4 آليات برلمانية تنتظر الدراسة ولا تمثل قرارًا نافذًا
تخفيض فواتير الكهرباء والمياه والغاز.. 4 مقترحات برلمانية تنتظر دراسة الحكومة بشأن الخصم والحد الأقصى
دخل ملف فواتير الكهرباء والمياه والغاز دائرة التحركات البرلمانية عبر 4 مقترحات تستهدف تغيير طريقة احتساب وسداد تكلفة الخدمات لبعض الفئات، أبرزها ألا يتجاوز إجمالي الفواتير الثلاث 300 جنيه شهريًا للأسر الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل، ومنح خصم 10% عند خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 15%، إلى جانب فاتورة موحدة وإمكانية التقسيط دون فوائد. والمقترحات طرحها النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، وطالب الحكومة بدراستها، ما يعني أنها ليست قرارات مطبقة حاليًا ولم يصدر حتى الآن إعلان حكومي باعتمادها أو تحديد موعد لتنفيذها.
300 جنيه للفواتير الثلاث تخص فئات محددة في المقترح
يقوم أول المقترحات على إنشاء شريحة استهلاك مدعومة وموحدة للكهرباء والمياه والغاز، تستهدف الأسر الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل.
ويقترح وهدان ألا يتجاوز إجمالي قيمة الخدمات الثلاث لهذه الفئات 300 جنيه شهريًا، مع تمويل الفارق من خلال صندوق دعم الطاقة.
ولا يعني طرح رقم 300 جنيه تحديد قيمة جديدة لفواتير جميع المواطنين، إذ يرتبط المقترح بفئات اجتماعية محددة وبشريحة استهلاك مدعومة، كما أن تطبيقه يظل مرهونًا بدراسة الحكومة ووضع الآلية التنفيذية واعتمادها.
وبالتالي تستمر أنظمة المحاسبة والسداد الحالية للكهرباء والمياه والغاز ما لم تصدر الجهات الحكومية المختصة قرارات جديدة تنظم أي تغيير.
خصم 10% مرتبط بخفض الاستهلاك 15%
المقترح الثاني يربط قيمة فاتورة الكهرباء بمقدار الترشيد، من خلال عدادات ذكية تسمح بمنح المستهلك خصمًا بنسبة 10% إذا انخفض استهلاكه بنسبة 15% مقارنة بالشهر السابق.
ويستهدف التصور تحويل ترشيد الكهرباء إلى حافز مالي مباشر يظهر في قيمة الفاتورة، بدلًا من الاعتماد فقط على حملات التوعية بخفض الاستهلاك.
لكن نسبة الخصم المقترحة لا تطبق تلقائيًا على الفواتير الحالية، كما أن النص المطروح يربطها بشرطين أساسيين هما استخدام العدادات الذكية وتحقيق انخفاض فعلي في الاستهلاك بنسبة 15%.
فاتورة واحدة كل 3 أشهر وتقسيط حتى 6 أشهر
أما التغيير الثالث المقترح فيتعلق بطريقة السداد نفسها، من خلال دمج فواتير الكهرباء والمياه والغاز في فاتورة موحدة تصدر كل ثلاثة أشهر.
ويقترح كذلك السماح بتقسيط قيمة الفاتورة دون فوائد لمدة تصل إلى 6 أشهر عندما يتجاوز إجماليها 1500 جنيه.
ويختلف هذا التصور عن نظام إصدار الفواتير المستقلة لكل خدمة، إذ يجمع الالتزامات الثلاثة في مطالبة مالية واحدة، مع إضافة مهلة تقسيط للحالات التي تتجاوز الحد المقترح.
ولا توجد حتى الآن آلية تنفيذ معلنة لهذا الدمج، بما في ذلك طريقة توحيد بيانات المشتركين أو جهة التحصيل أو مواعيد الأقساط، لأن الأمر لا يزال ضمن المقترحات المطلوب من الحكومة دراستها.
إعفاء 20% للمصانع الصغيرة بشروط
يمتد المقترح الرابع إلى المصانع الصغيرة ومتناهية الصغر، من خلال منح إعفاء بنسبة 20% من فاتورة الخدمات للمنشآت التي تصل نسبة المكون المحلي المستخدم لديها إلى 60% أو أكثر.
ويستهدف التصور خفض جزء من تكاليف تشغيل المصانع التي تعتمد بدرجة أكبر على المكونات المحلية، وربط دعم الخدمات بتحفيز الإنتاج المحلي.
وقال سليمان وهدان إن تطبيق حزمة المقترحات يمكن، وفق تقديراته، أن يسهم في حماية نحو 15 مليون أسرة من تقلبات أسعار الخدمات وزيادة معدلات ترشيد الاستهلاك بنسبة 25%، إلى جانب دعم الصناعات الصغيرة. وهذه الأرقام تمثل تقديرات طرحها صاحب المقترح وليست نتائج فعلية لبرنامج بدأ تنفيذه.

هل تغيرت فواتير الكهرباء والمياه والغاز فعليًا؟
حتى 9 سبتمبر 2026، يدور التحرك حول مطالب ومقترحات برلمانية موجهة إلى الحكومة ووزارات الكهرباء والإسكان والبترول لدراستها وإعداد تصور بشأن إمكان تطبيقها.
ولم تتحول أرقام 300 جنيه أو خصم 10% أو التقسيط لمدة 6 أشهر إلى قواعد سداد نافذة بمجرد طرحها برلمانيًا، إذ يتطلب التطبيق اتخاذ إجراءات واعتماد آليات تنفيذ من الجهات الحكومية المختصة.
وتتمثل المرحلة التالية التي طالب بها النائب في دراسة الحكومة للمقترحات ووضع خطة تنفيذية وإعلان نتائجها للرأي العام، وهو ما سيحدد ما إذا كانت أي من الآليات الأربع ستنتقل من مرحلة المقترح إلى التطبيق الفعلي.










