تفاصيل جديدة أمام النيابة عن إخفاء الجثمان واستكمال مخطط السرقة
اعترافات قاتل أسرة التجمع الخامس تكشف كيف أخفى جثمان الأب بعد قتله واستولى على مفاتيحه
كشفت اعترافات المتهم في واقعة قتل أسرة التجمع الخامس تفاصيل جديدة عن اللحظات التي أعقبت مقتل الأب أسامة نصيف، إذ قال أمام النيابة العامة إنه قاد سيارة المجني عليه بعد إطلاق النار عليه بحثًا عن مكان بعيد عن أعين المارة لإخفاء الجثمان، قبل أن يستولي على مفاتيحه ويتوجه إلى منزله لاستكمال مخطط الاستيلاء على محتوياته. وتأتي هذه التفاصيل ضمن التحقيقات في مقتل أسامة وزوجته وطفلتيهما بأعيرة نارية، وهي القضية التي انتهت النيابة العامة فيها، بعد جمع الأدلة ومواجهة المتهم بها، إلى حبسه احتياطيًا وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
كيف أخفى المتهم جثمان أسامة نصيف؟
بحسب اعترافات المتهم أمام النيابة، فإنه أطلق على أسامة نصيف ثلاثة أعيرة نارية، ثم تحرك بسيارة المجني عليه بعد تأكده، وفق أقواله، من وفاته، بحثًا عن موقع يمكنه استخدامه لإخفاء الجثمان.
وقال إنه سلك طريقًا يسمح له بالعودة إلى المنطقة المقابلة لـ«ديستريكت فايف»، واستمر في السير متجاوزًا منطقة الملاهي قبل أن يتجه إلى أحد الطرق الجانبية بحثًا عن مكان لا يكون الجثمان ظاهرًا فيه للمارة أو قائدي السيارات.
وخلال تحركه، عثر على فتحة بين الحواجز الخرسانية الموجودة بجانب الطريق، فتوقف ونزل من السيارة وفتح الباب الخلفي الأيمن، ثم أخرج جثمان المجني عليه ونقله إلى المنطقة الواقعة خلف الحواجز.
وأضاف في اعترافاته أنه وجد فتحة صرف كبيرة مرتفعة تحيط بها مخلفات وقمامة، فوضع الجثمان خلفها في محاولة لإخفائه عن الأنظار.
الاستيلاء على مفاتيح المجني عليه
لم تكن محاولة إخفاء الجثمان نهاية ما رواه المتهم عن تلك المرحلة من الواقعة، إذ قال إنه عاد بعد ذلك إلى سيارة أسامة نصيف واستولى على مفاتيحه.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، كان الحصول على المفاتيح مرتبطًا بالمرحلة التالية من المخطط، وهي الوصول إلى مسكن المجني عليه ومحاولة الاستيلاء على الأموال والمصوغات الموجودة بداخله.
وتكشف هذه الجزئية تسلسلًا مهمًا في القضية، إذ لم يكن التخلص من جثمان الأب واقعة منفصلة بحسب اعترافات المتهم، وإنما أعقبها تحرك مباشر نحو المنزل لاستكمال الهدف الذي قالت النيابة إنه كان وراء الجريمة.
ماذا قالت النيابة العامة عن دافع الجريمة؟
كانت النيابة العامة قد تلقت إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، وقد فارقوا الحياة نتيجة إصابات بأعيرة نارية.
وباشرت النيابة التحقيقات، وانتقلت إلى مسارح الواقعة وناظرت الجثامين وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، إلى جانب تتبع تحركات المجني عليهم من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة وطلب تحريات الشرطة.
ووفق بيان النيابة العامة، قادت التحريات إلى الاشتباه في صديق للمجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره لاستجوابه بشأن الواقعة.
وقالت النيابة إن المتهم أقر خلال استجوابه بقتل أسامة نصيف وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، وربطت اعترافاته ارتكاب الجريمة برفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا، قبل أن يعقد العزم، بحسب ما أسندته إليه التحقيقات، على قتله والاستيلاء على أمواله ومصوغاته الذهبية.
ثلاث رصاصات أنهت حياة الأب وفق التحقيقات
وتضمنت اعترافات المتهم تفاصيل استدراج أسامة نصيف إلى منطقة القطامية، حيث أطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته.
وبعد ذلك استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من الجثمان في منطقة بعيدة، قبل أن ينتقل إلى مرحلة أخرى من المخطط استهدفت إخراج باقي أفراد الأسرة من المنزل تمهيدًا للدخول إليه.
وتعاملت النيابة مع هذه الأقوال إلى جانب باقي الأدلة الفنية والشهادات التي جمعتها خلال التحقيقات، وليس باعتبار الاعتراف وحده الدليل الوحيد في القضية.
كيف استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه؟
وفق ما أعلنته النيابة العامة، استدرج المتهم زوجة أسامة نصيف وطفلتيهما بعدما أوهمهن بأن الأب تعرض لحادث سير.
وقالت التحقيقات إن هدف المتهم من ذلك كان إخلاء المنزل حتى يتمكن من العودة إليه والاستيلاء على محتوياته.
وبعد اصطحاب الزوجة والطفلتين داخل سيارة كانت تقلهن، أطلق عليهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن، وفق ما ورد في بيان النيابة وتحقيقاتها.
وتوجه المتهم بعد ذلك إلى منزل الأسرة في محاولة لتنفيذ مخطط السرقة، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام ما كان يخطط له بحسب التحقيقات.
كاميرات المراقبة والاتصالات تدعم مسار التحقيق
لم تعتمد النيابة العامة على اعترافات المتهم وحدها، إذ تضمنت التحقيقات مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة بالمحال والأماكن التي تحرك فيها المتهم والمجني عليهم خلال الفترة المرتبطة بالجريمة.
كما جرى الاستعلام من شركات المحمول عن النطاقات الجغرافية للهواتف، وأشارت نتائج الفحص، بحسب بيان النيابة، إلى توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع المواقع المرتبطة بمسارح الواقعة.
وأظهرت التحقيقات كذلك توافق اعترافات المتهم مع أقوال شهود كانوا على تواصل مع المجني عليه قبل مقتله.
المحاكاة التصويرية والتقارير الفنية
وأجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، ضمن إجراءات التحقيق التي اتخذتها النيابة العامة للتحقق من أقواله ومقارنتها بالأدلة التي جرى جمعها.
وأفادت التحقيقات بأن التقارير الفنية أكدت صحة المقاطع المرئية التي تم فحصها، كما أظهرت القياسات البيومترية أن الشخص الظاهر في المقاطع محل الفحص هو المتهم.
ودخلت تقارير الصفة التشريحية ضمن منظومة الأدلة التي استندت إليها النيابة في استكمال التحقيقات ومواجهة المتهم بالتهم المسندة إليه.
من العثور على الجثامين إلى الإحالة للمحاكمة
بدأت القضية بالعثور على أربعة جثامين لأسامة نصيف وزوجته وطفلتيهما في نطاق القاهرة الجديدة، قبل أن تبدأ النيابة في تجميع مسار تحركات الأسرة وفحص تسجيلات المراقبة وتحريات الشرطة وبيانات الاتصالات.
ومع استكمال التحقيقات ومواجهة المتهم بما تم جمعه من أدلة، نسبت إليه النيابة ارتكاب جرائم قتل أفراد الأسرة مع سبق الإصرار في إطار مخطط للاستيلاء على أموال وممتلكات المجني عليه.
وانتهت النيابة العامة إلى حبس المتهم احتياطيًا وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، لتنتقل القضية إلى ساحة القضاء الذي يختص بالفصل النهائي في الاتهامات وتحديد المسؤولية الجنائية.
وتظل التفاصيل المتعلقة بإخفاء جثمان أسامة نصيف والاستيلاء على مفاتيحه جزءًا من اعترافات المتهم وما ورد بتحقيقات النيابة، بينما لم يصدر حكم قضائي نهائي في القضية حتى وقت كتابة التقرير.
- قتل أسرة التجمع الخامس
- اعترافات قاتل أسرة التجمع
- أسامة نصيف
- جريمة التجمع الخامس
- قاتل أسرة التجمع الخامس
- اعترافات المتهم أمام النيابة
- مقتل أسامة نصيف وأسرته
- النيابة العامة وأسرة التجمع
- إحالة قاتل أسرة التجمع للمحاكمة
- تفاصيل جريمة أسرة التجمع الخامس









