الكاتبة تطالب باعتذار للمصريين والمسيحيين بعد أزمة السوشيال

فاطمة ناعوت ترد على دينا المصري بعد تعليقاتها المسيئة للمسيحيين: أخطأتِ خطأ فادحًا وعليكِ الاعتذار

فاطمة ناعوت ودينا
فاطمة ناعوت ودينا المصري

دخلت الكاتبة فاطمة ناعوت على خط أزمة المذيعة دينا المصري، بعد موجة الجدل التي أثارتها تعليقات عبر فيسبوك اعتبرها متابعون مسيئة للمسيحيين، وانتهت بوقف برنامج «حواديت على المكشوف» وإنهاء التعامل مع مقدمته. ووجهت ناعوت رسالة مباشرة إلى دينا المصري عبر صفحتها على فيسبوك، انتقدت فيها الألفاظ المستخدمة في التعليقات، واعتبرت أن المذيعة ارتكبت «خطأ فادحًا» عندما سخرت من أجراس الكنائس واستخدمت تعبيرات رأت أنها مهينة للأقباط. كما طالبتها بالاعتذار للمصريين عمومًا وللمسيحيين على وجه الخصوص، وأشادت بقرار قناة المحور وقف البرنامج.

فاطمة ناعوت تنتقد لغة دينا المصري

ركزت فاطمة ناعوت في الجزء الأول من رسالتها على الطريقة التي صاغت بها دينا المصري ردودها على المتابعين، معتبرة أن عددًا من الكلمات والتعبيرات المستخدمة لا يتناسب مع طبيعة العمل الإعلامي أو أسلوب الحوار العام.

وأشارت إلى مجموعة من العبارات التي وردت في تعليقات المذيعة، من بينها الحديث عن أجراس الكنائس واستخدام لفظ «كوفتس» في سياق اعتبرته ناعوت ساخرًا من الأقباط.

وقالت ناعوت إن القضية بالنسبة لها لا تتعلق فقط بالخلاف حول صوت الأذان، وإنما بالطريقة التي انتقل بها النقاش إلى عبارات طالت المسيحيين رغم أنهم لم يكونوا طرفًا في أصل الواقعة التي أثارتها دينا المصري.

ما معنى كلمة كوفتس بحسب فاطمة ناعوت؟

خصصت الكاتبة جانبًا كبيرًا من منشورها للرد على استخدام كلمة «كوفتس»، مؤكدة أن الكلمة التي استخدمت في سياق ساخر لا تحمل في أصلها المعنى المهين الذي أُريد لها في التعليق.

وأوضحت ناعوت أن الكلمة ترتبط تاريخيًا بكلمة «قبطي»، وأن أصلها يعود إلى تسمية قديمة ارتبطت بمصر والمصريين، معتبرة أن «القبطية» في هذا السياق التاريخي تشير إلى الأصل المصري وليست حصرًا توصيفًا دينيًا.

وأضافت أن ارتباط كلمة قبطي بالمسيحيين المصريين جاء نتيجة تمسك أقباط مصر بهويتهم المصرية عبر التاريخ، ولذلك رأت أن محاولة استخدام اللفظ باعتباره إهانة تنقلب، من وجهة نظرها، إلى تأكيد على الانتماء المصري.

واختصرت ناعوت موقفها بالتأكيد على أن اللفظ الذي استُخدم للسخرية يمثل بالنسبة إليها كلمة مرتبطة بمصر والهوية المصرية، وقالت إن المصريين، مسلمين ومسيحيين، يمكنهم الاعتزاز بهذا الأصل.

ناعوت: الخطأ تفاقم بسبب عدم الاعتذار

لم تتوقف انتقادات فاطمة ناعوت عند التعليقات الأولى، إذ اعتبرت أن الأزمة تفاقمت بعد تمسك دينا المصري بموقفها عقب وقف برنامجها وعدم تقديمها اعتذارًا عن العبارات التي أثارت الغضب.

وقالت ناعوت في رسالتها إن دينا المصري «أخطأت خطأ فادحًا»، ورأت أن الإصرار على الموقف بعد تصاعد ردود الفعل زاد من حدة الأزمة بدلًا من إنهائها.

وكانت دينا المصري قد علقت على قرار وقف برنامجها مؤكدة أنها ما زالت متمسكة بما كتبته، مع إبداء احترامها لقناة المحور والقائمين عليها، كما قالت إن تعليقها الذي أثار الانتقادات جاء ردًا على شخص اعتبرت أنه أساء إلى دينها.

من منشور عن الأذان إلى جدل حول المسيحية

بدأت الأزمة بمنشور لدينا المصري حول عدم سماع صوت الأذان بالوضوح المعتاد داخل الكمبوند الذي تقيم فيه بمدينة السادس من أكتوبر.

وتحول المنشور إلى سجال بعد ردود متبادلة مع عدد من المتابعين، قبل أن تستخدم المذيعة تعبيرات عن أجراس الكنائس والأقباط اعتبرها منتقدون مسيئة للمسيحيين.

وأدى انتشار هذه التعليقات إلى اتساع دائرة الانتقادات، لتنتقل الواقعة من نقاش حول الأذان إلى أزمة مرتبطة بطريقة الحديث عن أصحاب ديانة أخرى.

وتزامن ذلك مع ردود فعل متعددة، من بينها إعلان المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، خلال مداخلة مع موقع الحق والضلال، اعتزامه اتخاذ إجراء قانوني ضد دينا المصري على خلفية ما نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

فاطمة ناعوت تطالب دينا المصري بالاعتذار

أنهت ناعوت رسالتها بمطالبة مباشرة لدينا المصري بتقديم اعتذار، معتبرة أن الاعتذار يجب أن يكون للمصريين بصورة عامة وللمسيحيين بصورة خاصة بسبب العبارات التي أثارت الأزمة.

وأكدت أن المسيحيين، من وجهة نظرها، لم يكونوا طرفًا في النقاش الأصلي الذي بدأ حول صوت الأذان، وبالتالي لم يكن هناك ما يبرر إدخالهم أو شعائرهم الدينية في السجال.

كما حمل منشور ناعوت رسالة تتجاوز الخلاف الشخصي، إذ شددت على رفض إهانة أي شريحة من المصريين أو استخدام الدين في تبادل السخرية والاتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي.

إشادة بقرار وقف برنامج دينا المصري

أشادت فاطمة ناعوت في ختام منشورها بقرار وقف برنامج دينا المصري، معتبرة أن الإجراء الذي اتخذ بشأن «حواديت على المكشوف» جاء بعد الأزمة التي أثارتها التعليقات.

وكانت شركة وان ميديا قد قررت وقف البرنامج بصورة نهائية وإنهاء التعامل مع المذيعة، موضحة أن القرار لم يكن بسبب تجاوز داخل حلقات البرنامج، وإنما بسبب ما وصفته بسلوك دينا المصري على منصات التواصل الاجتماعي.

وشددت الشركة في بيانها على احترام جميع الأديان السماوية وحرصها على مراعاة القيم والثوابت المجتمعية والدينية.

ويمثل تعليق فاطمة ناعوت تطورًا جديدًا في الأزمة، إذ انتقل الجدل من ردود فعل المتابعين وقرار وقف البرنامج إلى تدخل شخصيات عامة تطالب بالاعتذار وتحذر من تحويل الخلافات على مواقع التواصل إلى إساءة دينية أو مجتمعية.

          
تم نسخ الرابط