الإعلامي يقترح وقف الإزالة والبحث عن بدائل لحماية المساحات الخضراء
عمرو أديب يطالب بمراجعة قرارات قطع الأشجار بعد تصاعد الاهتمام المجتمعي
طالب الإعلامي عمرو أديب بإعادة النظر في قرارات قطع الأشجار، مقترحًا وقف عمليات الإزالة في الوقت الحالي ودراسة البدائل المتاحة قبل اتخاذ أي قرار بالقطع، بعد ما وصفه باهتمام مجتمعي واسع وغير متوقع بالملف. وقال أديب، خلال برنامجه «الحكاية» على قناة MBC مصر، إنه اكتشف وجود رأي عام قوي ومتماسك تجاه الحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء، معتبرًا أن المصريين لديهم موقف واضح ضد قطعها. وتأتي تصريحاته بالتزامن مع توجيه رئاسي بتبني مشروع «تخضير القاهرة» وتحويل المساحات التي يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء.
عمرو أديب يرصد اهتمامًا واسعًا بملف قطع الأشجار
قال عمرو أديب إنه لم يكن يتوقع أن يحظى موضوع الأشجار بكل هذا القدر من اهتمام المواطنين، مشيرًا إلى أن ردود الفعل أظهرت، من وجهة نظره، تمسكًا واضحًا بالخضرة والحفاظ على الأشجار.
واعتبر أديب أن حالة الاهتمام تجاوزت مجرد نقاش محدود على مواقع التواصل، لتتحول إلى رأي عام متماسك بشأن ضرورة الحفاظ على الأشجار وعدم اللجوء إلى إزالتها دون أسباب تستدعي ذلك.
دعوة لمراجعة قرارات قطع الأشجار
طرح أديب فكرة وقف قرارات قطع الأشجار في الوقت الحالي، مطالبًا بمراجعة الأسباب التي تدفع إلى إزالة الأشجار، وما إذا كانت هناك ضرورة حقيقية تستوجب اللجوء إلى القطع.
كما دعا إلى البحث عن بدائل قبل اتخاذ قرار الإزالة، بما يسمح بالحفاظ على المساحات الخضراء وفي الوقت نفسه عدم تعطيل أعمال التطوير الضرورية.
ويمثل هذا الطرح تطورًا عن تصريحاته السابقة، التي ركز خلالها على معرفة مصير الأشجار بعد إزالتها ومطالبة الجهات المسؤولة بتقديم معلومات واضحة للرأي العام.
أديب: المواطنون ينظرون للزرع المتبقي بقلق
وفي تصريحات أخرى خلال الحلقة نفسها، قال عمرو أديب إن مشاهد قطع الأشجار أثرت، بحسب رؤيته، على الشكل العام لبعض المناطق، مشيرًا إلى أن المواطنين أصبحوا يتابعون مصير الأشجار المتبقية بقلق.
ودعا إلى تحقيق توازن بين تنفيذ مشروعات التطوير والحفاظ على المظهر البيئي والحضاري للمدن، بدلًا من التعامل مع إزالة الأشجار باعتبارها الخيار الأول عند تنفيذ المشروعات.
توجيه رئاسي بتخضير القاهرة
تأتي تصريحات عمرو أديب في توقيت شهد تحركًا رسميًا في ملف المساحات الخضراء؛ إذ وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، في 5 سبتمبر 2026، بضرورة تبني مشروع لـ«تخضير القاهرة»، يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء.
وجاء التوجيه خلال متابعة جهود إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، مع التأكيد على استمرار تطوير المناطق المحيطة بالمعالم التراثية والحفاظ على المظهر الحضاري للعاصمة.
جدل مستمر حول إزالة الأشجار
ملف قطع الأشجار أصبح خلال الأيام الأخيرة محل نقاش واسع، خاصة مع تداول صور ومقاطع مرتبطة بأعمال تطوير في عدد من المناطق، وفي مقدمتها شارع جامعة الدول العربية.
وتزامن ذلك مع مطالب برلمانية بمراجعة سياسات إزالة الأشجار والحفاظ على الرقعة الخضراء، إلى جانب سؤال برلماني بشأن أسباب استمرار إزالة أشجار معمرة في بعض المناطق رغم خطط التشجير ومواجهة التغيرات المناخية.

ما الجديد في تصريحات عمرو أديب؟
الجديد في موقف أديب لا يقتصر على إعادة انتقاد قطع الأشجار، وإنما يتمثل في دعوته المباشرة إلى مراجعة القرارات القائمة وطرح وقف القطع في الوقت الراهن، اعتمادًا على ما رصده من اهتمام مجتمعي واسع بالملف.
وكان أديب قد طالب قبل ذلك بتوضيح أسباب إزالة الأشجار، وكشف مصيرها بعد القطع، كما ناشد الرئيس متابعة الملف. أما في التصريحات الأحدث، فقد ركز على أن الرفض المجتمعي أصبح في حد ذاته عاملًا يجب أخذه في الاعتبار عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالمساحات الخضراء.

الحفاظ على الأشجار مع استمرار التطوير
لم يطرح أديب موقفه باعتباره رفضًا لأعمال التطوير، وإنما دعا إلى البحث عن بدائل تحقق الغرض من المشروعات دون التضحية بالأشجار كلما كان ذلك ممكنًا.
ويرتبط هذا الطرح بالتوجه الرسمي المعلن بشأن زيادة المساحات الخضراء، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بكيفية التوفيق عمليًا بين خطط التطوير العمراني والحفاظ على الغطاء الأخضر داخل المدن









