الجلسة المقبلة مخصصة للاطلاع والاستماع إلى شهود العيان
جنايات الإسكندرية تؤجل محاكمة المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها إلى الأحد
قررت محكمة جنايات الإسكندرية تأجيل محاكمة المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها إلى جلسة الأحد 27 سبتمبر 2026، بعد بدء نظر القضية أمام المحكمة السبت، على أن تشهد الجلسة التالية استكمال الاطلاع على أوراق الدعوى والاستماع إلى شهود العيان. وينقل قرار التأجيل القضية إلى مرحلة إجرائية جديدة بعد أولى جلسات المحاكمة، إذ أصبحت أقوال الشهود وما تتضمنه أوراق التحقيق والتقارير الفنية مطروحة أمام هيئة المحكمة للمناقشة، بينما لم يصدر حتى الآن حكم يفصل في الاتهامات المسندة إلى المتهمة.
ماذا حدث في أولى جلسات المحاكمة؟
نظرت محكمة جنايات الإسكندرية القضية برئاسة المستشار محمود سراج الدين، وعضوية المستشارين تامر شاهين وعبد العاطي إبراهيم وأحمد الشرقاوي، قبل أن تقرر استمرار نظرها في جلسة الأحد.
وجاء سبب التأجيل للاطلاع والاستماع إلى شهود العيان، وهو ما يجعل الجلسة الجديدة امتدادًا مباشرًا لأول جلسة وليست حكمًا في موضوع القضية. وتظل الاتهامات المنسوبة إلى المحامية محل نظر المحكمة حتى انتهاء مناقشة الأدلة وسماع الدفاع واتخاذ القرار القضائي وفق أوراق الدعوى.
وكانت القضية قد انتقلت إلى محكمة الجنايات بعد انتهاء تحقيقات النيابة والإجراءات الفنية المرتبطة بالواقعة، بما شمل معاينة مكان الحادث وسماع أقوال الشهود وفحص الأدلة والتقارير الطبية والنفسية.
جلسة الأحد تفتح ملف شهود العيان
يتمثل التطور الأهم بعد جلسة السبت في انتقال التركيز إلى شهادة الأشخاص الذين تضمنتهم التحقيقات، بعدما قررت المحكمة تخصيص الجلسة التالية للاطلاع وسماع شهود العيان.
وتحمل هذه المرحلة أهمية مختلفة عن جلسة بدء المحاكمة؛ إذ تبدأ المحكمة في مناقشة عناصر من ملف القضية بصورة مباشرة، إلى جانب ما هو ثابت بالأوراق والتقارير، قبل استكمال بقية إجراءات المحاكمة.
ولا يعني تأجيل القضية إلى اليوم التالي إدانة المتهمة أو حسم الاتهامات المنسوبة إليها، وإنما استمرار نظر الدعوى أمام المحكمة وسماع عناصر الإثبات والدفاع وفق ما تقرره الهيئة خلال الجلسات.
كيف بدأت قضية محامية الإسكندرية؟
ترجع بداية الواقعة إلى بلاغ تلقاه قسم شرطة أول المنتزه بشأن انبعاث رائحة من شقة سكنية بمنطقة سيدي بشر قبلي في الإسكندرية، قبل انتقال الأجهزة الأمنية إلى المكان وإجراء الفحص.
وبحسب ما ورد في أوراق القضية، عثرت القوات داخل الشقة على أجزاء من جثمان سيدة، إلى جانب أدوات اشتبه في ارتباطها بالواقعة، وتم التحفظ على المضبوطات وإخطار جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وأظهرت التحريات أن الشقة كانت مستأجرة لابنة المجني عليها التي كانت تقيم معها، بينما أدى غيابها عقب الواقعة إلى توسيع أعمال البحث والتحري لتحديد مكانها واستكمال التحقيقات.
وتولت نيابة أول المنتزه التحقيق في القضية، وشملت الإجراءات سماع أقوال سكان العقار ومراجعة كاميرات المراقبة وإجراء المعاينات وطلب تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية، قبل إحالة المتهمة إلى محكمة الجنايات.

ماذا قال الفحص النفسي قبل المحاكمة؟
سبق بدء المحاكمة إخضاع المتهمة لفحص نفسي وعقلي بقرار من جهات التحقيق، لبيان مدى سلامة قواها العقلية وقدرتها على الإدراك والاختيار وقت الواقعة المنسوبة إليها.
وانتهى تقرير المجلس الإقليمي للصحة النفسية، وفق أوراق القضية المنشورة، إلى عدم وجود اضطراب عقلي أو نفسي من شأنه أن يفقد المتهمة أو ينقصها الإدراك أو الاختيار وقت الواقعة أو أثناء إجراء الفحص.
وتتعلق نتيجة هذا التقرير بالحالة النفسية والعقلية فقط، ولا تمثل حكمًا بثبوت الاتهام، إذ يبقى الفصل في الوقائع والأدلة والمسؤولية الجنائية النهائية من اختصاص محكمة الجنايات.
ما المرحلة التالية في القضية؟
بعد قرار التأجيل، تصبح جلسة الأحد 27 سبتمبر المحطة القضائية التالية في القضية، مع انتظار استكمال المحكمة الاطلاع على الأوراق والاستماع إلى شهود العيان.
ومن المنتظر أن تحدد مجريات الجلسة ما إذا كانت المحكمة ستواصل سماع الشهود أو تنتقل إلى إجراءات أخرى تتعلق بالدفاع ومناقشة الأدلة، وفق ما تقرره هيئة المحكمة أثناء نظر الدعوى.
وبذلك تختلف المرحلة الحالية عن التغطيات السابقة التي انصبت على تحديد موعد أول جلسة ونتيجة الفحص النفسي؛ فالتطور الجديد أصبح قرارًا صادرًا خلال المحاكمة نفسها يحدد الإجراء التالي والموعد الجديد لاستكمال نظر القضية.









