تحسن تدريجي مع استمرار الشبورة وفرص أمطار خفيفة
الأرصاد: انخفاض الحرارة وتحسن البحر هذا الأسبوع والرطوبة تتراجع منتصف سبتمبر
تشهد حالة الطقس هذا الأسبوع تحسنًا تدريجيًا مقارنة بالأسبوع الماضي، مع انخفاض درجات الحرارة على أغلب الأنحاء واستمرار الأجواء الحارة الرطبة نهارًا، بينما يبدأ التحسن الأوضح في الإحساس بالطقس مع تراجع نسب الرطوبة بشكل ملحوظ منتصف سبتمبر المقبل، وفق تصريحات الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بهيئة الأرصاد الجوية. كما تبدأ حالة البحر المتوسط في التحسن تدريجيًا بعد اضطراب الأمواج خلال الأيام الماضية، مع استمرار التحذير للمصطافين من تجاهل تعليمات الشواطئ والإنقاذ، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطًا للرياح وارتفاعًا في الأمواج.
انخفاض درجات الحرارة هذا الأسبوع
تتجه درجات الحرارة إلى الانخفاض مقارنة بالمستويات التي سجلتها البلاد خلال الأسبوع الماضي، حيث تدور العظمى على القاهرة الكبرى حول 34 و35 درجة مئوية، بعدما وصلت في الأيام السابقة إلى 37 و38 درجة.
ورغم هذا الانخفاض، لا يعني التحسن دخول أجواء باردة، إذ تظل البلاد تحت تأثير طقس حار رطب نهارًا على أغلب المناطق، وشديد الحرارة على جنوب الصعيد، مع تحسن نسبي أكثر وضوحًا خلال ساعات الليل وفي الأماكن المفتوحة.
موعد تراجع الرطوبة
الرطوبة ما زالت العامل الأهم في الإحساس بارتفاع الحرارة، لأن درجات الحرارة المحسوسة تكون أعلى من القيم المسجلة فعليًا على أجهزة الرصد.
وأوضحت الدكتورة منار غانم أن الانخفاض الملحوظ في نسب الرطوبة يبدأ مع منتصف سبتمبر المقبل، بالتزامن مع تراجع تأثير منخفض الهند الموسمي، وهو ما يجعل المواطنين يشعرون بتحسن أكبر في الأجواء حتى إذا لم تنخفض الحرارة بصورة حادة.
تحسن تدريجي في البحر المتوسط
شهد البحر المتوسط خلال الأيام الماضية اضطرابًا واضحًا في حركة الأمواج، مع ارتفاعات وصلت في بعض الفترات إلى ما بين 2.5 و4.5 متر، ما تسبب في إغلاق عدد من الشواطئ وتحذير المصطافين من النزول إلى المياه.
وتشير التوقعات إلى تحسن تدريجي في حالة البحر، مع تراجع ارتفاع الأمواج إلى مستويات أقل، لتصل في بعض المناطق إلى ما بين 1.5 و2.25 متر، مع استمرار الحذر وفق حالة كل شاطئ وتعليمات الجهات المحلية.
لا علاقة بكوارث خارجية
أكدت الأرصاد أن اضطراب البحر المتوسط في مصر لا يرتبط بظواهر أو كوارث طبيعية خارجية تشهدها بعض دول العالم، وإنما يرتبط بطبيعة الفترة الانتقالية بين الصيف والخريف.
وتتميز هذه الفترة بتغيرات سريعة في درجات الحرارة ومصادر الكتل الهوائية، وهو ما ينعكس على نشاط الرياح وحركة الأمواج، لذلك تظل متابعة بيانات هيئة الأرصاد ضرورية للمصطافين والمسافرين وسكان المناطق الساحلية.

الطقس غدًا الاثنين
تشير التوقعات إلى استمرار الانخفاض الطفيف في درجات الحرارة غدًا الاثنين 31 أغسطس 2026 على أغلب أنحاء الجمهورية، مع طقس مائل للحرارة رطب في الصباح الباكر، وحار رطب نهارًا على أغلب الأنحاء، وشديد الحرارة على جنوب الصعيد.
وتكون الأجواء مائلة للحرارة رطبة ليلًا، مع استمرار تأثير الرطوبة على الإحساس بدرجات الحرارة، خصوصًا في المناطق القريبة من المسطحات المائية والمناطق ذات الكثافات العمرانية العالية.
درجات الحرارة المتوقعة
تسجل القاهرة الكبرى 34 درجة للعظمى و36 درجة للمحسوسة، بينما يسجل الوجه البحري 33 درجة للعظمى و35 درجة للمحسوسة.
وتصل العظمى على السواحل الشمالية الغربية إلى 31 درجة والمحسوسة إلى 34 درجة، وتسجل السواحل الشمالية الشرقية 32 درجة للعظمى و36 درجة للمحسوسة، بينما يسجل شمال الصعيد 36 درجة للعظمى و38 درجة للمحسوسة، وجنوب الصعيد 39 درجة للعظمى و40 درجة للمحسوسة.
شبورة مائية وأمطار خفيفة
تظهر الشبورة المائية خلال ساعات الصباح الأولى، خاصة من الرابعة حتى الثامنة صباحًا، على بعض الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد.
وتوجد فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على مناطق من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري وشمال سيناء، بنسبة محدودة وعلى فترات متقطعة، مع احتمال ظهور سحب منخفضة قد يصاحبها رذاذ خفيف وغير مؤثر على بعض المناطق.
نشاط الرياح وحالة الشواطئ
تنشط الرياح على مناطق من القاهرة الكبرى والوجه البحري والسواحل الشمالية الغربية وجنوب سيناء، وقد تساعد في تلطيف الأجواء نسبيًا خلال فترات المساء في المناطق المكشوفة.
كما يستمر نشاط الرياح على بعض شواطئ مطروح والعلمين والإسكندرية وبلطيم وجمصة، بما يؤدي إلى ارتفاع الأمواج في بعض المناطق إلى ما بين 1.75 و2.25 متر، لذلك يبقى الالتزام بتعليمات الشواطئ ورجال الإنقاذ شرطًا أساسيًا للسلامة.

لماذا يتغير الطقس سريعًا؟
الفترة الحالية انتقالية بين الصيف والخريف، وهي مرحلة تتسم عادة بتقلبات سريعة في درجات الحرارة والرطوبة وحالة البحر ونشاط الرياح.
ولهذا قد يشعر المواطن بتحسن في يوم، ثم تعود الرطوبة أو الرياح أو السحب في اليوم التالي بدرجات مختلفة، دون أن يعني ذلك وجود موجة غير معتادة، وإنما تغير طبيعي مرتبط بانتقال الفصول.
نصيحة الأرصاد للمواطنين
توصي الأرصاد بمتابعة النشرات الجوية بشكل يومي خلال هذه الفترة، خاصة للمصطافين وقائدي السيارات والمسافرين على الطرق الساحلية والصحراوية.
كما يجب الحذر من الشبورة المائية صباحًا، وتجنب نزول البحر عند رفع الرايات التحذيرية أو إعلان اضطراب الأمواج، لأن تحسن الطقس على اليابسة لا يعني بالضرورة أن البحر أصبح آمنًا في كل المناطق.









