«المسامح كريم».. رجل الأعمال يرد بعد اعتذار المذيعة وتصاعد تداعيات الأزمة

نجيب ساويرس يعلق على اعتذار دينا المصري للمسيحيين بعد أزمة الأذان ووقف برنامجها

نجيب ساويرس ودينا
نجيب ساويرس ودينا المصري يتصدران تطورًا جديدًا

دخل رجل الأعمال نجيب ساويرس على خط أزمة الإعلامية دينا المصري بعد تقديمها اعتذارًا للمسيحيين، عقب الجدل الذي بدأ بمنشورها عن صوت الأذان وتصاعد بسبب ردود اعتبرها منتقدون مسيئة للأقباط وبعض الشعائر المسيحية. واختار ساويرس الرد بصورة مختصرة ومباشرة، قائلًا: «أنا شخصيًا مسامحك.. والمسامح كريم»، في تعليق نشره مساء الثلاثاء 25 أغسطس 2026. ويأتي موقفه بعد وصول الأزمة إلى تداعيات مهنية وقانونية، من بينها وقف برنامج «حواديت على المكشوف» نهائيًا، وتقديم بلاغات إلى النائب العام على خلفية العبارات المتداولة.

ماذا قال نجيب ساويرس عن اعتذار دينا المصري؟

جاء تعليق نجيب ساويرس عقب تداول اعتذار دينا المصري للمسيحيين عن العبارات التي أثارت موجة من الغضب خلال الأيام الماضية.

وكتب ساويرس ردًا على الاعتذار: «أنا شخصيًا مسامحك ... والمسامح كريم»، ليقدم بذلك موقفًا يقوم على قبول الاعتذار من جانبه دون الدخول في سجال جديد حول تفاصيل الأزمة.

ويمثل هذا التعليق تطورًا لافتًا في الأزمة، خاصة بعد سلسلة من المواقف المنتقدة للمذيعة من شخصيات عامة ومحامين، وفي الوقت الذي ما زالت فيه التداعيات المهنية والقانونية مستمرة.

دينا المصري تعتذر بعد تصاعد الأزمة

جاء تعليق ساويرس بعد ظهور دينا المصري في مقطع جديد تحدثت خلاله عن التداعيات التي تعرضت لها منذ بداية الجدل، وقالت إنها قدمت اعتذارًا إذا فُهمت ردودها على أنها تعميم للإساءة إلى المسيحيين.

وأكدت دينا احترامها للمصريين وللأقباط، وقالت إن الرد الذي أثار الأزمة جاء بعد دخولها في سجال مع أحد المتابعين، مع إقرارها بأن أسلوب رد الفعل أدى إلى فهم كلامها بصورة أوسع مما قصدته، وفق روايتها.

ولم يتضمن الاعتذار تراجعًا عن أصل موقفها المتعلق برغبتها في سماع الأذان في المنطقة التي تقيم بها، وإنما تركز على أسلوب الرد والعبارات التي أثارت اعتراضات واسعة.

كيف بدأت أزمة دينا المصري؟

بدأت الأزمة عندما تحدثت دينا المصري عبر حسابها على فيسبوك عن انخفاض صوت الأذان في المنطقة السكنية التي تقيم بها بمدينة السادس من أكتوبر.

وقالت إنها لاحظت عدم سماع الأذان بالمستوى الذي اعتادت عليه، وإنها علمت، بحسب روايتها، بوجود شكاوى من بعض السكان بشأن شدة الصوت، وما ترتب عليها من تقليل عدد مكبرات الصوت المستخدمة.

وأبدت المذيعة اعتراضها على ما حدث، معتبرة أن صوت الأذان لا ينبغي التعامل معه باعتباره مصدر إزعاج، قبل أن تدخل في سجالات مع متابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن هنا انتقلت الأزمة من النقاش بشأن تنظيم مكبرات الصوت إلى عبارات وردود اعتبرها منتقدون إساءة إلى المسيحيين وبعض طقوسهم الدينية.

وقف برنامج حواديت على المكشوف

تصاعدت التداعيات المهنية سريعًا، إذ قررت شركة «وان ميديا» وقف برنامج «حواديت على المكشوف»، الذي كانت تقدمه دينا المصري عبر قناة المحور، بصورة نهائية وإنهاء التعامل معها.

وفرقت الشركة بين أداء المذيعة داخل البرنامج وبين سلوكها على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أنها لم ترتكب تجاوزًا خلال حلقات البرنامج نفسها، وأن قرار الوقف جاء على خلفية ما نُشر وتُداول عبر المنصات الاجتماعية.

وشددت الشركة في بيانها على احترام جميع الأديان السماوية وحرصها على تقديم محتوى يراعي القيم والثوابت المجتمعية والدينية.

بلاغات قانونية بعد المنشورات

لم تتوقف الأزمة عند حدود العمل الإعلامي، إذ تقدم المحامي نجيب جبرائيل ببلاغ إلى النائب العام تضمن اتهامات لدينا المصري بإهانة وازدراء الديانة المسيحية والتهكم على طقوسها وتهديد الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، بحسب ما ورد في البلاغ.

وحمل البلاغ رقم 96927 لسنة 2026 عرائض النائب العام، وطالب مقدمه باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن المنشورات والتعليقات محل الشكوى.

وتظل هذه الأوصاف اتهامات واردة في بلاغ لم يصدر بشأنه حكم قضائي نهائي، ولا تعني ثبوت ارتكاب جريمة بحق المذيعة.

من التصعيد إلى رسالة «المسامح كريم»

يختلف تعليق نجيب ساويرس عن جانب كبير من ردود الفعل السابقة على الأزمة، إذ لم يدخل في تقييم قانوني للمنشورات أو مناقشة تفاصيل العبارات التي أثارت الغضب، وإنما ركز على قبول الاعتذار من جانبه.

وتأتي عبارة «المسامح كريم» بعد أيام من تصعيد مهني وقانوني واسع، لتضيف إلى الأزمة مسارًا مختلفًا يقوم على إنهاء الجانب الشخصي من الخلاف بالنسبة إليه، مع بقاء الإجراءات المهنية والبلاغات القانونية في مساراتها المستقلة.

ولا يعني قبول ساويرس للاعتذار إنهاء البلاغات المقدمة أو التراجع عن قرارات وقف البرنامج، إذ إن كل مسار منها يخضع للجهة صاحبة الاختصاص.

          
تم نسخ الرابط