قانون العمل يربط الاستحقاق بساعات التشغيل الفعلية لا بتحريك الساعة
موعد التوقيت الشتوي 2026.. ماذا يحدث للعامل في الوردية الليلية عند تأخير الساعة 60 دقيقة؟
يبدأ تطبيق التوقيت الشتوي 2026 في مصر مع انتهاء الخميس 29 أكتوبر، لتعود الساعة 60 دقيقة إلى الخلف عند منتصف الليل، وهو ما يثير حالة مختلفة للعاملين الذين تمتد وردياتهم الليلية خلال لحظة تغيير التوقيت. فإعادة الساعة من الثانية عشرة إلى الحادية عشرة مساءً تجعل ساعة كاملة تتكرر زمنيًا، لكن ذلك لا يعني تلقائيًا استحقاق جميع العاملين ساعة إضافية. الفيصل وفق قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 هو مدة التشغيل الفعلية والجدول المقرر للعامل؛ فإذا أدى تغيير التوقيت إلى عمل فعلي يتجاوز ساعات الوردية الأصلية، تدخل قواعد ساعات العمل والتشغيل الإضافي في تحديد المستحقات.
موعد التوقيت الشتوي 2026 وطريقة تغيير الساعة
ينظم القانون رقم 24 لسنة 2023 العمل بالتوقيت الصيفي، وينص على تقديم الساعة القانونية في مصر 60 دقيقة اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من أبريل وحتى نهاية الخميس الأخير من أكتوبر من كل عام.
وفي 2026 يوافق الخميس الأخير من أكتوبر يوم 29 من الشهر، ولذلك تنتهي فترة التوقيت الصيفي بنهايته، وتعود الساعة إلى توقيتها المعتاد مع بداية الجمعة 30 أكتوبر.
وعند بلوغ الساعة الثانية عشرة منتصف الليل في لحظة الانتقال، يتم إرجاعها إلى الحادية عشرة مساءً، وهو ما يؤدي عمليًا إلى تكرار ساعة خلال تلك الليلة.
ماذا يحدث للعامل الذي تستمر ورديته أثناء تغيير الساعة؟
الحالة الأهم تخص العامل الذي تبدأ ورديته قبل تغيير الساعة وتنتهي بعد تطبيق التوقيت الجديد، لأن عدد الساعات الظاهر بين موعدي الحضور والانصراف قد لا يعكس وحده مدة العمل الفعلية.
فإذا كانت وردية العامل منظمة على عدد محدد من ساعات التشغيل، وتم تعديل موعد الانصراف ليلة تطبيق التوقيت الشتوي بما يحافظ على عدد الساعات الفعلية نفسه، فلا تنشأ ساعة عمل إضافية لمجرد أن الساعة الرسمية أُعيدت 60 دقيقة.
أما إذا استمر العامل في موقع العمل وفق مواعيد الوردية المعتادة وأدى تغيير التوقيت إلى زيادة مدة تشغيله الفعلية ساعة كاملة عن ساعات العمل الأصلية المقررة له، فهنا تصبح مدة العمل الفعلية هي العنصر الذي يجب احتسابه عند تحديد ما إذا كان هناك تشغيل إضافي وفق القانون.
8 ساعات حد أقصى للتشغيل الفعلي في الأصل
تنص المادة 117 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على أنه لا يجوز تشغيل العامل تشغيلًا فعليًا أكثر من 8 ساعات في اليوم أو 48 ساعة في الأسبوع، مع عدم احتساب الفترات المخصصة لتناول الطعام والراحة ضمن ساعات التشغيل الفعلية.
وبالتالي، لا تتعامل قواعد العمل مع الساعة المكتوبة على جهاز الحضور والانصراف فقط، وإنما يكون عدد ساعات التشغيل الفعلي عنصرًا أساسيًا عند تقييم مدة الوردية وما إذا كانت تجاوزت الحد المقرر.
هل الساعة المتكررة في التوقيت الشتوي تُحسب إضافي تلقائيًا؟
لا يتضمن قانون العمل نصًا خاصًا يجعل الساعة التي تتكرر عند الانتقال من التوقيت الصيفي إلى الشتوي ساعة إضافية مستحقة الأجر بصورة تلقائية لمجرد تغيير التوقيت.
ويختلف الموقف بحسب نظام العمل والوردية المحددة وعدد الساعات التي عملها الموظف فعليًا. فإذا لم تتغير مدة التشغيل الحقيقية، لا ينشأ تشغيل إضافي بسبب تحريك الساعة وحده.
أما إذا أصبح العامل يؤدي وقتًا فعليًا زائدًا عن ساعات عمله الأصلية بسبب استمرار الوردية خلال الساعة المتكررة، فإن هذه الزيادة تُقيّم في ضوء أحكام ساعات العمل والتشغيل الإضافي وعقد العمل والجدول المعتمد داخل المنشأة.
ماذا يحصل العامل عند التشغيل الإضافي ليلًا؟
تنظم المادة 121 من قانون العمل حالات التشغيل الإضافي عند ضرورات العمل غير العادية أو الظروف الاستثنائية، وتقرر للعامل أجرًا عن الساعات الإضافية وفق الاتفاق المنظم للعمل، على ألا يقل عن أجر الساعة الأصلية مضافًا إليه 35% بالنسبة إلى الساعة النهارية و70% بالنسبة إلى ساعة العمل الليلية.
كما وضع القانون حدًا لساعات وجود العامل داخل المنشأة، بحيث لا تتجاوز 12 ساعة في جميع الأحوال في الحالات التي تنظمها المادة.
وبذلك فإن نسبة الـ70% لا ترتبط بتغيير التوقيت الشتوي في حد ذاته، وإنما ترتبط بتحقق حالة تشغيل إضافي ليلي وفق الضوابط القانونية.
جدول الوردية يحسم جزءًا مهمًا من الموقف
ألزم قانون العمل صاحب العمل بوضع جدول يوضح يوم الراحة الأسبوعية وساعات العمل وفترات الراحة المقررة للعاملين، وكذلك ما يطرأ على هذا الجدول من تعديل، مع إخطار الجهة الإدارية المختصة بالتعديلات وفق المواعيد المحددة في القانون.
وتكتسب هذه القاعدة أهمية خاصة ليلة تغيير الساعة؛ لأن تحديد بداية الوردية ونهايتها وعدد ساعات التشغيل الفعلية يوضح ما إذا كان العامل أدى ساعات عمله المعتادة فقط أم استمر في العمل لمدة إضافية بسبب انتقال الساعة إلى التوقيت الشتوي.
مثال على وردية تمر بلحظة تغيير التوقيت
إذا كانت هناك وردية ليلية تمتد عبر لحظة تأخير الساعة، فإن الحساب الدقيق لا يجب أن يعتمد على طرح رقم ساعة الحضور من رقم ساعة الانصراف بصورة مجردة، لأن الساعة من الحادية عشرة مساءً إلى منتصف الليل تتكرر في تلك الليلة.
وفي حالة استمرار العامل حتى موعد الانصراف المعتاد بحسب الساعة الجديدة دون تعديل الوردية، قد تصبح المدة الزمنية الفعلية أطول بساعة من ليلة عادية. أما إذا عدلت المنشأة موعد الانصراف للحفاظ على مدة الوردية الأصلية، فلا توجد زيادة فعلية لمجرد تأخير الساعة.
حالات لها تنظيم مختلف في قانون العمل
لا تنطبق القواعد العامة المتعلقة بساعات العمل بالصورة نفسها على جميع الفئات دون استثناء، إذ تتضمن المادة 123 أحكامًا خاصة لبعض الفئات، من بينها العمال المشتغلون بالأعمال التجهيزية والتكميلية وعمال الحراسة والنظافة، مع إحالة تحديد الحدود القصوى لساعات العمل الفعلية والإضافية لهذه الأعمال إلى قرار من الوزير المختص، مع استحقاق الأجر الإضافي وفق الضوابط القانونية.
لذلك يظل تحديد حق العامل ليلة بدء التوقيت الشتوي مرتبطًا بطبيعة وظيفته ونظام ورديته وعدد ساعات التشغيل الحقيقية، وليس بمجرد حدوث تغيير الساعة.
هل يتغير التوقيت قبل بدء الدراسة؟
لا يوجد ارتباط بين موعد بدء العام الدراسي الجديد وموعد انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي، إذ تنطلق الدراسة في المدارس يوم السبت 12 سبتمبر 2026 وفق الخريطة الزمنية المعتمدة، بينما يستمر العمل بالتوقيت الصيفي لأكثر من شهر بعد بدء الدراسة. ووفق قانون التوقيت الصيفي، ينتهي العمل به بنهاية يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، على أن يتم تأخير الساعة 60 دقيقة مع بداية الجمعة 30 أكتوبر. وبذلك يبدأ الطلاب الدراسة بالتوقيت الصيفي المعتاد، ولا يتم تغيير الساعة قبل انطلاق العام الدراسي أو بالتزامن معه.









