السوق مستقر حاليًا والشعبة تطالب بحوار عاجل مع هيئة الدواء

شعبة الأدوية: استقرار الأسعار حتى 2027 ومراجعة عند دولار 55 وتحفظات على الشخص المؤهل

شعبة الأدوية: استقرار
شعبة الأدوية: استقرار الأسعار حتى 2027

تتجه أسعار الدواء في مصر إلى الاستقرار خلال الفترة المقبلة وحتى الربع الأول من عام 2027، وفق تقديرات الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، بشرط عدم حدوث تغيرات كبيرة في المتغيرات الاقتصادية، وعلى رأسها سعر الدولار. وفي موازاة ملف الأسعار، طالبت شعبة الأدوية بحوار عاجل مع هيئة الدواء المصرية لمراجعة ضوابط «الشخص المؤهل» داخل مصانع وشركات الأدوية، بسبب مخاوف من أعباء مالية وإدارية إضافية قد تؤثر في تكلفة الإنتاج واستمرارية التصنيع المحلي، بحسب تصريحات ممثلي الشعبة.

استقرار أسعار الدواء في مصر

قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن سوق الدواء المصري يشهد حالة من الاستقرار خلال الفترة الحالية، ولا يمر بموجة واسعة من الزيادات السعرية.

وأوضح عوف أن بعض الأدوية شهدت تحريكًا محدودًا في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، لكنه شدد على أن هذه التحركات جاءت في أضيق الحدود، ولا تمثل زيادة عامة في سوق الدواء.

وبحسب تصريحات رئيس الشعبة، فإن استمرار الاستقرار الحالي يرتبط بعدم حدوث تغيرات اقتصادية كبيرة، خصوصًا في سعر الصرف وتكاليف الإنتاج ومدخلات الصناعة.

متى تتحرك أسعار الأدوية؟

يرى رئيس شعبة الأدوية أن سعر الدولار يمثل العامل الأبرز في مراجعة تكاليف شركات الدواء، موضحًا أن وصول الدولار إلى مستوى 55 جنيهًا قد يدفع الشركات إلى إعادة حساب التكلفة والأسعار.

ولا يعني ذلك وجود قرار فوري بزيادة أسعار الدواء، لكنه يحدد مستوى اقتصاديًا قد تبدأ عنده الشركات في مراجعة أوضاعها المالية، وفق ما تتحمله تكلفة المواد الخام والتصنيع والاستيراد.

استقرار حتى الربع الأول من 2027

توقع عوف استمرار استقرار سوق الدواء خلال الفترة المقبلة وحتى الربع الأول من عام 2027، ما لم تظهر تغيرات كبيرة في المؤشرات الاقتصادية.

وتستند هذه التوقعات إلى هدوء نسبي في سوق الصرف، وتحسن توافر المستحضرات الدوائية مقارنة بفترات سابقة شهدت نقصًا في بعض الأصناف، مع استمرار الرقابة الحكومية على تسعير المستحضرات.

استقرار أسعار الدواء في مصر

تحفظات على دليل الشخص المؤهل

بالتوازي مع ملف الأسعار، طالبت شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية بعقد اجتماع عاجل مع قيادات هيئة الدواء المصرية، لمناقشة الدليل التنظيمي الخاص باعتماد وتعيين «الشخص المؤهل» داخل مصانع وشركات الأدوية.

وتقول الشعبة إن بعض بنود الدليل، بصورتها الحالية، قد تفرض أعباء مالية وإدارية إضافية على الشركات، بما قد ينعكس على تكلفة الإنتاج واستمرارية التصنيع الدوائي المحلي، خاصة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ما المقصود بالشخص المؤهل؟

«الشخص المؤهل» أو Qualified Person هو موقع تنظيمي داخل صناعة الدواء يرتبط بمسؤوليات الجودة والإفراج عن التشغيلات بعد التأكد من مطابقتها لمتطلبات التصنيع الجيد.

وتقوم الفكرة، بحسب ما توضحه شعبة الأدوية، على وجود مسؤول واضح داخل المنشأة يكون حلقة وصل بين المصنع والجهة الرقابية، بما يسرع دورة الإنتاج دون الإخلال بضوابط الجودة والرقابة.

لكن اعتراض الشعبة يتركز على آلية التطبيق، وليس على مبدأ تطوير الرقابة الدوائية أو رفع معايير الجودة.

مخاوف من ازدواجية الرقابة

قال الدكتور هيثم دويدار، رئيس لجنة الصناعة بشعبة الأدوية، إن القطاع يقدر جهود هيئة الدواء المصرية لتطوير منظومة الرقابة والوصول إلى مستويات اعتماد دولية متقدمة، ومنها السعي إلى بلوغ درجة النضج الرابعة وفق تقييم منظمة الصحة العالمية، وتطبيق متطلبات ملحق 16 من نظام PIC/S.

وأضاف أن استمرار الإجراءات الرقابية التقليدية بالتوازي مع إلزام المصانع بتعيين «الشخص المؤهل» قد يؤدي إلى ازدواجية في الرقابة، ويحول النظام من أداة لتسهيل وتسريع الإجراءات إلى تكلفة إضافية على الشركات.

خلاف حول المؤهلات المطلوبة

أشارت الشعبة إلى وجود ملاحظات على المؤهلات والتخصصات المطلوبة لشغل وظيفة «الشخص المؤهل»، معتبرة أن بعض النظم الدولية تركز على الخبرة العملية في مجالات التصنيع والجودة، وتتيح الوظيفة لتخصصات علمية مرتبطة بالصناعة.

وبحسب تصريحات الشعبة، فإن الدليل المصري يقصر شغل المنصب على الصيادلة، مع اشتراط الحصول على دبلوم مهني، وهو ما ترى الشعبة أنه يحتاج إلى مراجعة وتنسيق مع الجهات المختصة، وفي مقدمتها المجلس الصحي المصري.

فترة انتقالية وتقييم اقتصادي

طالبت شعبة الأدوية بمنح المصانع والشركات فترة انتقالية مناسبة لتوفيق أوضاعها قبل التطبيق الكامل للضوابط الجديدة، حتى لا تتأثر حركة الإنتاج أو إمدادات الأدوية في السوق المحلية.

كما دعت إلى إجراء تقييم اقتصادي وتنظيمي شامل للدليل، خصوصًا على الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي قد تتحمل أثرًا أكبر من تكاليف التعيين والتدريب والإجراءات الإدارية المصاحبة.

موقف هيئة الدواء

كانت هيئة الدواء المصرية قد طرحت مسودة الدليل التنظيمي بشأن ضوابط وإجراءات اعتماد وتعيين «الشخص المؤهل» للاستشارة العامة، موضحة أن الهدف هو تطوير الأطر التنظيمية بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، وتحديد مهام ومسؤوليات تدعم منظومة إدارة الجودة داخل المنشآت الصناعية الدوائية.

وبذلك، لا يدور الخلاف حول أهمية رفع جودة الرقابة، بل حول الصيغة العملية للتطبيق، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن بين حماية جودة الدواء وعدم إضافة أعباء غير ضرورية على الصناعة المحلية.

ما الذي يعنيه ذلك للمواطن؟

بالنسبة للمواطن، فإن التصريحات الحالية تعني أن أسعار الدواء في مصر مستقرة في المدى القريب، ولا توجد موجة عامة من الزيادات معلنة حتى الآن.

أما بالنسبة للمصانع والشركات، فإن ملف «الشخص المؤهل» يمثل اختبارًا تنظيميًا مهمًا؛ فإذا تمت مراجعته بتوازن، قد يدعم الجودة ويسرع الإفراج عن التشغيلات، أما إذا زادت الأعباء دون تبسيط الإجراءات، فقد يضغط على تكلفة الإنتاج في مرحلة تحتاج فيها الصناعة إلى الاستقرار والتوسع.

          
تم نسخ الرابط