المحكمة تعاقبها و12 متهمًا بالإعدام بعد ورود رأي المفتي
حكم إعدام سارة خليفة و12 متهمًا في قضية المخدرات الكبرى بعد رأي المفتي وبراءتها بقضية أخري
حكم إعدام سارة خليفة و12 متهمًا آخرين صدر اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«المخدرات الكبرى»، بعد المرحلة التي سبقتها بإحالة أوراقهم إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي. وجاء الحكم في يوم قضائي استثنائي بالنسبة للمنتجة الفنية، إذ صدر في التوقيت نفسه تقريبًا حكم آخر ببراءتها من الاتهامات المتعلقة بتصوير شاب وهتك عرضه داخل مسكنها. ويمثل الحكمان مسارين قضائيين منفصلين تمامًا؛ فالبراءة تخص قضية مستقلة، بينما يتعلق حكم الإعدام بملف المخدرات الذي يضم 28 متهمًا وتضمن اتهامات بتكوين تشكيل إجرامي منظم لجلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة.
إعدام سارة خليفة و12 متهمًا في المخدرات الكبرى
أصدرت محكمة جنايات القاهرة الجديدة، المنعقدة بالتجمع الخامس، حكمها بإعدام سارة خليفة و12 متهمًا آخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«المخدرات الكبرى».
وجاء منطوق الحكم بعد أكثر من شهر على قرار المحكمة الصادر في 4 أغسطس 2026 بإحالة أوراق المتهمين الثلاثة عشر إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي، مع تحديد جلسة 5 سبتمبر للنطق بالحكم.
وكانت النيابة العامة قد أحالت سارة خليفة و27 متهمًا آخرين إلى محكمة الجنايات على خلفية اتهامات مرتبطة بتشكيل عصابة إجرامية منظمة لجلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة المخلقة وتصنيعها بقصد الاتجار.
كما تضمنت الاتهامات الواردة في القضية حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص بالنسبة إلى المتهمين المنسوبة إليهم تلك الوقائع.
ماذا يعني صدور الحكم بعد إحالة الأوراق للمفتي؟
سبقت جلسة الحكم مرحلة إحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا إلى مفتي الجمهورية، وهي الخطوة التي اتخذتها المحكمة في جلسة 4 أغسطس قبل تحديد موعد النطق بالحكم.
وعادت القضية إلى المحكمة بعد استكمال هذا الإجراء، لتصدر هيئة المحكمة حكمها اليوم بإعدام المتهمين الثلاثة عشر.
وبذلك انتقلت القضية من مرحلة انتظار الرأي الشرعي إلى صدور الحكم القضائي من محكمة الجنايات، وهو تطور جوهري مقارنة بالوضع السابق الذي كان يقتصر على قرار الإحالة إلى المفتي دون صدور العقوبة النهائية من المحكمة في تلك المرحلة.
28 متهمًا في قضية سارة خليفة
تضم القضية في أصلها 28 متهمًا، من بينهم سارة خليفة، ووجهت النيابة إليهم اتهامات مرتبطة بتكوين تشكيل إجرامي لجلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة وتصنيعها والاتجار بها.
ووفق ما ورد خلال جلسات القضية، توزعت الاتهامات والأدوار المنسوبة إلى المتهمين بين عمليات جلب المواد والتصنيع والنقل والترويج، مع وجود اتهامات أخرى مرتبطة بحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.
أما حكم الإعدام الصادر اليوم، فقد شمل سارة خليفة و12 متهمًا آخرين الذين سبق أن أحالت المحكمة أوراقهم إلى المفتي.
ولم تتضمن التفاصيل المتاحة في المادة الحالية بيانًا كاملًا بالعقوبات التي صدرت بحق باقي المتهمين في الدعوى، لذلك يظل تحديد موقف كل متهم مرتبطًا بمنطوق الحكم الكامل الصادر عن المحكمة.
دفاع المتهمين طعن على الأدلة والإجراءات
شهدت جلسات المحاكمة مرافعات موسعة من هيئات الدفاع عن المتهمين، تضمنت دفوعًا بشأن العقارات المرتبطة بأذون النيابة والأحراز التي جرى ضبطها وفحصها.
وقدمت المحامية سامية عبدالغفار، دفاع عدد من المتهمين، مستندات مرتبطة بقرارات قضائية سابقة بشأن بعض العقارات والسيارات، وتمسكت بأن المتهمين لم تكن لهم صلة قانونية بتلك الممتلكات في توقيتات محددة وردت بأوراق القضية.
كما تضمنت المرافعات دفوعًا بشأن إجراءات التحريز والأدلة الفنية وإرسال الأحراز إلى مصلحة الطب الشرعي، إلى جانب طلب سؤال مأمور الضبط القضائي بشأن بعض الوقائع والإجراءات الواردة في الملف.
وأصدرت المحكمة حكمها بعد نظر القضية وسماع مرافعات النيابة والدفاع والاطلاع على أوراق الدعوى.
براءة سارة خليفة في قضية أخرى باليوم نفسه
المفارقة القضائية في جلسات اليوم تمثلت في صدور حكم ببراءة سارة خليفة في قضية أخرى منفصلة تتعلق باتهامها بتصوير شاب وهتك عرضه داخل مسكنها.
ولا يوجد تعارض بين الحكمين؛ لأن كل حكم صدر في دعوى مستقلة لها وقائعها وأدلتها واتهاماتها الخاصة.
فحكم البراءة يتعلق بواقعة تصوير الشاب وهتك عرضه، بينما حكم الإعدام الصادر اليوم يخص قضية «المخدرات الكبرى».
ولهذا فإن وصف الوضع القانوني لسارة خليفة بعد جلسة اليوم يتطلب الفصل بين الملفين: براءة في القضية الأولى، وحكم بالإعدام في القضية الثانية.
لماذا لا تلغي البراءة حكم المخدرات؟
البراءة في إحدى القضايا لا تمتد تلقائيًا إلى قضية جنائية أخرى لمجرد أن المتهمة واحدة في الملفين.
وقد نظرت المحكمة كل قضية على أساس الوقائع والأدلة والاتهامات الواردة فيها، وانتهت إلى نتيجتين مختلفتين خلال جلسات اليوم.
وبالتالي فإن حكم البراءة الصادر في واقعة تصوير الشاب لا يمس منطوق الحكم الصادر في قضية المخدرات الكبرى، كما أن حكم المخدرات لا يغير نتيجة القضية الأخرى التي انتهت بالبراءة.

من الإحالة للمفتي إلى حكم 5 سبتمبر
بدأت المرحلة الأخيرة في قضية المخدرات الكبرى يوم 4 أغسطس 2026، عندما قررت المحكمة إحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى مفتي الجمهورية.
وحددت المحكمة منذ ذلك التاريخ جلسة 5 سبتمبر للنطق بالحكم، لتصل القضية اليوم إلى نقطة تحول جديدة بصدور عقوبة الإعدام بحق المحالين إلى المفتي.
وبهذا لم يعد الحديث متعلقًا بمجرد احتمال توقيع العقوبة أو قرار إحالة الأوراق، وإنما بحكم قضائي صدر بالفعل من محكمة الجنايات في القضية.
ويظل من الضروري عند متابعة التطورات التالية التمييز بين الحكم الصادر اليوم وبين أي إجراءات قضائية لاحقة قد تتخذ وفق القواعد المنظمة للتقاضي، وعدم وصف القضية بأنها انتهت إلى تنفيذ العقوبة بمجرد صدور حكم محكمة الجنايات.







