تقارير فنية جديدة في قضية أسرة التجمع

الأدلة الجنائية تكشف مطابقة الدماء والسلاح والفيديوهات في جريمة النرجس ومحاكمة المتهم 12 سبتمبر

الأدلة الجنائية تكشف
الأدلة الجنائية تكشف مطابقة الدماء والسلاح والفيديوهات

دخلت جريمة النرجس بالتجمع مرحلة قضائية جديدة بعد ورود تقارير فنية من الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية ضمن أوراق التحقيق، شملت فحوص البصمة الوراثية وآثار الدماء ومخلفات إطلاق النار ومقاطع فيديو مرتبطة بالواقعة. وانتهت الفحوص، بحسب ما ورد في التحقيقات، إلى تطابق آثار دماء مرفوعة من السيارات مع بصمات وراثية منسوبة لعدد من المجني عليهم، مع اتفاق فني بين صورة الشخص الظاهر في مقاطع الفيديو وصورة المتهم، إضافة إلى نتائج خاصة بفحص السلاح ومخلفات إطلاق النار، وذلك قبل أولى جلسات محاكمة المتهم المحددة في 12 سبتمبر.

نتائج البصمة الوراثية في جريمة النرجس

تضمنت أوراق القضية تقريرًا فنيًا عن الفحوص البيولوجية والبصمة الوراثية لآثار الدماء التي جرى رفعها من السيارات المرتبطة بالواقعة، إذ أظهرت النتائج تطابق آثار دماء مرفوعة من سيارة المجني عليه أسامة نصيف حبيب حكيم مع بصمته الوراثية.

كما أظهرت الفحوص تطابق آثار دماء أخرى مرفوعة من سيارة المجني عليها أمل سعد مرباض مع بصمتها الوراثية، إلى جانب آثار أخرى من السيارة نفسها تطابقت مع البصمة الوراثية للطفلتين ليليان وهيلين، وفق ما ورد في قائمة أدلة الإثبات.

وتعد هذه النتائج من الأدلة الفنية التي ضُمّت إلى ملف القضية، لكنها تظل جزءًا من أوراق التحقيق التي تخضع في النهاية لتقدير المحكمة عند نظر الدعوى، إلى جانب باقي الأدلة والشهادات والتقارير.

فحص الفيديوهات والقياسات البيومترية

شمل التقرير الفني فحص وحدة تخزين إلكترونية تضم مقاطع فيديو ظهر فيها شخص خلال تحركات مرتبطة بالواقعة، قبل أن تتم مقارنة صورة هذا الشخص بصورة المتهم ضمن أعمال المضاهاة الفنية.

وبحسب ما ورد في التحقيقات، انتهى الفحص إلى وجود اتفاق في الشكل العام والقياسات البيومترية بين صورة المتهم وصورة الشخص الظاهر في المقاطع، وهي نتيجة قالت التحقيقات إنها جاءت متوافقة مع فحص كاميرات المراقبة وأقوال شهود الإثبات وإقرار المتهم.

واقعة التجمع

مخلفات إطلاق النار والسلاح المضبوط

امتدت الفحوص الفنية إلى مخلفات إطلاق النار، حيث جرى فحص الأظرف الفارغة المرفوعة من مسرح الحادث، إلى جانب المضبوطات التي عُثر عليها بحوزة المتهم، وأثبت الفحص أن الآثار الموجودة على فوارغ الرصاص تتفق مع الآثار الموجودة على عينات مأخوذة من المسدس المضبوط.

وأشارت التحقيقات إلى أن هذه النتيجة تفيد سبق إطلاق الأظرف باستخدام مسدس ماركة حلوان مضبوط بحوزة المتهم، كما أثبت الفحص أن السلاح عيار 9 مم، وأن أجزاءه سليمة وماسورته مششخنة، وأنه صالح للاستخدام ويعمل وفق الأصول الميكانيكية للإطلاق.

وورد كذلك أن المقذوفات المستخرجة من جثمان الطفلة هيلين جائزة الإطلاق من مثل السلاح المضبوط، ضمن النتائج الفنية التي أضيفت إلى ملف أدلة القضية.

رسالة واتساب تكشف بداية البحث عن الأسرة

كشفت أقوال أحد الشهود أن بداية القلق على المجني عليها أمل سعد وطفلتيها جاءت بعد رسالة عبر تطبيق واتساب، أفادت فيها بأن زوجها أسامة نصيف تعرض لحادث تصادم ونُقل إلى مستشفى، وأنها في طريقها إليه برفقة ابنتيها والمتهم.

وبحسب أقوال الشاهد، أرسلت المجني عليها موقعها الجغرافي، ثم شاركت موقعها المباشر خلال الطريق، وطلبت عدم إنهاء المكالمة، قبل أن يسمع الشاهد جزءًا من حديث دار بينها وبين المتهم، ثم انقطع الاتصال بصورة مفاجئة، لتبدأ بعدها محاولات البحث عنها دون رد.

وفي اليوم التالي، عُثر على سيارة أسامة نصيف بجوار مسكنه، وبها تلفيات في الزجاج الأمامي وآثار دماء، وفق ما ورد في أقوال الشهود ضمن التحقيقات.

تحريات تتحدث عن تخطيط مسبق

بحسب أقوال مجري التحريات، أسفرت التحريات عن أن المتهم خطط لارتكاب الجريمة قبل تنفيذها، وعقد العزم على قتل المجني عليه والتخلص من جثمانه، كما بحث مسبقًا عن مكان مناسب للدفن واستقر على بئر بطريق القطامية.

وتضمنت التحريات أن المتهم استدرج المجني عليه بحجة التقابل، ثم استقل معه سيارته، وخلال الطريق طلب منه مبلغ 300 ألف جنيه على سبيل السلف، قبل أن تنشب بينهما مشادة بعد رفض المجني عليه المبلغ ورفضه التوقيع على إيصالات.

وقالت التحريات إن تحديد مكان التخلص من الجثمان قبل الواقعة يشير إلى وجود تخطيط سابق، وليس ارتكابًا عشوائيًا للجريمة، مع استمرار إجراءات جمع المعلومات والفحوص للوصول إلى ملابسات الواقعة كاملة.

اعترافات منسوبة للمتهم في التحقيقات

تضمنت أوراق التحقيق اعترافات منسوبة للمتهم، قال فيها إنه عقد النية على قتل المجني عليه قبل تنفيذ الواقعة، وبحث عن مكان للتخلص من الجثمان، ثم استدرجه إلى مقابلة وطلب منه مبلغ 300 ألف جنيه، قبل أن يتطور الخلاف بينهما.

وبحسب ما ورد في الاعترافات المنشورة، قال المتهم إنه أطلق النار على المجني عليه، ثم أطلق عليه عيارًا آخر بعدما اعتقد أنه لا يزال على قيد الحياة، قبل أن يستكمل مخططه للتخلص من الجثمان.

وفي رواية أخرى ضمن مواجهته أمام أجهزة الأمن، أقر المتهم بأنه كان يعلم باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل مسكنه، وأنه قرر التخلص منه وسرقته بسبب مروره بضائقة مالية.

استدراج الزوجة والطفلتين

تضمنت التحقيقات أن المتهم عاد بعد ذلك إلى محل إقامة المجني عليه، وتواصل مع زوجته، وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث سير ونُقل إلى أحد المستشفيات، ثم اصطحبها رفقة طفلتيها داخل سيارتها، قبل أن يطلق عليهن أعيرة نارية بالطريق، ما أسفر عن وفاتهن، بحسب ما ورد في التحقيقات.

كما أشارت التحقيقات إلى أن المتهم عاد إلى محل إقامة الأسرة، وترك سيارة الزوجة بالقرب من المسكن وبداخلها جثامين المجني عليهن، ووضع غطاءً على السيارة، ثم حاول الدخول إلى منزل المجني عليه باستخدام المفاتيح التي استولى عليها، لكنه فوجئ بوجود حارس العقار، فلم يتمكن من الدخول.

المحاكاة التصويرية وكاميرات المراقبة

أثبتت النيابة، وفق قائمة أدلة الإثبات، أن المتهم أجرى محاكاة تصويرية لما قرره بشأن كيفية وقوع الأحداث، واعتبرت التحقيقات أن المحاكاة جاءت متطابقة مع إقراره باعتبارها إجراءً عمليًا لمضاهاة الأقوال مع التصور المادي لتسلسل الواقعة.

كما دخلت كاميرات المراقبة ضمن الأدلة التي اعتمدت عليها التحقيقات، بعدما جرى فحص التسجيلات المحيطة بمسرح الواقعة، وانتهت ملاحظات النيابة إلى أن ما رصدته الكاميرات جاء متفقًا مع إقرار المتهم وأقوال شهود الإثبات، بحسب أوراق القضية.

السيارات والجثامين ضمن أدلة القضية

شملت أوراق القضية معاينات النيابة للسيارات والجثامين، إلى جانب تقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليهم، والذي تناول الإصابات النارية ومسافات واتجاهات إطلاق الأعيرة وسبب الوفاة.

كما تضمنت أوراق التحقيق أن الطفلتين ليليان وهيلين لم تبلغا الثامنة عشرة من العمر، وفقًا لقيدي ميلادهما، وهي نقطة وردت ضمن بيانات القضية وأدلة الإثبات.

أولى جلسات المحاكمة

حددت محكمة الاستئناف أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل أسرة النرجس بالتجمع يوم 12 سبتمبر، بعد استكمال جانب من التحقيقات والتقارير الفنية المرتبطة بالواقعة.

وتظل جميع الوقائع المنسوبة للمتهم والاعترافات والتقارير الفنية في نطاق أوراق التحقيق والدعوى المنظورة، إلى أن تفصل المحكمة المختصة في مدى ثبوت الاتهامات والمسؤولية الجنائية وفقًا للقانون.

ما الذي أضافته تقارير الأدلة الجنائية؟

أضافت تقارير الأدلة الجنائية في جريمة النرجس ثلاثة مسارات فنية رئيسية؛ الأول يتعلق بالبصمة الوراثية وآثار الدماء على السيارات، والثاني يتعلق بمقاطع الفيديو ومضاهاة الصورة والقياسات البيومترية، والثالث يرتبط بفحص السلاح ومخلفات إطلاق النار.

وتكمن أهمية هذه التقارير في أنها لا تعتمد على رواية واحدة فقط، بل تربط بين آثار مادية ومقاطع مصورة وفحوص سلاح وبصمات وراثية، إلى جانب أقوال الشهود والتحريات والاعترافات المنسوبة للمتهم، بما يجعلها جزءًا محوريًا من ملف المحاكمة المنتظرة.

          
تم نسخ الرابط