القانون يضيف حالتين للإخلاء المبكر ويُبقي أسبابًا قائمة

قانون الإيجار القديم: زيادة 15% قريبًا وحالات تتيح للمالك طلب الإخلاء قبل انتهاء المدة

قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم يقرر زيادة سنوية دورية بنسبة 15%

تقترب أول زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على القيم الإيجارية الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، بعد مرور عام على بدء تطبيق القيم الجديدة من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لنفاذ القانون. ولا تقتصر قواعد القانون على الزيادة المالية، إذ حدد مدة انتقالية تنتهي بعدها العقود الخاضعة له، بواقع 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، كما أضاف حالتين تتيحان طلب الإخلاء قبل انتهاء تلك المدد، مع الإبقاء على أسباب الإخلاء الأخرى المقررة في التشريعات القائمة.

متى تطبق زيادة 15% في الإيجار القديم؟

صدر القانون رقم 164 لسنة 2025 ونُشر في الجريدة الرسمية يوم 4 أغسطس 2025، وبدأ العمل به اعتبارًا من 5 أغسطس من العام نفسه، وفق النص الذي قضى بسريانه من اليوم التالي لتاريخ نشره.

ونصت المادة السادسة بصورة مباشرة على زيادة القيمة الإيجارية المحددة طبقًا للمادتين الرابعة والخامسة سنويًا وبصفة دورية بنسبة 15%.

وبالتالي، فإن الزيادة السنوية لا تمثل قرارًا جديدًا يحتاج إلى إصدار قانون آخر، وإنما هي جزء من الآلية التي أقرها القانون منذ دخوله حيز التنفيذ، ويكون حسابها على القيمة الإيجارية القانونية المستحقة وفق أحكامه.

وتتزامن الزيادة الأولى مع حلول الاستحقاق السنوي التالي للقيم الجديدة التي بدأ تحصيلها من أول أجرة شهرية تالية لتاريخ العمل بالقانون، ولذلك يرتبط التطبيق الفعلي بتاريخ استحقاق الأجرة على كل حالة.

هل زيادة 15% تشمل الفئات الثلاث؟

قسم القانون المناطق التي تضم وحدات سكنية خاضعة لأحكامه إلى ثلاث فئات هي المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية، على أن يتم التصنيف من خلال اللجان المشكلة بالمحافظات وفق مجموعة من المعايير المتعلقة بالموقع ومستوى البناء والمرافق وغيرها.

وحدد القانون القيمة القانونية للسكن في المناطق المتميزة بعشرين مثل الأجرة القانونية السابقة وبحد أدنى 1000 جنيه، بينما تكون عشرة أمثال القيمة السابقة في المناطق المتوسطة بحد أدنى 400 جنيه، وفي المناطق الاقتصادية بحد أدنى 250 جنيهًا.

وتسري الزيادة السنوية البالغة 15% على القيم المحددة وفق هذه الأحكام، كما تشمل أيضًا الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، والتي حدد القانون قيمتها عند بدء التطبيق بخمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية السابقة.

وبحساب الزيادة بصورة مبسطة، فإن أجرة قدرها 1000 جنيه تصبح 1150 جنيهًا بعد إضافة 15%، بينما تصبح أجرة 400 جنيه 460 جنيهًا، وتصل أجرة 250 جنيهًا إلى 287.5 جنيه، إذا كانت هذه هي القيمة القانونية التي يتم تطبيق الزيادة عليها.

7 سنوات للسكن و5 سنوات لغير السكني

وضع قانون الإيجار القديم إطارًا زمنيًا واضحًا لانتهاء العقود التي يشملها.

فالعقود الخاصة بالأماكن المؤجرة لغرض السكنى تنتهي بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى بعد 5 سنوات.

واستثنى النص حالة اتفاق المالك والمستأجر على إنهاء العلاقة قبل انتهاء المدة المقررة، بما يعني أن نهاية العقد بقوة القانون مرتبطة بالمدة الانتقالية ما لم يحدث تراضٍ على الإنهاء قبلها.

متى يستطيع المالك طلب الإخلاء قبل انتهاء المدة؟

لم يجعل القانون بقاء المستأجر في الوحدة مضمونًا في جميع الأحوال حتى نهاية السنوات السبع أو الخمس، إذ نصت المادة السابعة على حالتين إضافيتين يمكن مع ثبوت إحداهما طلب إخلاء الوحدة قبل انقضاء الفترة الانتقالية.

الحالة الأولى تتمثل في ثبوت ترك المستأجر، أو من امتد إليه عقد الإيجار، المكان المؤجر مغلقًا لمدة تزيد على سنة دون وجود مبرر.

أما الحالة الثانية فتتحقق إذا ثبت أن المستأجر أو من امتد إليه العقد يمتلك وحدة سكنية أو غير سكنية، بحسب طبيعة الوحدة محل الإيجار، وتكون الوحدة المملوكة قابلة للاستخدام في ذات الغرض المعد له المكان المؤجر.

ولا يكفي في الحالة الثانية مجرد امتلاك أي عقار بصفة عامة، إذ ربط النص الأمر بوجود وحدة قابلة للاستخدام في الغرض ذاته الذي أُعدت له العين المؤجرة.

ماذا يحدث إذا رفض المستأجر الإخلاء؟

في حالة انتهاء المدة الانتقالية أو تحقق إحدى الحالتين المنصوص عليهما في المادة السابعة وامتناع المستأجر عن تسليم الوحدة، أجاز القانون للمالك أو المؤجر اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي يقع العقار في دائرتها وطلب إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء.

كما أبقى القانون للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار حق إقامة دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفق الإجراءات المعتادة، لكنه نص على أن إقامة هذه الدعوى لا يترتب عليها وقف أمر قاضي الأمور الوقتية المشار إليه.

عدم سداد الأجرة وهل يؤدي إلى الإخلاء؟

هناك فارق مهم بين الحالتين الجديدتين اللتين أضافتهما المادة السابعة وبين أسباب الإخلاء القائمة بالفعل في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، والتي أحال إليها القانون الجديد صراحة دون إلغائها خلال الفترة الانتقالية.

ومن بين تلك الأسباب عدم الوفاء بالأجرة المستحقة وفق الإجراءات والضوابط القانونية المقررة، إلى جانب التنازل عن المكان أو تأجيره من الباطن بغير إذن كتابي في الحالات التي يشترط فيها القانون ذلك، وكذلك ثبوت استعمال الوحدة بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب وفق الشروط التي حددها النص.

وبذلك فإن الامتناع عن سداد الأجرة القانونية بعد استحقاق زيادة الـ15% قد يدخل ضمن منازعات عدم الوفاء بالأجرة، لكنه لا يعني طرد المستأجر تلقائيًا بمجرد التأخر، لأن هذا المسار تحكمه إجراءات وشروط قانونية تختلف عن حالتي الإخلاء الواردتين تحديدًا في المادة السابعة.

ما الفرق بين الإخلاء المبكر وانتهاء عقد الإيجار؟

الإخلاء قبل نهاية الفترة الانتقالية يحتاج إلى تحقق سبب قانوني يجيزه، سواء كان من الحالتين الجديدتين الواردتين بالقانون رقم 164 لسنة 2025 أو من الأسباب الأخرى التي أبقى عليها القانون خلال فترة سريانه.

أما إذا لم يتحقق سبب للإخلاء المبكر، فتظل المدة الانتقالية هي الإطار الأساسي للعقود المشمولة، لتصل إلى 7 سنوات في السكني و5 سنوات في غير السكني المؤجر للأشخاص الطبيعيين.

وتكتسب هذه النقطة أهمية مع اقتراب تطبيق الزيادة السنوية، لأن زيادة الأجرة بنسبة 15% لا تعني في حد ذاتها تقصير مدة العقد أو إنهاءه، وإنما تسير الزيادات الدورية والفترة الانتقالية وحالات الإخلاء وفق أحكام منفصلة داخل القانون نفسه.

          
تم نسخ الرابط