ورم بالقناة المرارية ومضاعفات قاسية استمرت أكثر من شهر

هبة كامل تروي معاناتها مع أورام المرارة.. عوامل الخطر والفئات الأكثر عرضة لسرطان المرارة

هبة كامل تروي معاناتها
هبة كامل تروي معاناتها مع أورام المرارة

مرت الفنانة هبة كامل بأزمة صحية وصفتها بأنها من أصعب التجارب في حياتها، بعدما بدأت بما بدا لها كإجراء مرتبط بالمرارة قبل اكتشاف ورم داخل القناة المرارية، لتدخل بعدها في سلسلة من المضاعفات والجراحات استمرت أكثر من شهر ونصف. وروت هبة أن الأزمة تضمنت تركيب دعامة بالقناة المرارية ثم دخول حصوة إليها وحدوث التهاب وصديد، مؤكدة أنها عانت آلامًا شديدة وما زالت تمر بمرحلة النقاهة. ولا تعني روايتها عن وجود ورم، في حد ذاتها، إعلان إصابتها بسرطان المرارة؛ إذ لم تتضمن تصريحاتها المنشورة تشخيصًا بأن الورم كان سرطانيًا.

ماذا حدث مع هبة كامل؟

أوضحت هبة كامل أن أزمتها الصحية بدأت من مشكلة بدت في البداية مرتبطة بعملية مرارة، لكن الأطباء اكتشفوا وجود ورم داخل القناة المرارية، ما استدعى إزالة الورم ووضع دعامة لتوسيع القناة.

وبحسب روايتها، دخلت حصوة إلى الدعامة بعد ذلك، وتسببت في تراكم العصارة المرارية وتدهور حالتها، حتى وصل الأمر إلى مضاعفات استلزمت تدخلاً جراحيًا جديدًا.

وقالت إن الطبيب واجه وضعًا صعبًا عند إجراء الجراحة بالمنظار، كما حدث التهاب وصديد بعد إزالة الدعامة، لتستمر معاناتها الصحية لأكثر من شهر ونصف.

ووصفت الفنانة الألم الذي مرت به بأنه الأصعب في حياتها، موضحة أنها كانت تتردد على المستشفى بصورة يومية خلال إحدى مراحل الأزمة، ولا تزال في فترة التعافي.

الأزمة كشفت لها مواقف المحيطين بها

لم تقتصر آثار الأزمة على الجانب الصحي، إذ تحدثت هبة كامل عن تغير نظرتها إلى عدد من الأشخاص المحيطين بها خلال فترة مرضها.

وأشارت إلى أن بعض من توقعت دعمهم لم يكونوا بجانبها، في الوقت الذي تلقت فيه مساندة من أشخاص لم تكن علاقتها بهم قوية خلال السنوات الأخيرة.

وذكرت الفنانة ريم العدل على وجه التحديد، موضحة أن علاقتهما ابتعدت لنحو 8 سنوات، لكنها حرصت على السؤال عنها بصورة مستمرة خلال محنتها الصحية.

كما تحدثت عن دعم جمهورها والدعوات التي تلقتها خلال فترة مرضها، مؤكدة أن هذه المساندة تركت أثرًا كبيرًا لديها.

هل إصابة هبة كامل تعني سرطان المرارة؟

المعلومات المنشورة عن الحالة الصحية لهبة كامل تشير إلى اكتشاف «ورم داخل القناة المرارية» وفق روايتها، لكنها لا تتضمن إعلانًا طبيًا بأن هذا الورم كان سرطانًا.

والتمييز هنا ضروري؛ لأن كلمة «ورم» لا تعني تلقائيًا وجود سرطان، كما أن أورام ومشكلات المرارة والقنوات الصفراوية تشمل حالات متعددة تختلف في طبيعتها وتشخيصها وعلاجها.

لذلك فإن المعلومات المتعلقة بسرطان المرارة وعوامل الخطورة الواردة في هذا التقرير تمثل معلومات طبية عامة، ولا تمثل تشخيصًا لحالة هبة كامل.

هبة كمال

ما سرطان المرارة؟

سرطان المرارة هو نمو غير طبيعي لخلايا يبدأ داخل المرارة، وهي عضو صغير يقع أسفل الكبد ويخزن العصارة الصفراوية التي يستخدمها الجسم في هضم الدهون.

وتوضح Mayo Clinic أن سرطان المرارة من السرطانات غير الشائعة، وقد يكون اكتشافه مبكرًا صعبًا لأنه قد لا يسبب أعراضًا واضحة في مراحله الأولى، كما أن بعض أعراضه قد تتشابه مع أمراض أخرى أكثر شيوعًا في المرارة.

وتوضح Cleveland Clinic أيضًا أن التغيرات الجينية التي تحول خلايا المرارة إلى خلايا سرطانية تحدث عادة خلال حياة الشخص، بينما لا يعرف الخبراء في معظم الحالات السبب المحدد الذي أدى إلى حدوث هذه التغيرات.

من الأكثر عرضة لسرطان المرارة؟

ترتفع احتمالات الإصابة بسرطان المرارة مع وجود بعض عوامل الخطورة، لكن وجود عامل أو أكثر منها لا يعني أن الشخص سيصاب بالمرض.

ومن أبرز العوامل التي تذكرها المصادر الطبية التقدم في العمر، إذ يصبح سرطان المرارة أكثر شيوعًا بعد سن 65 عامًا، كما أنه أكثر انتشارًا بين النساء مقارنة بالرجال.

ويعتقد الخبراء أن ارتفاع معدل الإصابة بين النساء قد يرتبط جزئيًا بتأثير هرمون الإستروجين في زيادة احتمالات تكون حصوات المرارة.

حصوات المرارة وأبرز عوامل الخطورة

يعد وجود تاريخ مرضي من حصوات المرارة من أبرز عوامل الخطورة المعروفة، إذ توجد حصوات لدى نسبة كبيرة من المصابين بسرطان المرارة.

لكن هذه العلاقة لا تعني أن الحصوات تتحول عادة إلى سرطان؛ فسرطان المرارة يظل مرضًا نادرًا حتى بين المصابين بالحصوات، وتشير Cleveland Clinic إلى أن أقل من 1% ممن لديهم حصوات مرارية يصابون بهذا السرطان.

وتشمل عوامل الخطورة الأخرى سلائل المرارة، والالتهاب المزمن بالمرارة، وبعض حالات العدوى المزمنة، وترسبات الكالسيوم داخل المرارة، إضافة إلى التهاب الأقنية الصفراوية المصلب الأولي وبعض الأكياس التي تصيب القناة الصفراوية المشتركة.

كما تشير Cleveland Clinic إلى أن التدخين والسمنة قد يرتبطان بزيادة خطر الإصابة، مع التأكيد مجددًا على أن وجود عوامل الخطورة لا يعني بالضرورة تطور المرض.

أعراض قد تظهر مع سرطان المرارة

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لكن عند حدوثها يمكن أن تشمل ألمًا في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وانتفاخًا بالبطن، وفقدان الوزن دون سبب واضح، واصفرار الجلد وبياض العينين المعروف باليرقان، وفق Mayo Clinic.

وتتشابه بعض هذه الأعراض مع مشكلات أخرى في المرارة والجهاز الهضمي، لذلك لا يمكن الاستناد إلى الأعراض وحدها لتحديد التشخيص.

وتضع تجربة هبة كامل الضوء على شدة المضاعفات التي يمكن أن ترتبط بمشكلات المرارة والقنوات المرارية، لكنها تظل حالة فردية لا يجوز مساواتها تلقائيًا بسرطان المرارة دون تشخيص طبي معلن.

تم نسخ الرابط