دعوة لمحاسبة مرتكب الواقعة والمحرضين عليها دون تهاون

تمزيق المصحف بنيويورك يثير الجدل.. الأزهر الشريف يطالب بالتحقيق ومحاسبة مرتكب الواقعة والمحرضين

تمزيق المصحف داخل
تمزيق المصحف داخل كنيسة بنيويورك يثير الجدل

طالب الأزهر الشريف بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة مرتكب واقعة تمزيق نسخة من المصحف داخل كنيسة في مدينة نيويورك، وكل من شارك فيها أو حرّض عليها أو سهّل ارتكابها، معتبرًا أن التساهل مع جرائم الكراهية يفتح الباب أمام تكرارها. وجاء موقف الأزهر بعد واقعة شهدتها كنيسة في حي هارلم، حيث أقدم ناشط أمريكي من اليمين المتطرف على تمزيق نسخة من المصحف خلال فعالية، وهي الواقعة التي وصفها الأزهر بأنها استفزاز متعمد لمشاعر المسلمين ولا يمكن تبريرها تحت لافتة حرية التعبير.

الأزهر يرفض تبرير الإساءة بحرية التعبير

أكد الأزهر أن حرية التعبير لا يمكن أن تكون مبررًا للمساس بمقدسات الآخرين أو إهانة معتقداتهم ورموزهم الدينية، مشددًا على أن الواقعة تمثل، وفق بيانه، صورة من صور التطرف والتحريض على الكراهية.

وأشار البيان إلى أن التعامل مع الإساءة إلى المقدسات بمعايير مزدوجة يفاقم التوتر داخل المجتمعات، مؤكدًا أن مواجهة التطرف تتطلب إدانة جميع صوره دون انتقائية مرتبطة بالدين أو العرق.

وبحسب تقارير منشورة عن الواقعة، فإن الشخص الذي ظهر وهو يمزق المصحف هو الناشط الأمريكي جيك لانج، خلال فعالية داخل كنيسة ATLAH في هارلم. وأظهرت تقارير أمريكية وعربية أنه سبق أن شارك في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير، قبل أن يشمله عفو رئاسي لاحقًا.

تحذير من تصاعد الإسلاموفوبيا وخطابات الكراهية

ربط الأزهر الواقعة بتصاعد مظاهر الإسلاموفوبيا وخطابات العداء للمسلمين ونزعات القومية البيضاء وتفوق العرق الأبيض التي تتبناها تيارات متطرفة، محذرًا من أثر هذه الخطابات في تغذية العنف والانقسام داخل المجتمعات.

وشدد على أن الإرهاب والتطرف لا يرتبطان بدين أو عرق بعينه، وأن التصدي الحقيقي لهما يقتضي رفض التحريض على الكراهية أيًا كان مصدره، مع حماية أتباع الأديان ومقدساتهم من الإهانة والاستهداف.

كما اعتبر الأزهر وقوع الحادث داخل دار عبادة أمرًا يزيد من خطورته، مؤكدًا أن الكنائس والمساجد وسائر دور العبادة يفترض أن تظل أماكن للسلام والعبادة والتعايش، لا ساحات للتحريض أو الإساءة إلى المعتقدات الدينية.

مطالبة بالمحاسبة وتطبيق القانون

دعا الأزهر الجهات المعنية إلى التحقيق في الواقعة ومحاسبة مرتكبها وكل من ثبتت مشاركته أو تحريضه أو تسهيله لها، مؤكدًا أن احترام مقدسات الأديان وحماية أتباعها من الكراهية مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون.

وجاءت إدانة الأزهر بالتوازي مع مواقف دينية أخرى في مصر، إذ أدان مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد الواقعة أيضًا، مؤكدًا رفض المساس بالمقدسات الدينية أو الرموز التي تحظى بالتقدير لدى أتباع الأديان، لما لذلك من تأثير على قيم التعايش والسلام المجتمعي.
 

تم نسخ الرابط