رسالة بابوية ترسم ملامح خدمته قبل جنازته اليوم
البابا تواضروس الثاني يودع القمص تادرس السكندري بكلمات مؤثرة: خدم بأمانة ومحبة حتى النهاية
وجّه قداسة البابا تواضروس الثاني كلمة وداع خاصة للقمص تادرس السكندري، الذي رقد في الرب مساء الخميس 17 سبتمبر 2026، حملت وصفًا تفصيليًا لمسيرته يتجاوز النعي العام إلى شهادة عن شخصيته وخدمته. ووصف البابا الأب الراحل بأنه خادم أمين مر بمراحل الشماس والرهبنة والكهنوت، وقدم حياته في المحبة والإخلاص والتفاني وإنكار الذات، كما خص بالذكر سنوات خدمته لمثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، معتبرًا طاعته نموذجًا في عفة اللسان وصنع السلام ومحبة الجميع.
ماذا قال البابا تواضروس في وداع القمص تادرس؟
بدأ البابا تواضروس كلمته بتوديع القمص تادرس على رجاء القيامة، مستعيدًا أكثر من جانب في مسيرته الكنسية، إذ وصفه بأنه «خادمًا أمينًا» عاش مراحل متعددة من الخدمة شماسًا وراهبًا وكاهنًا.
وتوقفت الرسالة بصورة خاصة أمام السمات الشخصية للأب الراحل، إذ أشار البابا إلى المحبة والإخلاص والتفاني، إلى جانب الاتضاع وإنكار الذات وعدم تقديم المشيئة الشخصية على الخدمة.
كما جاءت الإشارة إلى علاقته بمثلث الرحمات الأنبا باخوميوس في قلب رسالة الوداع، حيث وصف البابا طاعته في خدمته بأنها نموذج في «عفة اللسان وصنع السلام ومحبة الكل».
وتمنح هذه الكلمات بعدًا جديدًا لمسيرة القمص تادرس السكندري؛ فالعلاقة التي ارتبطت لسنوات طويلة بالأنبا باخوميوس لم تُذكر فقط باعتبارها مهمة كنسية أو عملًا سكرتاريًا، وإنما قدمها البابا باعتبارها نموذجًا في الطاعة والخدمة والسلوك الشخصي.

من الشماس إلى الكهنوت والرهبنة
تتوافق المراحل التي استعادتها كلمة البابا مع مسيرة كنسية امتدت لسنوات؛ إذ خدم القمص تادرس في شبابه شماسًا مكرسًا، ثم سيم كاهنًا في 6 أكتوبر 2015، قبل أن يترهب في دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي يوم 15 مارس 2016، ثم نال رتبة القمصية في 2 أغسطس 2020.
وعمل القمص تادرس لسنوات سكرتيرًا شخصيًا للأنبا باخوميوس، ورافقه في مناسبات كنسية ورعوية ورحلات علاج داخل مصر وخارجها، وظل اسمه مرتبطًا بخدمة المطران الراحل حتى السنوات الأخيرة من حياته.
وتكشف هذه المحطات أن كلمة البابا لم تعتمد على أوصاف عامة فقط، وإنما ربطت بين مراحل خدمته وبين السمات التي عُرف بها خلال علاقته الطويلة بمعلمه الأنبا باخوميوس.
البابا يعزي الدير وكهنة البحيرة وأسرة الراحل
واختتم البابا تواضروس الثاني رسالة الوداع بتقديم التعازي إلى مجمع دير القديس مكاريوس السكندري، ومجمع كهنة البحيرة، وأسرة القمص تادرس، طالبًا صلواته من أجل الكنيسة.
ويأتي هذا التعزية بعد ساعات من نياحة القمص تادرس عقب وعكة صحية خلال الفترة الأخيرة، إذ عاد إلى دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي قبل رحيله.
موعد جنازة القمص تادرس السكندري اليوم
تقام صلاة جنازة القمص تادرس السكندري اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026 في تمام الساعة الثانية ظهرًا، داخل كاتدرائية السيدة العذراء والقديس مكاريوس السكندري بدير جبل القلالي في محافظة البحيرة.
وتسبق صلاة الجنازة ترتيبات وداع داخل الدير، فيما يمثل وداع اليوم المرحلة التالية بعد إعلان النياحة مساء الخميس ثم صدور كلمة البابا تواضروس التي قدمت شهادة أكثر تفصيلًا عن حياة الأب الراحل وخدمته.
وبذلك تنتقل تغطية رحيل القمص تادرس من مجرد إعلان النياحة وموعد الجنازة إلى توثيق شهادة بابوية ركزت على جوهر شخصيته؛ الأمانة والطاعة والاتضاع وصنع السلام، وهي الصفات التي اختار البابا تواضروس إبرازها في كلمته الأخيرة عنه.









