جمعية الشركة تبحث التصفية خلال سبتمبر تمهيدًا للإجراءات القانونية

بنك مصر يتجه لتصفية «مصر للصكوك» بعد 4 سنوات بسبب غياب الجدوى الاقتصادية

تصفية شركة مصر للصكوك
تصفية شركة مصر للصكوك تدخل مرحلة جديدة

يتجه بنك مصر إلى تصفية شركته التابعة «مصر للصكوك» بعد نحو 4 سنوات من تأسيسها، في خطوة ترتبط بعدم تحقق جدوى اقتصادية تبرر استمرار النشاط، على أن تبحث الجمعية العامة للشركة ملف التصفية خلال سبتمبر 2026 قبل بدء الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة. وتأتي الخطوة بعد فترة لم تحقق خلالها الشركة إيرادات منذ تأسيسها، وفق المعلومات المنقولة عن مصادر مطلعة، بالتزامن مع تشديد الضوابط المنظمة لمشاركة البنوك في سوق الصكوك. ويمتلك بنك مصر 80% من رأسمال الشركة البالغ 10 ملايين جنيه، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين بنك الاستثمار القومي وبنك ناصر الاجتماعي.

الجمعية العامة أمام خطوة حاسمة خلال سبتمبر

لم تصل عملية التصفية إلى مرحلتها التنفيذية النهائية حتى الآن، إذ من المقرر أن تناقش الجمعية العامة لشركة «مصر للصكوك» القرار خلال سبتمبر الجاري.

وفي حالة استكمال الموافقات المطلوبة، تبدأ بعدها الإجراءات القانونية والتنظيمية الخاصة بالتصفية، بما يعني أن الاتجاه نحو إنهاء نشاط الشركة يسبق حاليًا الخطوات الرسمية اللازمة لإتمام العملية.

ويأتي هذا التحرك بعد نحو 4 سنوات من تأسيس الشركة في نهاية 2022، في وقت تشير فيه المعلومات المتاحة إلى عدم تحقيقها إيرادات خلال فترة عملها، وهو ما دفع إلى إعادة تقييم جدوى استمرار النشاط.

رأسمال 10 ملايين جنيه وبنك مصر يملك الحصة الأكبر

تأسست «مصر للصكوك» كشركة مساهمة مصرية برأسمال يبلغ 10 ملايين جنيه، ويستحوذ بنك مصر على الحصة الأكبر بنسبة 80%.

أما النسبة المتبقية البالغة 20% فتتوزع بالتساوي بين بنك الاستثمار القومي وبنك ناصر الاجتماعي، بواقع 10% لكل منهما.

وحصلت الشركة في مارس 2023 على ترخيص الهيئة العامة للرقابة المالية لمزاولة نشاط التصكيك، وشمل نشاطها إصدار وإدارة الصكوك داخل مصر وخارجها لصالح الشركات والمشروعات، باعتبارها إحدى أدوات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة.

قيود تنظيمية جديدة على مشاركة البنوك في الصكوك

تزامن الاتجاه إلى تصفية الشركة مع تغيرات تنظيمية شهدها سوق الصكوك خلال 2026، من بينها اشتراط حصول البنوك على موافقة مسبقة من البنك المركزي المصري قبل المشاركة في بعض عمليات إصدار الصكوك.

وتشير المعلومات المرتبطة بقرار التصفية إلى أن هذه البيئة التنظيمية ساهمت في تضييق فرص ممارسة الشركة لنشاطها بالصورة التي تأسست من أجلها، إلى جانب غياب الإيرادات التي تدعم استمرارها اقتصاديًا.

ولا يعني الاتجاه إلى تصفية «مصر للصكوك» توقف سوق الصكوك في مصر، إذ يتعلق القرار بشركة بعينها وهيكل نشاطها وجدواه، بينما تستمر إصدارات الصكوك وفق الأطر التنظيمية والرقابية المعمول بها.

ويبقى استكمال التصفية مرهونًا بما تنتهي إليه الجمعية العامة للشركة والإجراءات القانونية التالية، ولم يُعلن حتى الآن موعد نهائي لإغلاق الشركة أو الانتهاء الكامل من عملية التصفية.

تم نسخ الرابط