كاميرات الطريق وتحركات الهاتف محور البحث عن طالبة التمريض

اختفاء آية رضوان طالبة التمريض بالصف.. آخر مكالمة واتصال غامض يطلب 50 ألف جنيه

اختفاء آية رضوان
اختفاء آية رضوان طالبة التمريض بالصف

تواصل الأجهزة الأمنية بالجيزة جهود البحث في واقعة اختفاء آية رضوان، طالبة معهد التمريض بالمعادي والمقيمة بقرية الشوبك الشرقي بمدينة الصف، بعد انقطاع التواصل معها خلال عودتها إلى منزلها يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026. وتضع المعلومات المتاحة حتى صباح الثلاثاء نقطة زمنية أساسية في مسار البحث، وهي آخر مكالمة مع والدتها قرابة الثالثة عصرًا عندما قالت إنها اقتربت من المنزل، قبل إغلاق هاتفها وعدم وصولها. وفي تطور آخر، أبلغت الأسرة عن اتصال من شخص طلب 50 ألف جنيه مقابل الإرشاد إلى مكانها، لكن الاتصال لا يثبت حتى الآن وقوع خطف أو طلب فدية، وتفحص الأجهزة الأمنية مدى ارتباط صاحبه بالواقعة.

آخر نقطة معلومة في رحلة آية رضوان

بحسب رواية الأسرة المثبتة في التغطيات المنشورة عن محضر التغيب، أنهت آية يومها في معهد التمريض بالمعادي، ثم استقلت ميكروباصًا من موقف التبين في حلوان متجهة إلى الشوبك الشرقي.

وفي نحو الساعة الثالثة عصرًا، تحدثت مع والدتها وأفادتها بأنها وصلت تقريبًا إلى نطاق القرية، وأنها موجودة في الناحية البحرية داخل ميكروباص الشوبك الشرقي.

وسألت آية والدتها خلال المكالمة عن احتياجات المنزل، قبل أن ينتهي الاتصال ويغلق هاتفها لاحقًا، ومنذ هذه النقطة لم تعلن معلومات مؤكدة تحدد المكان الذي انتقلت إليه أو آخر شخص شاهدها.

هذه النقطة الزمنية مهمة في مسار التحقيق، لأن البحث لا يبدأ من خروج الطالبة من المعهد فقط، وإنما يمتد إلى خط سير العودة وصولًا إلى المنطقة التي قالت لوالدتها إنها وصلت إليها بالفعل.

كاميرات الطريق والهاتف في مسار البحث

شكلت مباحث الجيزة فريق بحث من مركز شرطة الصف لفحص ملابسات التغيب وتحديد آخر ظهور للطالبة.

وتشمل التحركات فحص كاميرات المراقبة الموجودة على خط سير آية، بداية من الأماكن المرتبطة برحلة عودتها وحتى المنطقة التي أشارت إليها في مكالمتها الأخيرة، إلى جانب فحص النطاق الجغرافي للهاتف المحمول لتحديد آخر نقطة سجلها قبل انقطاع الاتصال.

وتجعل هذه الإجراءات من الكاميرات وبيانات الهاتف مسارين منفصلين يمكن من خلالهما تضييق النطاق الزمني والمكاني للبحث، دون أن تكون نتائج هذا الفحص قد أُعلنت حتى أحدث المعلومات المتاحة.

ماذا يعني اتصال الـ50 ألف جنيه؟

أضاف اتصال تلقته الأسرة بعد اختفاء آية مسارًا جديدًا للفحص، بعدما طلب أحد الأشخاص مبلغ 50 ألف جنيه مقابل إرشاد الأسرة إلى مكان الطالبة.

لكن المعلومات المنشورة عن الواقعة تتضمن تفصيلًا مهمًا؛ إذ لم يقدم المتصل نفسه باعتباره خاطفًا، ولم يقل إنه يحتجز آية، وإنما طلب المال مقابل تحديد مكانها، وهو ما دفع الأسرة إلى الاشتباه في احتمال محاولة استغلال حالة القلق التي تمر بها.

لذلك لا توجد، وفق المعلومات المتاحة حتى الآن، قاعدة تسمح باعتبار المكالمة دليلًا مؤكدًا على الخطف أو وصف مبلغ الـ50 ألف جنيه بأنه فدية. وتتولى الأجهزة الأمنية فحص الاتصال وهوية صاحبه ومدى وجود صلة حقيقية بينه وبين اختفاء آية.

ما المؤكد وما لم يُحسم في واقعة اختفاء آية؟

المؤكد وفق الرواية المنشورة أن الأسرة حررت محضرًا بتغيب آية، وأن الأجهزة الأمنية بدأت فحص خط سيرها وكاميرات المراقبة وتحركات هاتفها، بينما ذكرت الأسرة في أقوالها عدم وجود خلافات بينها وبين ابنتها أو خلافات معلومة مع أشخاص آخرين.

أما ما لم يُحسم حتى الآن فهو المكان الذي وصلت إليه آية بعد مكالمتها الأخيرة، وهوية صاحب اتصال الـ50 ألف جنيه ومدى علاقته بالواقعة، وكذلك السبب الفعلي وراء انقطاع الاتصال بها.

ولم يظهر في أحدث نتائج البحث المتاحة صباح الثلاثاء إعلان موثق يفيد بالعثور على آية أو يكشف نتيجة نهائية لتحريات الأجهزة الأمنية، لتظل الواقعة حتى هذه المرحلة في نطاق بلاغ تغيب قيد الفحص والبحث، دون الجزم بسيناريو لم تثبته التحقيقات.

تم نسخ الرابط