البابا تواضروس يؤكد خصوصية المناسبة ومعرض الأديرة ينطلق اليوم
الكنيسة القبطية تستعد لـ3 أيام استثنائية احتفالًا بمرور 1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب
تدخل احتفالات اكتشاف خشبة الصليب مرحلة جديدة اعتبارًا من الخميس 24 سبتمبر 2026، مع بدء الفعاليات المصاحبة لليوبيل التاريخي الذي تحيي خلاله الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مرور 1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب المقدسة سنة 326 ميلادية. ويأتي ذلك قبل انطلاق أيام عيد الصليب الثلاثة من الأحد 27 سبتمبر وحتى الثلاثاء 29 سبتمبر، فيما أكد البابا تواضروس الثاني مساء الأربعاء 23 سبتمبر أن احتفال هذا العام يحمل مغزى تاريخيًا خاصًا لمرور 17 قرنًا على اكتشاف الخشبة، بالتزامن مع استعداد الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس للاحتفالية الرئيسية والمعرض المصاحب.
وجاء التطور الجديد قبل أيام من العيد بالتزامن مع نشر الصفحة الرسمية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية رسالة تحمل عبارات «الصليب هو رجاؤنا» و«بهذا تغلب»، إلى جانب «صليب المسيح.. قوة الله»، مع التأكيد على احتفال الكنيسة بذكرى مرور 17 قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب المقدسة.
3 أيام للاحتفال بعيد الصليب
تبدأ الأيام الثلاثة لعيد الصليب يوم الأحد 27 سبتمبر، الموافق 17 توت، وتستمر يومي 18 و19 توت، أي حتى الثلاثاء 29 سبتمبر 2026.
وتؤكد المصادر الرسمية للكنيسة أن الفترة من 17 إلى 19 توت مخصصة للاحتفال بعيد الصليب المجيد، وتُستخدم خلالها النغمتان الشعانينية والفرايحية، بينما تُقام دورة الـ12 إنجيل أثناء رفع بخور باكر في اليوم الأول من العيد، 17 توت.
وكان البابا تواضروس الثاني قد أكد في عظته الأسبوعية مساء الأربعاء أن الكنيسة تستعد للاحتفال بعيد الصليب يوم الأحد ولمدة ثلاثة أيام، رابطًا احتفال 2026 بصورة مباشرة بمرور سبعة عشر قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب.
وأوضح البابا كذلك أن الصليب حاضر في ثلاث مناسبات خلال السنة الكنسية، هي 17 توت، و10 برمهات، إلى جانب جمعة الصلبوت، أو الجمعة العظيمة.
معرض الأديرة يبدأ 24 سبتمبر
ولا تقتصر فعاليات اليوبيل هذا العام على الأيام الثلاثة للعيد، إذ يبدأ الخميس 24 سبتمبر معرض خاص بمنتجات وإصدارات أديرة الرهبان والراهبات المرتبطة بالصليب داخل الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، ويستمر حتى الاثنين 28 سبتمبر.
أما الاحتفالية الرئيسية بمناسبة مرور 1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب، فتقام يوم الأحد 27 سبتمبر بالتزامن مع عيد الصليب، تحت رعاية البابا تواضروس الثاني. وبذلك تسبق فعاليات المعرض بداية الأيام الطقسية للعيد بثلاثة أيام تقريبًا، وتستمر خلال أول يومين من الاحتفال الكنسي.
لماذا يحمل عام 2026 خصوصية مختلفة؟
ترجع خصوصية احتفالات هذا العام إلى سنة 326 ميلادية، التي تربطها المصادر الكنسية باكتشاف خشبة الصليب المقدسة على يد القديسة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، في أورشليم.
وكان البابا تواضروس قد كتب منذ سبتمبر 2025 عن حلول الذكرى الـ1700 في عام 2026، موضحًا أن الكنيسة تحتفل بالصليب في 10 برمهات، وفي أيام 17 و18 و19 توت، بالإضافة إلى الجمعة العظيمة.
ويعني ذلك أن خصوصية سبتمبر 2026 لا ترجع فقط إلى حلول عيد الصليب السنوي، وإنما إلى اجتماع العيد هذا العام مع اليوبيل التاريخي لمرور 17 قرنًا كاملة على اكتشاف الخشبة، وهي المناسبة التي عادت الكنيسة لتسلط الضوء عليها رسميًا قبيل الاحتفال بأيام.
بين اكتشاف الخشبة وعيد سبتمبر
وتفصل المصادر الرسمية بين الحدث التاريخي لظهور واكتشاف خشبة الصليب وبين ترتيب عيد سبتمبر نفسه. فصفحة الطقس الرسمية للكنيسة تربط فترة 17 إلى 19 توت بالاحتفال بالصليب المقدس، وتذكر ضمن خلفيتها احتفال بطاركة الكنائس بالصليب في كنيسة القيامة سنة 335 ميلادية، إلى جانب تذكار ظهور علامة الصليب للإمبراطور قسطنطين سنة 312 ميلادية.
أما اليوبيل الذي تحييه الكنيسة في 2026 فيرتبط بمرور 1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب سنة 326، ولذلك تجتمع خلال الأيام المقبلة المناسبة الطقسية السنوية مع ذكرى تاريخية لا تتكرر إلا مرة كل قرن.
ويأتي شعار «بهذا تغلب» في السياق الكنسي المرتبط بعلامة الصليب وقصة الإمبراطور قسطنطين، بينما تضع الكنيسة احتفالات العام تحت عنوان روحي يركز على الصليب باعتباره «قوة الله»، بالتزامن مع إحياء ذكرى اكتشاف الخشبة.









