تصريحات عن مستقبل إسرائيل وانعكاساته على مصر
عمرو أديب عن رحيل نتنياهو: يبدو أن عصره انتهى.. وآيزنكوت ليس ضمانة
اعتبر الإعلامي عمرو أديب أن اختيار غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة قد يمثل بداية نهاية حقبة بنيامين نتنياهو السياسية، لكنه حذر من التعامل مع هذا التطور باعتباره نهاية مؤكدة لحكمه أو ضمانة لتغيير السياسات الإسرائيلية تجاه المنطقة. وخلال برنامجه «الحكاية» على قناة MBC مصر، مساء السبت 7 نوفمبر 2026، أكد أديب أن التطورات تستحق اهتمامًا مصريًا مباشرًا، نظرًا إلى ارتباطها بدولة مجاورة لمصر. وتأتي تصريحاته بعدما أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ آيزنكوت باختياره لتشكيل الحكومة، مع تحديد الأحد 8 نوفمبر موعدًا للتكليف الرسمي، بينما لا يزال تشكيل الائتلاف الجديد أمرًا غير محسوم.
عمرو أديب عن رحيل نتنياهو: يبدو أن عصره انتهى
قال عمرو أديب إن التطورات السياسية الأخيرة في إسرائيل تشير إلى احتمال انتهاء فترة حكم بنيامين نتنياهو، معربًا عن اعتقاده بأن اختيار آيزنكوت يمثل تحولًا مهمًا في المشهد الإسرائيلي.
واستخدم أديب تعبير «يبدو أن نتنياهو قد رحل»، موضحًا أن صياغته تعكس إدراكه لاحتمال حدوث مفاجآت سياسية خلال الأيام المقبلة، وعدم إمكانية الجزم بمصير نتنياهو النهائي.
وتعكس هذه التصريحات تقييمًا سياسيًا من الإعلامي المصري، وليست إعلانًا رسميًا عن انتهاء ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي.
فالقرار الذي صدر مساء السبت يتعلق باختيار آيزنكوت لمحاولة تشكيل حكومة، وليس بإعلان تشكيلها بالفعل أو انتقال السلطة من نتنياهو إلى رئيس وزراء جديد.
لماذا حذر عمرو أديب من التعويل على آيزنكوت؟
رغم ترحيبه باحتمال خروج نتنياهو من السلطة، شدد عمرو أديب على أن تغيير رئيس الحكومة الإسرائيلية لا يعني بالضرورة تغير سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين أو دول المنطقة.
وأشار إلى الخلفية العسكرية لغادي آيزنكوت، الذي سبق أن شغل منصب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، باعتبارها أحد العوامل التي تدعو إلى عدم افتراض حدوث تحول تلقائي في القرارات العسكرية.
وأوضح أديب أن استمرار العمليات العسكرية والسياسات التوسعية يظل احتمالًا قائمًا حتى مع انتقال المسؤولية إلى قيادة جديدة.
وبذلك فصل الإعلامي بين موقفه الرافض لاستمرار نتنياهو وبين تقييمه لاحتمالات المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الحكم على القيادة الجديدة يجب أن يرتبط بالسياسات والقرارات التي ستتبناها.
هل انتهى حكم نتنياهو بعد اختيار آيزنكوت؟
لا يعني اختيار الرئيس الإسرائيلي غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة انتهاء ولاية نتنياهو بصورة فورية.
فبحسب الإجراءات الدستورية الإسرائيلية، يحصل المرشح المكلف على مهلة أولية تبلغ 28 يومًا لتشكيل ائتلاف حكومي، مع إمكانية تمديدها لمدة تصل إلى 14 يومًا إضافيًا.
وكان آيزنكوت قد حصل على توصيات أحزاب تمتلك 67 مقعدًا في الكنيست، مقابل 46 مقعدًا أوصت بتكليف نتنياهو، بينما امتنع حزب يمتلك سبعة مقاعد عن التوصية بأي مرشح.
لكن هذه التوصيات لا تعني بالضرورة وجود ائتلاف متفق على تشكيله، خاصة أن جزءًا من التأييد جاء من أحزاب عربية لا تزال مشاركتها في أي حكومة محتملة محل خلاف بين القوى السياسية الإسرائيلية.
وإذا تعثرت محاولة آيزنكوت، فإن الإجراءات القانونية تتيح البحث عن مرشح آخر لتشكيل الحكومة، وهو ما يفسر تحفظ عمرو أديب على اعتبار انتهاء عصر نتنياهو نتيجة نهائية.
لماذا يرى عمرو أديب أن التطورات الإسرائيلية مهمة لمصر؟
أكد عمرو أديب أن اهتمام المصريين بالتطورات السياسية الإسرائيلية يرتبط بموقع إسرائيل على الحدود المصرية، وما يمكن أن يترتب على تغير القيادة السياسية فيها من انعكاسات إقليمية.
وأشار إلى أن القضية لا تتعلق باسم رئيس الحكومة وحده، وإنما بطبيعة السياسات التي ستتبناها القيادة المقبلة في التعامل مع الملفات السياسية والأمنية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه أهمية العلاقات المصرية الإسرائيلية بالنسبة لملفات الحدود والأوضاع في قطاع غزة والجهود الدبلوماسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
ومع ذلك، لم يصدر عن حكومة إسرائيلية جديدة أي قرار يمكن الاستناد إليه لتحديد أثر مباشر على مصر، لأن تشكيل الحكومة لم يكتمل حتى موعد تصريحات أديب.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بنتيجة مفاوضات الائتلاف، وما إذا كان آيزنكوت سيتمكن من الحصول على الدعم البرلماني اللازم، أو سيظل نتنياهو حاضرًا في محاولات تشكيل الحكومة.
ويعكس تعليق عمرو أديب موقفًا يقوم على احتمال حدوث تغيير سياسي مهم في إسرائيل، مع التحذير من اعتبار تبديل القيادة ضمانة لتغير السياسات الإسرائيلية أو انتهاء جميع احتمالات عودة نتنياهو.









