التضخم وصدمات الأسعار يضعان القرار المقبل تحت مراقبة الأسواق

البنك المركزي يحسم أسعار الفائدة في اجتماع 24 سبتمبر بعد تثبيتها عند 19% و20%

اجتماع البنك المركزي
اجتماع البنك المركزي المصري المقبل ينعقد يوم 24 سبتمبر 2026

يترقب السوق المصري اجتماع البنك المركزي المقرر يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، وهو الاجتماع السادس للجنة السياسة النقدية خلال العام، لتحديد مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بعد أربعة اجتماعات متتالية أبقت خلالها اللجنة العائد دون تغيير. ويبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة حاليًا 19%، مقابل 20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية، بينما يصل سعر الائتمان والخصم إلى 19.5%. ويأتي الاجتماع المقبل بعد ارتفاع التضخم السنوي في المدن إلى 14.9% خلال يوليو، ما يضع تطورات الأسعار والمخاطر الإقليمية في صدارة العوامل المؤثرة في القرار.

موعد اجتماع البنك المركزي المقبل

حدد جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم 24 سبتمبر 2026 موعدًا للاجتماع السادس خلال العام، على أن يعقبه اجتماعا 29 أكتوبر و17 ديسمبر قبل انتهاء 2026.

ويأتي اجتماع سبتمبر بعد قرار اللجنة في 20 أغسطس الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، ليستمر سعر الإيداع عند 19% وسعر الإقراض عند 20% وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، مع تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.

أربعة اجتماعات متتالية دون تغيير للفائدة

دخل البنك المركزي مرحلة الانتظار والترقب منذ اجتماع 2 أبريل 2026، بعدما قرر تعليق دورة التيسير النقدي والإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ضوء ارتفاع المخاطر الصعودية المحيطة بالتضخم والتطورات الجيوسياسية.

واستمر التثبيت في اجتماعات 21 مايو و9 يوليو و20 أغسطس، بعد أن كان البنك المركزي قد خفض أسعار العائد بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماع 12 فبراير، لتصل إلى المستويات الحالية البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض.

وكانت دورة خفض الفائدة التي بدأت في أبريل 2025 قد أسفرت عن تراجع تراكمي في أسعار العائد الأساسية بمقدار 825 نقطة أساس حتى فبراير 2026، قبل توقف مسار الخفض خلال الاجتماعات التالية.

التضخم يرتفع إلى 14.9% في يوليو

سجل معدل التضخم السنوي العام في المدن المصرية 14.9% خلال يوليو 2026، مقابل 14.3% في يونيو، فيما بلغ التضخم الأساسي 14.7% مقارنة بنحو 14.3% في الشهر السابق.

وجاء معدل التغير الشهري للتضخم العام والأساسي عند 0.0% خلال يوليو، بينما أوضح البنك المركزي أن الارتفاع السنوي الطفيف ارتبط بصورة رئيسية بتأثير فترة الأساس، مع استمرار المخاطر المرتبطة بتطورات الأسعار والبيئة الخارجية.

توقعات التضخم تضع ضغوطًا على قرار سبتمبر

تشير النظرة المستقبلية المحدثة للبنك المركزي إلى متوسط تضخم سنوي يبلغ نحو 16.6% خلال السنة المالية 2026-2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 8.1% خلال السنة المالية 2027-2028.

وفي السيناريوهات البديلة المرتبطة بمسار الصراع الإقليمي، تتراوح توقعات متوسط التضخم خلال 2026-2027 بين 15.2% في سيناريو انحسار الصراع و17.8% حال تصاعده، بينما تتراوح التقديرات للسنة المالية التالية بين 7.7% و8.3%.

ويستهدف البنك المركزي معدل تضخم عند 7% بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين في المتوسط خلال الربع الرابع من 2026، إلا أن أحدث رؤيته تشير إلى أن التضخم قد يتجاوز هذا المستوى المستهدف خلال الفترة نفسها نتيجة آثار الصراع الإقليمي وصدمات الأسعار.

صندوق النقد يدعم استمرار السياسة النقدية التقييدية

يرى صندوق النقد الدولي أن الحفاظ على موقف نقدي تقييدي بصورة مناسبة يمثل عنصرًا مهمًا لتثبيت توقعات التضخم وإعادة معدلاته إلى المستهدف، إلى جانب الحفاظ على مرونة سعر الصرف ومواصلة بناء الاحتياطيات.

وتعني هذه الرؤية أن أي تحرك في أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة ببيانات التضخم ومسار الأسعار والتطورات الجيوسياسية والمالية، وليس بجدول زمني ثابت للتيسير النقدي.

توقعات الفائدة حتى نهاية 2026

تتباين التقديرات بشأن توقيت استئناف خفض الفائدة، إذ تشير توقعات مورجان ستانلي إلى إمكانية إبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية 2026، مع وجود احتمال لخفضها بنحو نقطتين مئويتين خلال الربع الأخير إذا تراجع التضخم إلى أقل من 13%.

ولا تمثل هذه التوقعات قرارًا أو توجيهًا من البنك المركزي، إذ تظل نتيجة اجتماع 24 سبتمبر غير محسومة حتى تصدر لجنة السياسة النقدية قرارها الرسمي بعد تقييم أحدث بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي والمخاطر المحيطة بالأسواق.

          
تم نسخ الرابط