محمد رجب يروي لحظات إنقاذ والده في بني سويف

طفل الإسعاف يناشد الصحة نقل والده للقاهرة والتضامن تكرمه بعد إنقاذه من جلطة

طفل الإسعاف
طفل الإسعاف

تحولت سرعة تصرف الطفل محمد رجب، المعروف إعلاميًا باسم طفل الإسعاف محمد رجب، إلى سبب مباشر في إنقاذ والده بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة على الطريق، قبل أن تكشف الفحوصات إصابته بجلطة دماغية. وروى الطفل تفاصيل اتصاله بالإسعاف ووصول السيارة خلال 6 دقائق فقط، مطالبًا وزارة الصحة بمساعدته في نقل والده من مستشفى ببني سويف إلى القاهرة ليتمكن من رؤيته ومتابعة علاجه. وفي المقابل، وجهت وزارة التضامن الاجتماعي الهلال الأحمر المصري بتكريمه ومنحه هو ومدرسته دورة تدريبية ضمن برنامج «المنقذ الصغير».

تفاصيل استغاثة طفل الإسعاف

قال الطفل محمد رجب إنه كان برفقة والده على الطريق، قبل أن يطلب منه والده التوقف لإحضار مياه، وعندما عاد وجده في حالة تعب شديد وغير قادر على الحركة.

وأوضح الطفل، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» على قناة CBC، أن والده كان يفتح عينيه لكنه لم يكن قادرًا على القيام أو الحركة أو الكلام بشكل طبيعي، ما جعله يشعر بالخوف والارتباك في البداية.

ورغم صغر سنه، فكر محمد رجب في الاتصال بالإسعاف، مشيرًا إلى أنه لم يكن يتوقع سرعة الاستجابة أو حجم الاهتمام الذي وجده من غرفة الإسعاف حتى وصول السيارة إلى موقعه.

وصول الإسعاف خلال 6 دقائق

أوضح طفل الإسعاف أن سيارة الإسعاف وصلت خلال 6 دقائق فقط من لحظة الاتصال، بعد أن ظل على تواصل مع غرفة العمليات حتى تمكن من وصف مكانه بدقة ومساعدة المسعفين في الوصول إليه.

وساهمت سرعة تواصله مع الإسعاف في نقل والده إلى المستشفى في توقيت حاسم، وهو ما ساعد الفرق الطبية على التعامل مع الحالة وإنقاذه بعد ثبوت إصابته بجلطة دماغية.

وتكشف الواقعة أهمية تعليم الأطفال التصرف الصحيح في المواقف الطارئة، خصوصًا عند وجود حالة صحية مفاجئة تحتاج إلى تدخل سريع من الإسعاف.

مناشدة لوزارة الصحة بسبب نقل والده

وجّه محمد رجب نداءً إلى وزارة الصحة بشأن استكمال علاج والده، موضحًا أن والده موجود حاليًا في أحد مستشفيات بني سويف، بينما يتمنى نقله إلى القاهرة حتى يتمكن من رؤيته ومتابعة حالته عن قرب.

وأشار الطفل إلى وجود مشكلة تتعلق بالتأمين الصحي، قائلًا إن والده مؤمن على نفسه، لكن كارت التأمين ضاع، ولا تعرف الأسرة كيفية التصرف لإنهاء الإجراءات المطلوبة.

وتتركز مناشدة الطفل في مسارين واضحين: تسهيل علاج والده، وحل أزمة التأمين، بما يساعد الأسرة على متابعة الحالة دون تعقيدات إضافية.

التضامن تكرم منقذ بني سويف الصغير

في استجابة إنسانية للواقعة، وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس الهلال الأحمر المصري، الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، بالتواصل مع الطفل محمد رجب أحمد محمد وتكريمه.

وجاء التكريم تقديرًا لدوره في إنقاذ والده وسرعة تواصله مع مشرف إسعاف محافظة بني سويف، وهي الخطوة التي ساعدت في وصول الإسعاف ونقل الحالة إلى المستشفى.

كما قررت وزيرة التضامن حصول الطفل ومدرسته على دورة تدريبية ضمن برنامج «المنقذ الصغير»، لتعزيز مهارات التعامل مع الطوارئ لدى الأطفال.

واقعة طفل الإسعاف

الحالة الصحية لوالد الطفل

بحسب بيان وزارة التضامن الاجتماعي، كشفت الفحوصات الطبية أن والد الطفل أصيب بجلطة دماغية، وأن سرعة نقله إلى المستشفى ساعدت الأطباء على إنقاذه.

وأوضحت الوزارة أن حالة الأب تحسنت وأصبحت مستقرة، بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة داخل المستشفى.

وتمنح هذه الجزئية بُعدًا عمليًا للواقعة، إذ لم يكن اتصال الطفل بالإسعاف مجرد تصرف سريع، لكنه أسهم فعليًا في وصول والده إلى الرعاية الطبية في توقيت مهم.

برنامج المنقذ الصغير

يستهدف برنامج «المنقذ الصغير»، الذي ينفذه الهلال الأحمر المصري، الأطفال من سن 9 إلى 14 عامًا، بهدف تنمية مهاراتهم في مجالات الصحة والسلامة والاستجابة للمواقف الطارئة.

ويعمل البرنامج على نشر ثقافة الحد من مخاطر الكوارث، وتعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، وإكسابهم مهارات حياتية تساعدهم على التعامل مع الأزمات بصورة أكثر وعيًا.

وتحولت واقعة محمد رجب إلى نموذج عملي لأهمية هذه البرامج، بعدما تمكن طفل لم يتجاوز 13 عامًا من اتخاذ قرار سريع ساعد في إنقاذ حياة والده.

ما الذي ينتظره الطفل الآن؟

رغم التكريم المرتقب من وزارة التضامن والهلال الأحمر المصري، لا تزال مناشدة طفل الإسعاف محمد رجب لوزارة الصحة قائمة، وتتعلق بنقل والده إلى القاهرة ومساعدته في حل مشكلة كارت التأمين الضائع.

وتبقى الاستجابة لهذه المناشدة خطوة مهمة لاستكمال المسار الإنساني للواقعة، خاصة أن الطفل لم يطلب تكريمًا بقدر ما عبّر عن رغبته في أن يكون بجوار والده خلال فترة العلاج.

تم نسخ الرابط