمة الوراثية لأسامة نصيف حبيب حكيم.
وفي السيارة رقم «ك م ر 7546»، أظهرت الفحوص تطابق آثار دماء من المقعد الخلفي وصاج الباب الأمامي الأيسر مع البصمتين الوراثيتين لأمل سعد وليليان أسامة نصيف.
كما تطابقت آثار دماء مرفوعة من زجاج الباب الخلفي للسيارة من الخارج مع البصمة الوراثية لهيلين أسامة نصيف.
وتربط هذه النتائج آثارًا بيولوجية جرى جمعها من السيارات المرتبطة بالواقعة بأفراد الأسرة، بما يضيف عنصرًا فنيًا جديدًا إلى ملف التحقيق.
ماذا كشف فحص المسدس ومخلفات إطلاق النار؟
شملت أعمال الأدلة الجنائية كذلك فحص الآثار المرتبطة بإطلاق النار والسلاح المضبوط على ذمة القضية.
وأجرى المختصون فحوصًا ميكروسكوبية للآثار والمضبوطات، ثم قارنوها بالآثار المرفوعة من موقع الواقعة.
وأظهرت المقارنات تطابقات فنية، فيما خلص التقرير إلى أن الآثار محل الفحص سبق إطلاقها باستخدام المسدس المضبوط في القضية.
وتربط هذه النتيجة فنيًا بين السلاح الموجود ضمن الأحراز وبعض الآثار التي جُمعت أثناء التحقيق، لكن تحديد مسؤولية استخدامه والظروف التي أحاطت بالواقعة يظل من المسائل التي تفصل فيها المحكمة استنادًا إلى مجمل الأدلة.
السيارات تتحول إلى مصدر رئيسي للأدلة
اعتمد خبراء الأدلة الجنائية منذ بداية التحقيق على فحص السيارات والأماكن المرتبطة بالواقعة، وجرى رفع آثار مادية وبيولوجية ومخلفات إطلاق نار من المواقع محل المعاينة.
وكان العثور على السيارة التي ضمت جثامين الأم وابنتيها إحدى النقاط الأساسية في كشف أبعاد الواقعة، قبل أن تمتد عمليات البحث والتحقيق إلى مصير الأب.
ومع استكمال الفحوص، تحولت السيارات إلى مصدر لعدد من العينات والآثار التي خضعت لاحقًا للتحليل المعملي وربطت بين أجزاء مختلفة من ملف القضية.
الموقع المباشر يرسم الساعات الأخيرة قبل انقطاع الاتصال
تضمنت التحقيقات شهادة تتعلق بتحركات أمل سعد وابنتيها خلال الساعات التي سبقت انقطاع الاتصال بهن.
وبحسب ما ورد في أوراق القضية، أفادت أمل بأنها في طريقها إلى زوجها أسامة وبرفقة المتهم، كما شاركت موقعها الجغرافي ثم موقعًا مباشرًا عبر تطبيق واتساب قبل أن ينقطع الاتصال بصورة مفاجئة.
وفي اليوم التالي، عُثر على سيارة أسامة بالقرب من مسكنه، مع وجود تلفيات وآثار دماء بحسب ما ورد في التحقيقات.
وتدخل الرسائل والمواقع الجغرافية والاتصالات ضمن الأدلة الرقمية المستخدمة في إعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث ومقارنته بأقوال الشهود وبقية النتائج الفنية.
ماذا ورد عن الدافع وأقوال المتهم؟
تضمنت أوراق التحقيق أقوالًا منسوبة إلى المتهم بشأن ملابسات جريمة التجمع الخامس، فيما نسبت إليه التحريات التخطيط المسبق للاعتداء على أسامة ووجود خلاف مالي بين الطرفين.
ووفق التحقيقات المنشورة، تضمنت الأقوال طلب مبلغ مالي من المجني عليه ثم تطور الموقف بعد رفضه، وصولًا إلى استخدام السلاح، قبل الانتقال إلى استدراج الزوجة وابنتيها بعد إيهامهن بتعرض أسامة لحادث.
كما ربطت التحريات بين الواقعة ودافع مالي، وتضمنت أوراق القضية اتهامات مرتبطة بمحاولة الاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية، إلا أن ثبوت الدافع والاتهامات يظل خاضعًا لتقدير المحكمة.
كيف تتكامل الأدلة في جريمة التجمع؟
أهمية التقارير الأخيرة لا تتوقف عند نتيجة منفردة، وإنما تتمثل في وجود عدة مسارات فنية داخل الملف؛ بداية من الفيديوهات والقياسات البيومترية، مرورًا بالبصمة الوراثية، وصولًا إلى فحص السلاح ومخلفات إطلاق النار.
وتضاف إلى ذلك أقوال الشهود والتحريات والاتصالات والمواقع الجغرافية والأقوال المنسوبة إلى المتهم، وهي عناصر ستخضع مجتمعة للفحص أمام المحكمة.
ولا يصح اعتبار ظهور هذه النتائج حسمًا للقضية أو إدانة نهائية للمتهم، لأن تقارير الأدلة الجنائية تظل جزءًا من أدلة الدعوى، بينما تتولى المحكمة تقييم قوتها ومدى اتصالها بباقي الأدلة بعد سماع الدفاع ومناقشة أوراق القضية.

موعد أولى جلسات محاكمة المتهم
من المقرر أن تبدأ أولى جلسات محاكمة المتهم في جريمة النرجس يوم 12 سبتمبر 2026 أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، بعد إحالة القضية إلى محكمة الجنايات.
وبحسب أوراق الإحالة المنشورة، يواجه المتهم اتهامات تتعلق بقتل أسامة نصيف عمدًا مع سبق الإصرار، ثم قتل زوجته أمل سعد وابنتيهما ليليان وهيلين، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بالخطف والشروع في سرقة محتويات مسكن الأسرة.
ومع بدء المحاكمة، تنتقل القضية من مرحلة التحقيق وجمع الأدلة إلى مرحلة نظر الاتهامات أمام المحكمة، التي تملك وحدها تقدير كل تقرير وشهادة وقرينة والفصل في مدى ثبوت الاتهامات من عدمه.
- جريمة التجمع الخامس
- أسرة التجمع الخامس
- المتهم في مقتل أسرة التجمع الخامس
- الأدلة الجنائية في جريمة النرجس
- البصمة الوراثية في جريمة النرجس
- كاميرات المراقبة جريمة التجمع الخامس
- محكمة جنايات التجمع الخامس
- موعد محاكمة المتهم في جريمة النرجس











