ابنتها تروي 36 عامًا بالتعليم ومواقف من الإنفاق والعمل رغم الجراحة

مديرة مدرسة القليوبية في رواية ابنتها: كانت تدفع من مالها وتعتبر المدرسة جزءًا من حياتها

مديرة مدرسة القليوبية
مديرة مدرسة القليوبية في رواية ابنتها

قدمت ابنة مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار رواية جديدة بشأن حياة والدتها صالحة أبو الفضل وعلاقتها بالمدرسة، مؤكدة أن والدتها اعتادت خلال سنوات عملها الطويلة تحمل نفقات مرتبطة ببعض احتياجات المدرسة من مالها الشخصي، وكانت تردد أمام أسرتها «دي مدرستي» و«في ميزان حسناتي». وتأتي شهادة الابنة بعد الجدل الذي دار حول ما إذا كانت المديرة قد دفعت بالفعل مبالغ من مالها، إذ سبق لمحافظ القليوبية أن قال إن المستندات المقدمة لم تثبت ذلك، بينما تتمسك المديرة وأسرتها برواية الإنفاق الشخصي على بعض الاحتياجات.

36 عامًا في التعليم ورواية جديدة من ابنة المديرة

قالت ابنة صالحة أبو الفضل إن والدتها تبلغ من العمر 58 عامًا، وإن مسيرتها في مجال التربية والتعليم تمتد لنحو 36 عامًا منذ تخرجها في معهد المعلمات وتعيينها مباشرة.

وبحسب رواية الابنة، ارتبطت والدتها بالمدرسة والعمل التعليمي بصورة كبيرة، حتى أصبحت تتعامل مع المنشأة باعتبارها جزءًا من مسؤوليتها الشخصية، وكانت تشير إليها باستمرار بعبارة «مدرستي».

وأوضحت أن الأسرة تضم ثلاث بنات، وأن والدهن كان يعمل مفتشًا بالشرطة قبل وفاته، بينما واصلت الأم عملها في مجال التعليم على مدار العقود الماضية.

وتحدثت الابنة عن تدخل والدتها باستمرار في محاولة حل المشكلات التي تواجه المدرسة والمعلمين والطلاب، خصوصًا ما يتعلق بنقص بعض الاحتياجات الأساسية مثل المراوح والمياه ودورات المياه.

ابنة مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار

ابنتها: كنا نسألها لماذا تدفع من مالها؟

تتمثل أبرز نقطة جديدة في شهادة الابنة في تأكيدها أن الأسرة شاهدت والدتها، بحسب روايتها، تدفع من أموالها الشخصية لتوفير بعض احتياجات المدرسة.

وقالت الابنة إن أفراد الأسرة كانوا يعترضون أحيانًا على هذا التصرف ويرون أن الأموال أولى بها، إلا أن والدتها كانت تجيبهم بأن المدرسة مسؤوليتها، وتردد أن ما تنفقه سيكون «في ميزان حسناتي».

وتؤكد هذه الرواية موقف المديرة نفسها بشأن تحملها نفقات مرتبطة بالمدرسة، لكنها تظل شهادة صادرة عن ابنتها، في مقابل موقف سابق لمحافظ القليوبية أوضح فيه أن المستندات التي تم فحصها لم تتضمن ما يثبت سداد المديرة مبالغ من مالها الخاص.

وكانت نقابة معلمي شمال القليوبية قد دخلت بدورها على خط الأزمة، وأعلنت تأييدها للمديرة، مشيرة إلى مساهمتها مع زملائها في الإنفاق على بعض احتياجات المدرسة.

من الجراحة إلى متابعة الامتحانات

ولم تتوقف شهادة الابنة عند مسألة الإنفاق، إذ روت موقفًا آخر قالت إنه يعكس ارتباط والدتها بالعمل، عندما خضعت لجراحة في قدمها بالتزامن مع فترة امتحانات.

وبحسب الابنة، احتاجت صالحة أبو الفضل إلى الراحة بعد الجراحة ولم تكن تستطيع وضع قدمها على الأرض بصورة طبيعية، إلا أنها أصرت على الذهاب إلى المدرسة لمتابعة الامتحانات وأعمال الكنترول.

وأضافت أن الأسرة كانت تساعدها في الوصول إلى المدرسة، حيث كانت تجلس على كرسي أثناء متابعة سير العمل رغم حالتها الصحية.

وأشارت إلى أن الأطباء حذروها من بذل مجهود، إلا أنها كانت تتمسك بمواصلة عملها، وتقول للأسرة إنها تريد أداء مسؤولياتها مقابل راتبها ولا ترغب في الحصول عليه دون القيام بعملها.

وقالت الابنة إن الأسرة كانت تطلب من العاملين بالمدرسة مراعاة حالة والدتها الصحية، في الوقت الذي أصرت فيه المديرة على الاستمرار في الحضور ومتابعة الامتحانات.

شهادة الابنة تأتي وسط خلاف حول إثبات الإنفاق

تكتسب تصريحات الابنة أهميتها من توقيتها، إذ جاءت بعد خلاف علني بشأن ما إذا كانت مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير قد تحملت بالفعل نفقات من أموالها الشخصية.

فخلال جولة محافظ القليوبية، تحدثت المديرة عن مساهمتها في توفير احتياجات ومرافق للمدرسة، قبل أن يوضح المحافظ لاحقًا أن ما قُدم إليه من مستندات تضمن مخاطبات للإدارة التعليمية بشأن المشكلات، لكنه لم يثبت سدادها أموالًا من مالها الخاص.

وفي المقابل، ردت صالحة أبو الفضل بأن ما قامت به موجود على أرض الواقع، قبل أن تخرج ابنتها برواية أكثر تفصيلًا عن مواقف قالت إن الأسرة عايشتها وشاهدت خلالها والدتها تدفع من أموالها الشخصية.

وبذلك يظل المؤكد أن هناك خلافًا بين ما أثبته فحص المستندات وفق تصريحات المحافظ وبين رواية المديرة وابنتها ونقابة المعلمين بشأن تحملها بعض النفقات.

ولا تتضمن شهادة الابنة مستندات مالية جديدة أو أرقامًا محددة بشأن إجمالي ما دفعته والدتها، وإنما تقدم رواية أسرية عن ممارسات قالت إنها تكررت خلال سنوات عملها.

وتضيف هذه الشهادة جانبًا جديدًا إلى قصة مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير، إذ تنقل النقاش من واقعة الجولة وحدها إلى مسيرتها المهنية وطريقة تعاملها مع المدرسة على مدار سنوات، وفق رواية ابنتها، في وقت تستمر فيه المديرة في موقعها دون صدور قرار بترقيتها أو استبعادها.

تم نسخ الرابط