الإعلامي يجدد نفي رواية قديمة ويعرض أسماء عائلته

توفيق عكاشة ينفي صلة القرابة بالجاسوس فاروق الفقي.. ماذا قال عن عائلته؟

توفيق عكاشة يجدد
توفيق عكاشة يجدد نفي صلة القرابة بالجاسوس فاروق الفقي،

جدد الإعلامي توفيق عكاشة، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، نفي وجود أي صلة قرابة بينه وبين فاروق عبد الحميد الفقي، الذي ارتبط اسمه بقضية الجاسوسة هبة سليم والعمل لصالح الموساد خلال حرب الاستنزاف. والقيمة الجديدة في تصريحات عكاشة لا تتوقف عند النفي نفسه، إذ أرجع تشابه الأسماء إلى اختلاف العائلتين، وتحدث عن تاريخ عائلته وأسماء عدد من أفرادها. كما يكشف الرجوع إلى تصريحات منشورة سابقًا أن نفي هذه الرواية ليس الأول من نوعه؛ فقد سبق لعكاشة أن رفض الادعاء نفسه قبل سنوات، ثم عاد للرد عليه مجددًا خلال 2026.

عكاشة يجدد نفي علاقته بفاروق الفقي

كتب توفيق عكاشة عبر حسابه على منصة إكس ردًا على روايات تربط بينه وبين فاروق الفقي، مؤكدًا أن الأخير لا تربطه به علاقة أسرية من قريب أو بعيد.

واعتبر عكاشة أن تشابه اسم «الفقي» لا يعني الانتماء إلى العائلة نفسها، موضحًا، بحسب روايته، أن اسم عائلة والدته الكامل يختلف عن اسم فاروق عبد الحميد الفقي، وهو ما استند إليه في نفي صلة القرابة.

وتحدث عكاشة كذلك عن عائلته، واصفًا إياها بأنها من العائلات صاحبة الحضور البرلماني القديم، وهي رواية قدمها بنفسه ضمن رده ولا تتوافر في التصريحات الحالية وثيقة مستقلة تثبت جميع التفاصيل التي أوردها عن تاريخ العائلة.

هل هذه أول مرة ينفي فيها عكاشة صلة القرابة؟

لا. ورغم تقديم بعض التغطيات الحالية للرد باعتباره «لأول مرة»، فإن السجل المنشور يظهر نفيًا سابقًا واضحًا من توفيق عكاشة.

ففي نوفمبر 2015، نقلت تقارير عن عكاشة قوله إنه لا يعرف فاروق الفقي ولا ينتمي إلى عائلته، موضحًا وقتها أن عائلة «الفقي» التي تنتمي إليها والدته تختلف عن عائلة الضابط المدان في قضية التجسس.

كما عاد عكاشة في مارس 2026 للرد على الادعاء نفسه، ونشر اسم والدته كاملًا ضمن محاولة نفي أن يكون فاروق عبد الحميد الفقي خاله، وهو ما يجعل تصريح سبتمبر 2026 تجديدًا للنفي وإضافة لتفاصيل عائلية، وليس أول رد منشور منه على القضية.

لماذا ارتبط اسم توفيق عكاشة بفاروق الفقي؟

ترجع الرواية المتداولة إلى سنوات سابقة، وظهرت في منشورات وتغطيات نسبت إلى فاروق الفقي صلة قرابة بعكاشة.

وكان «الحق والضلال» قد نشر في 2016 مواد نقلت هذا الادعاء ضمن الجدل الذي دار آنذاك، بما في ذلك تصريحات لأطراف زعمت أن فاروق الفقي هو خال عكاشة، من دون أن يمثل ذلك توثيقًا مستقلًا لصلة النسب نفسها.

كما ظهرت الرواية مجددًا في مواقع أخرى خلال السنوات التالية، وهو ما يفسر استمرار عودة السؤال رغم وجود نفي سابق من عكاشة نفسه.

والنقطة الفاصلة هنا أن وجود ادعاء متكرر على مواقع الإنترنت لا يساوي إثبات صلة القرابة، كما أن نفي عكاشة يظل موقف الطرف المعني ما لم تتوافر وثائق نسب أو سجلات رسمية مستقلة تحسم المسألة بصورة نهائية.

من هو فاروق عبد الحميد الفقي؟

يرتبط اسم فاروق عبد الحميد الفقي بإحدى أشهر قضايا التجسس في مصر خلال فترة الصراع المصري الإسرائيلي.

وتشير المصادر التاريخية المنشورة إلى أنه كان ضابطًا مهندسًا في سلاح الصاعقة، وارتبط بالجاسوسة هبة سليم التي جندها الموساد أثناء وجودها في فرنسا، قبل أن تُتهم بدورها بتجنيد الفقي والحصول منه على معلومات عسكرية حساسة.

وتضمنت المعلومات التي نُسب إلى الفقي تسريبها بيانات تتعلق بمواقع ومنشآت عسكرية، قبل اكتشاف القضية والقبض عليه ومحاكمته والحكم بإعدامه رميًا بالرصاص. أما هبة سليم فألقي القبض عليها بعد استدراجها إلى المنطقة، ثم حُكم عليها بالإعدام.

ما علاقة القضية بفيلم الصعود إلى الهاوية؟

استلهم فيلم «الصعود إلى الهاوية» الصادر عام 1978 جانبًا من قصة هبة سليم وقضية التجسس المرتبطة بها، مع تعديلات درامية وأسماء مختلفة للشخصيات.

وجسدت مديحة كامل الشخصية المستوحاة من هبة سليم، بينما أدى محمود ياسين دور ضابط المخابرات المصرية، وشارك جميل راتب ضمن أبطال العمل. ويُعد الفيلم من أشهر الأعمال المصرية التي تناولت ملفات الجاسوسية المرتبطة بالصراع مع إسرائيل.

وبذلك يعود الجدل الحالي إلى نقطة محددة: توفيق عكاشة ينفي أن يكون فاروق الفقي من أفراد عائلته، ويقدم تفاصيل عن نسب والدته لدعم موقفه، بينما تكشف المواد المنشورة سابقًا أن الرواية ظلت تتكرر لسنوات رغم نفيها من جانبه أكثر من مرة.

تم نسخ الرابط