الدخان الكثيف أو اختلاف الأرقام قد يعطل الإجراءات
شراء سيارة مستعملة.. شروط سلامة المحرك وفحص أرقام الموتور والشاسيه قبل نقل الملكية
يتطلب شراء سيارة مستعملة مراجعة جانبين متكاملين قبل إتمام الصفقة؛ الأول يتعلق بالحالة الفنية للمحرك ومدى صلاحيته للسير، والثاني يخص مطابقة أرقام الموتور والشاسيه للبيانات المثبتة في المستندات. وتحدد اشتراطات المرور ضرورة تناسب قوة المحرك مع تصميم المركبة والغرض من استخدامها، وثباته بإحكام، وعدم صدور دخان كثيف منه بصورة مستمرة، إلى جانب وجود رقم مميز مدموغ عليه. وتظهر أهمية هذه الضوابط عند نقل الملكية، حيث تخضع السيارة لبصمة الموتور والشاسيه والفحص الفني قبل استكمال سداد الرسوم وإصدار رخصة باسم المالك الجديد.
قوة المحرك يجب أن تناسب وزن السيارة
يشترط أن يكون تصميم محرك السيارة على درجة من القوة والمتانة تتناسب مع تصميم المركبة وطبيعة استخدامها عند تحميلها بالوزن الأقصى المقرر.
ويهدف هذا الشرط إلى ضمان قدرة المحرك على تشغيل السيارة ضمن حدود الحمولة المخصصة لها دون التأثير في سلامة السير أو كفاءة الأجزاء الأساسية.
وبالنسبة إلى المركبة القاطرة ضمن مجموعة تضم مقطورة أو نصف مقطورة، يجب ألا تقل نسبة القوة الصافية للمحرك إلى الوزن الأقصى للمجموعة عن 5 أحصنة لكل طن متري.
الدخان الكثيف يكشف خللًا في الحالة الفنية
يجب أن يكون المحرك في حالة فنية جيدة، وألا ينتج عنه دخان كثيف بصورة مستمرة بما يضر بالبيئة أو يؤثر في سلامة السير أو يسبب إزعاجًا لمستخدمي الطريق.
ويرتبط هذا الشرط بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، ويجعل حالة العادم من النقاط الأساسية التي تدخل ضمن تقييم صلاحية السيارة.
ولا يقتصر فحص السيارة المستعملة على تشغيل المحرك للحظات، إذ قد تظهر الانبعاثات غير الطبيعية مع استمرار التشغيل أو الضغط على دواسة الوقود، ما يستلزم تقييم الحالة الفعلية قبل استكمال الشراء.
تثبيت الموتور وسلامة غطاء المحرك
تشترط ضوابط المرور تثبيت المحرك داخل السيارة بصورة قوية ومحكمة على الحمالات المخصصة له.
كما يجب التأكد من سلامة غطاء المحرك «الكبود» وإحكام غلقه، بما يمنع فتحه بصورة مفاجئة أثناء القيادة أو تحركه بما يؤثر في الرؤية والسلامة على الطريق.
وقد تكشف حالة الحمالات أو مواضع التثبيت وجود تغيير سابق في المحرك أو أعمال إصلاح تحتاج إلى مراجعة، ولذلك تدخل هذه الأجزاء ضمن النقاط المهمة في الفحص الفني.
رقم المحرك شرط أساسي في الفحص
يجب أن يكون الرقم المميز للمحرك منذ تصنيعه مدموغًا عليه بصورة تسمح بفحصه ومطابقته مع البيانات الرسمية للسيارة.
وفي بعض السيارات الواردة من الخارج، قد يوجد الرقم على صفيحة مرافقة للمحرك أو على جسم المركبة بدلًا من دمغه مباشرة على الموتور. وفي هذه الحالة يُدمغ الرقم على المحرك بمعرفة قسم المرور المختص، مصحوبًا بالحرف المميز للمحافظة التي يقع بها القسم وتاريخ إجراء الدمغ.
ويُثبت مكان الدمغ ورقمه وتاريخه في تقرير الفحص الفني، مع مراجعة وجود الرقم ومطابقته عند كل فحص فني أو فحص للمطابقة.
مطابقة الموتور والشاسيه قبل نقل الملكية
تبدأ إجراءات نقل ملكية السيارة بتقديم عقد البيع وبطاقة الرقم القومي والمستندات المطلوبة إلى وحدة المرور المختصة وفق محل إقامة المالك الجديد.
ويتم سحب نماذج الفحص وتقديم السيارة إلى مهندس المرور لإجراء بصمة الشاسيه والموتور، ثم تخضع للفحص الفني للتأكد من صلاحيتها وعدم وجود تعديلات مخالفة.
وتسمح البصمة بمقارنة الأرقام المثبتة فعليًا على السيارة بالبيانات المسجلة في الرخصة والملف المروري، وهي خطوة أساسية قبل إصدار الترخيص باسم المشتري.
وتستلزم أي ملاحظة تتعلق بوضوح الأرقام أو مكانها أو اختلافها استكمال الفحص والإجراءات التي تحددها وحدة المرور قبل إنهاء نقل الملكية.
مراحل إصدار الرخصة باسم المالك الجديد
بعد اجتياز السيارة للفحص الفني ومطابقة البيانات، تُستكمل الرسوم المقررة وفق نوع المركبة ومدة الترخيص، وتشمل التأمين الإجباري ورسوم الترخيص وضريبة الجدول المستحقة.
ويتم تسليم الرخصة القديمة واستكمال الملف المروري قبل إصدار رخصة جديدة باسم المالك، وفق نتيجة الفحص والمستندات المقدمة.
ولا يغني اجتياز الفحص المروري عن التحقق من الحالة الميكانيكية الشاملة للسيارة عند الشراء، لأن الفحص المرتبط بالترخيص يركز على صلاحية المركبة ومطابقة بياناتها، بينما يرتبط قرار الشراء كذلك بتكاليف الإصلاح والصيانة وحالة الأجزاء الأخرى.









