روايات متباينة حول الدافع والكاميرات تضيف خيطًا جديدًا للتحقيق
سبب مقتل عم الفنان حمدي المرغني بـ14 طلقة.. الأسرة تروي والكاميرات تكشف خيطًا جديدًا
لا يزال سبب مقتل عم الفنان حمدي المرغني من حيث الدافع وراء الجريمة قيد التحقيق، رغم ظهور رواية تربط الواقعة بخلافات ثأرية بين عائلتين في قرية الضما بمركز كوم أمبو في أسوان. المؤكد حتى الآن أن فتحي محمد الميرغني، العم الأصغر للفنان، توفي إثر إطلاق نار بالقرب من كوبري الضما، بينما تختلف المعلومات المتاحة حول ملابسات استهدافه؛ فإحدى الروايات تتحدث عن مشاجرة وخلافات قديمة، في حين تقول أسرته إنها لا تعرف سبب استهدافه وإنه لم يكن، وفق معرفتها، طرفًا في خلافات، ما يجعل الدافع النهائي غير محسوم حتى انتهاء التحريات.
الثأر يظهر كخيط للتحقيق وليس نتيجة نهائية
وردت معلومات عن وجود خلافات ثأرية بين عائلتين في المنطقة، وربطت إحدى الروايات الواقعة بمشاجرة بدأت بسبب خلافات قديمة قبل أن تتطور إلى إطلاق أعيرة نارية، أصيب خلالها فتحي محمد الميرغني بالقرب من كوبري الضما.
لكن وجود هذه الخلافات لا يعني حتى الآن ثبوت أن المجني عليه كان طرفًا فيها أو أن الثأر أصبح الدافع الرسمي المؤكد لقتله، خاصة مع استمرار التحقيقات وعدم صدور نتيجة نهائية معلنة تحدد بصورة قاطعة لماذا أطلقت النار عليه ومن المسؤول مباشرة عن مقتله.
وتقدم أسرة المجني عليه رواية مختلفة في بعض تفاصيلها؛ إذ قال شقيقه صلاح الميرغني إن فتحي كان في طريقه إلى عمله بمجلس مدينة كوم أمبو عندما استوقفه أشخاص يستقلون سيارة، قبل أن يتحدث إليه اثنان منهم بشأن صلته بأشخاص توجد بينهم خلافات، ثم وقع إطلاق النار.
وأكدت الأسرة أنها لا تعلم الدافع الحقيقي وراء استهدافه، وأنها لم تكن تعرف عنه دخوله في خلافات، بينما أشارت إلى أن نحو 14 طلقة أطلقت خلال الواقعة، دون أن يعني ذلك أن جميع هذه الطلقات أصابته.
الكاميرات تدخل على خط كشف سبب الجريمة
أضاف فحص كاميرات المراقبة المحيطة بقرية الضما خيطًا جديدًا إلى القضية، بعدما تمكنت أجهزة البحث من تحديد هوية عدد من الأشخاص المرتبطين بالمشاجرة والواقعة، مع استمرار العمل لكشف الدور المنسوب لكل شخص وتحديد المسؤوليات القانونية.
وكانت التحريات الأولية قد بدأت عقب العثور على المجني عليه مصابًا بطلق ناري في نطاق كوبري الضما، قبل نقل جثمانه إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق واستكمال الإجراءات القانونية والفنية المرتبطة بالقضية.
ويعني الوصول إلى أشخاص ظهروا في محيط الواقعة أن التحقيق انتقل من مرحلة جمع المعلومات الأولية إلى تتبع المشاركين وتحديد أدوارهم، إلا أن تحديد أشخاص في المشاهد المصورة لا يساوي وحده ثبوت ارتكاب جريمة القتل بحق أي منهم قبل انتهاء التحقيقات.

ما المؤكد بشأن سبب مقتل عم حمدي المرغني؟
هناك فرق بين سبب الوفاة والدافع وراء الجريمة. سبب الوفاة يرتبط بالإصابة الناتجة عن إطلاق النار، بينما يظل الدافع هو النقطة التي لم تُحسم رسميًا حتى الآن.
وتدور المعلومات المتاحة حول احتمال ارتباط الواقعة بخلافات قديمة وثأرية بين عائلتين، مقابل رواية الأسرة التي تؤكد عدم معرفتها بسبب استهداف فتحي الميرغني وعدم علمها بوجود خلافات كان طرفًا فيها.
لذلك يبقى وصف الواقعة بأنها جريمة قتل بدافع الثأر نتيجة غير نهائية في هذه المرحلة، إلى أن تكشف التحريات وأقوال الشهود وفحص الكاميرات والأدلة الفنية عن تسلسل الأحداث وهوية مطلق النار والدافع الذي سبق إطلاق الأعيرة النارية.









