مراجعة أذونات التطبيقات تكشف صلاحيات غير ضرورية للكاميرا والميكروفون والموقع

اختراق الهاتف والتجسس.. خبير أمن معلومات يوضح علامات الخطر وخطوات حماية البيانات والخصوصية

اختراق الهاتف والتجسس
اختراق الهاتف والتجسس

تبدأ حماية الهاتف من محاولات الاختراق والتجسس بمراجعة الصلاحيات التي حصلت عليها التطبيقات، خاصة الوصول إلى الكاميرا والميكروفون والموقع الجغرافي والملفات، وفق الدكتور محمد حمزة خبير أمن المعلومات. وأوضح أن الهواتف أصبحت تضم قدرًا كبيرًا من البيانات الشخصية والمالية والعملية، ما يزيد أهمية إجراء فحص دوري لإعدادات الخصوصية والتطبيقات المثبتة. ولا تعني الصلاحية غير الضرورية وحدها أن الهاتف مخترق بالفعل، لكنها تستدعي مراجعة سبب حصول التطبيق عليها ومصدر تثبيته وإيقاف أي إذن لا يتناسب مع وظيفته.

مراجعة الأذونات أول خطوة لفحص الهاتف

أوضح محمد حمزة، خلال مداخلة ببرنامج «الستات» على قناة النهار، أن مدير الأذونات يمثل نقطة أساسية عند فحص الهاتف، إذ يعرض التطبيقات التي تمتلك إمكانية استخدام مكونات حساسة بالجهاز.

وتشمل أهم الصلاحيات التي تستدعي المراجعة الوصول إلى الكاميرا والميكروفون والموقع والملفات، مع ضرورة التأكد من ارتباط كل إذن بالوظيفة الفعلية للتطبيق.

ويكتسب هذا الفحص أهمية خاصة عندما يظهر تطبيق لا تتطلب طبيعته استخدام الميكروفون أو الكاميرا بينما يمتلك صلاحية الوصول إليهما، إذ ينبغي إيقاف الأذونات غير الضرورية ومراجعة التطبيق نفسه.

ولا تعد هذه الحالة بمفردها دليلًا قاطعًا على وجود برنامج تجسس، لكنها تمثل سببًا يستوجب التحقق من التطبيق والصلاحيات الممنوحة له.

تشغيل الموقع باستمرار يزيد البيانات المتاحة للتطبيقات

لفت خبير أمن المعلومات إلى أهمية مراجعة استخدام الموقع الجغرافي وعدم تركه متاحًا للتطبيقات دون حاجة مستمرة.

وترتبط بعض الخدمات، مثل تطبيقات النقل أو الخرائط، بالحاجة إلى معرفة الموقع خلال الاستخدام، بينما لا تحتاج تطبيقات أخرى إلى الوصول الدائم إلى بيانات الموقع لكي تعمل بصورة طبيعية.

وتتمثل الخطوة الأكثر أهمية في معرفة التطبيقات التي لديها هذا الإذن ومراجعة مدى حاجتها الفعلية إليه، بدلًا من منح الوصول إلى الموقع بصورة مفتوحة لجميع التطبيقات.

التطبيقات المجهولة تحتاج إلى فحص مصدر التثبيت

يمثل العثور على تطبيق غير معروف ضمن قائمة البرامج المثبتة سببًا إضافيًا للمراجعة، لكن محمد حمزة أوضح أن التعامل معه يبدأ بالتحقق من مصدره وطريقة وصوله إلى الجهاز قبل اتخاذ القرار بشأنه.

ويشمل ذلك معرفة ما إذا كان التطبيق جرى تثبيته من مصدر معروف أو جاء عبر رابط غير موثوق أو عملية تحميل غير واضحة، إلى جانب فحص الأذونات التي حصل عليها.

وتزداد أهمية المراجعة عندما يجمع التطبيق بين مصدر غير معروف وصلاحيات واسعة للوصول إلى أجزاء حساسة من الهاتف.

كما أشار خبير أمن المعلومات إلى أن تعطيل بعض التطبيقات لا يعني بالضرورة اختفاءها من الجهاز، لذلك تظل مراجعة قائمة التطبيقات المثبتة بصورة دورية خطوة ضرورية للتأكد من عدم وجود برامج غير مطلوبة.

الكاميرا والميكروفون ضمن الصلاحيات الحساسة

تدخل صلاحيات الكاميرا والميكروفون ضمن أبرز النقاط التي ينبغي مراقبتها، نظرًا إلى طبيعة البيانات التي يمكن للتطبيق الوصول إليها عند السماح باستخدامهما.

وشدد محمد حمزة على إيقاف أي صلاحيات مشكوك فيها لا ترتبط بالخدمة الأساسية التي يقدمها التطبيق، إلى جانب تعطيل الإشعارات غير الضرورية ومراجعة إعدادات البرامج التي تحصل على وصول واسع إلى الهاتف.

ويظل الفحص الدوري للأذونات والتطبيقات أحد إجراءات الوقاية المباشرة، في ظل احتفاظ الهاتف ببيانات وحسابات ومعلومات شخصية تجعل حمايته مرتبطة بدرجة كبيرة بطريقة إدارة الصلاحيات ومصادر البرامج المثبتة عليه.

تم نسخ الرابط