العطلة الرسمية لا تُحتسب من الإجازة السنوية والتشغيل يرتب تعويضًا إضافيًا
إجازة 6 أكتوبر 2026.. هل تُخصم من رصيدك السنوي؟ قانون العمل يحدد 3 حالات للعاملين
تضع إجازة 6 أكتوبر 2026 العاملين بالقطاع الخاص أمام ثلاث حالات مختلفة نظمها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025؛ فإذا حصل العامل على العطلة الرسمية في موعدها يستحقها بأجر، وإذا تزامنت مع إجازته السنوية فلا تدخل في حساب رصيده من أيام الإجازة، أما إذا اقتضت ظروف العمل تشغيله خلالها فيستحق، إلى جانب أجره عن اليوم، مثلي هذا الأجر أو يومًا آخر عوضًا عنه بناءً على طلب كتابي. وتدرج رئاسة الجمهورية الثلاثاء 6 أكتوبر ضمن العطلات الرسمية لعام 2026، بينما يظل اليوم التنفيذي المطبق للعاملين مرتبطًا بالقرارات المنظمة التي تصدر للمناسبة.
الحالة الأولى.. إجازة 6 أكتوبر لا تُخصم من الرصيد السنوي
تحسم المادة 124 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 موقف العامل الذي تتزامن إجازته السنوية مع إحدى العطلات الرسمية.
وينص القانون على استحقاق العامل إجازة سنوية بأجر، مع عدم دخول أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية والراحة الأسبوعية في حسابها.
وبالتالي، إذا كان العامل في إجازة سنوية معتمدة ووقع داخل مدتها اليوم الذي تحدده الجهة المختصة كعطلة رسمية بمناسبة 6 أكتوبر، فلا يُحتسب ذلك اليوم من رصيد إجازته السنوية وفق أحكام القانون.
وتختلف هذه الحالة عن الإجازة العارضة، التي نظمها القانون بصورة مستقلة وقرر احتسابها من الإجازة السنوية، وهو ما يجعل العطلة الرسمية ذات وضع قانوني مختلف عند حساب الرصيد.
الحالة الثانية.. إجازة بأجر كامل عند عدم التشغيل
تنص المادة 129 من قانون العمل الجديد على حق العامل في إجازة بأجر خلال العطلات والأعياد والمناسبات التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص.
ويعني ذلك أن الأصل بالنسبة للعاملين بالقطاع الخاص المخاطبين بالقانون هو الحصول على العطلة الرسمية بأجر، متى صدر القرار المنظم لها وحدد يوم تطبيقها.
وتؤكد الممارسة التنفيذية لوزارة العمل تطبيق المادة 129 عند إصدار الكتب الدورية الخاصة بالمناسبات الرسمية، إذ تصدر الوزارة قراراتها للعاملين بالقطاع الخاص وتحدد يوم أو أيام الإجازة وكيفية التعامل مع حالات التشغيل خلالها.
الحالة الثالثة.. ماذا يحصل العامل إذا اشتغل يوم الإجازة؟
لا يمنع القانون صاحب العمل من تشغيل العامل خلال العطلات الرسمية إذا اقتضت ظروف العمل ذلك، لكنه يرتب للعامل حقًا إضافيًا مقابل التشغيل.
وبحسب المادة 129، يستحق العامل في هذه الحالة أجره عن يوم العطلة، بالإضافة إلى مثلي هذا الأجر.
ويتيح القانون بديلًا آخر، وهو منح العامل يومًا آخر عوضًا عن يوم الإجازة الذي عمل خلاله، على أن يكون ذلك بناءً على طلب كتابي من العامل يُودع في ملفه.
وبذلك تختلف حالة من يعمل في يوم العطلة عن العامل الذي يحصل عليها بصورة طبيعية؛ فالأول يرتبط تشغيله بتعويض إضافي حدده القانون، بينما يحصل الثاني على الإجازة بأجر.
ماذا يحدث إذا نُقلت إجازة 6 أكتوبر إلى الخميس؟
تدرج قائمة العطلات الرسمية لعام 2026 المنشورة على موقع رئاسة الجمهورية يوم الثلاثاء 6 أكتوبر باعتباره عيد القوات المسلحة.
لكن تحديد اليوم الذي يطبق فعليًا كإجازة للعاملين قد يخضع للقرار التنفيذي الذي يصدر للمناسبة، كما حدث في مناسبات سابقة جرى فيها توحيد مواعيد الإجازات بين قطاعات الدولة أو تحديد يوم بديل للتاريخ الأصلي.
ولهذا، إذا صدر قرار لاحق بتحديد يوم آخر للعطلة بدلًا من الثلاثاء، فإن احتساب الحقوق المرتبطة بالإجازة للعاملين بالقطاع الخاص يكون وفق اليوم الذي تحدده الجهة المختصة في قرارها، وليس بناءً على توقعات الترحيل قبل صدور القرار.
قانون العمل الجديد يسري على القطاع الخاص
تتعلق الأحكام السابقة بالعاملين المخاطبين بقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الذي بدأ العمل به في 1 سبتمبر 2025.
ولا تسري أحكام هذا القانون بصورة عامة على العاملين بأجهزة الدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة، إذ يخضع موظفو الجهاز الإداري للدولة للأطر القانونية المنظمة لوظائفهم.
وبذلك فإن العامل بالقطاع الخاص أمام ثلاث صور واضحة في إجازة 6 أكتوبر: عطلة مدفوعة الأجر عند عدم التشغيل، وعدم خصم يوم العطلة إذا وقع داخل إجازة سنوية، أو الحصول على التعويض القانوني المقرر إذا اقتضت ظروف العمل تشغيله.









