قراءات مصورة وتقسيط للمتأخرات ومراجعة شهر المحاسبة ضمن التوجيهات
قرار جديد بشأن عداد الكهرباء.. تغييره خلال 72 ساعة ومراجعة الفاتورة بالقراءة المصورة
دخلت منظومة فواتير الكهرباء مرحلة أكثر تشددًا في المراجعة بعد توجيهات الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لشركات التوزيع بتنفيذ 7 إجراءات تستهدف ضبط المحاسبة وسرعة التعامل مع شكاوى المشتركين. وأبرز ما يخص المواطن مباشرة هو استبدال العداد المعطل خلال مدة أقصاها 72 ساعة من تاريخ الإبلاغ، والاعتماد على القراءات المصورة بدل القراءات غير الموثقة، ومراجعة الفاتورة وفق أشهر المحاسبة الفعلية، إلى جانب تطبيق نظام موحد لتقسيط التسويات والمتأخرات وفق رغبة المشترك والقواعد المنظمة.
تغيير العداد المعطل خلال 72 ساعة
ألزمت توجيهات وزير الكهرباء شركات التوزيع بسرعة استبدال العدادات التي يثبت تعطلها خلال 72 ساعة من تقديم البلاغ.
ويتضمن الإجراء توفير عدادات للطوارئ لدى فرق الورديات، بما يسمح باستبدال العداد دون ترك المشكلة مفتوحة لفترات طويلة قد تؤثر على تسجيل الاستهلاك أو حساب المستحقات.
وتكمن القيمة العملية لهذا الإجراء في وضع مدة زمنية محددة للتعامل مع العطل، بدل بقاء المشترك في انتظار غير محدد بعد تقديم الشكوى.
الاعتماد على صورة العداد في تسجيل الاستهلاك
تضمنت التعليمات كذلك الاعتماد على القراءات المصورة للعدادات، وعدم تسجيل القراءات غير المصورة عند احتساب الاستهلاك.
ويعزز ذلك الاتجاه الذي سبق تطبيقه داخل قطاع الكهرباء للحد من التقديرات غير المستندة إلى قراءة فعلية، خاصة عندما تتوافر صورة واضحة للعداد يمكن مطابقتها مع البيانات المسجلة على الحساب.
وبالنسبة للعدادات مسبوقة الدفع «أبو كارت»، فإن الحساب لا يتم من خلال فاتورة شهرية تقليدية بالطريقة نفسها المستخدمة مع العدادات القديمة، إذ يرتبط الاستهلاك بالرصيد المشحون والشرائح المطبقة على كمية الكهرباء المستخدمة. أما التوجيهات الحالية الخاصة بالفواتير فتتركز بصورة أساسية على ضبط القراءة والمحاسبة والشكوى عند وجود خلل أو عطل في العداد.
مراجعة الفاتورة وفق شهر الاستهلاك الحقيقي
شددت الإجراءات على تدقيق الفواتير وربط الاستهلاك بأشهر المحاسبة الفعلية، مع الالتزام بشرائح الكهرباء المطبقة وعدم تحميل المشترك استهلاكًا يخص فترة أخرى.
ويمنع هذا الإجراء، عند تطبيقه بصورة صحيحة، ترحيل كميات استهلاك بصورة تؤدي إلى احتسابها داخل شريحة أعلى بسبب جمع أكثر من فترة محاسبية في فاتورة واحدة.
كما يفرض على شركات التوزيع مراجعة بيانات الاستهلاك والقراءة المسجلة قبل اعتماد قيمة الفاتورة النهائية.
تقسيط متأخرات الكهرباء وفق رغبة المشترك
أحد التغييرات المهمة يتعلق بالتسويات والمبالغ المتأخرة، إذ تضمنت التوجيهات وضع نظام موحد لتقسيط المستحقات عبر شركات توزيع الكهرباء.
ويتم التقسيط وفق رغبة المواطن واللوائح المنظمة، بما يسمح بمعالجة المديونيات دون اشتراط سدادها دفعة واحدة في الحالات التي تنطبق عليها القواعد.
وكان ملف تقسيط المتأخرات قد دخل بالفعل ضمن إجراءات قطاع الكهرباء خلال الفترة السابقة، لكن التعليمات الجديدة تركز على توحيد آلية التنفيذ بين شركات التوزيع المختلفة.
توحيد أسعار المقايسات
شملت الإجراءات السبعة كذلك توحيد أسعار المقايسات على مستوى شركات توزيع الكهرباء.
ويستهدف القرار الحد من وجود اختلاف في طريقة احتساب المقايسات بين شركة وأخرى عند تنفيذ الإجراءات التي تخضع للقواعد نفسها، مع تطبيق آلية موحدة على المشتركين.
ولا يعني ذلك بالضرورة وجود سعر واحد لجميع الحالات، لأن التكلفة النهائية قد تتأثر بطبيعة الطلب والأعمال الفنية المطلوبة، وإنما يتعلق التوجيه بتوحيد الأسس والأسعار المطبقة للحالات المتماثلة.
ماذا يحدث عند وجود شكوى من فاتورة الكهرباء؟
وجه وزير الكهرباء بزيادة فرق الدعم الفني وتفعيل منظومة الشكاوى والتظلمات، مع التواصل المباشر مع أصحاب البلاغات ومتابعة معدلات الاستجابة.
وتشمل الآلية إعداد تقارير دورية عن الشكاوى ومدة التعامل معها والنتائج التي انتهت إليها، بدل اقتصار دور المنظومة على تسجيل البلاغ فقط.
وفي حالة وجود فاتورة محل اعتراض، تظل مراجعة القراءة المسجلة ومقارنتها بالعداد الفعلي وأشهر المحاسبة من أهم النقاط التي يمكن الاستناد إليها عند فحص الشكوى.

رقابة أسبوعية على إصدار الفواتير
لم تقتصر التوجيهات على مكاتب خدمة العملاء، إذ تضمنت تشكيل لجان للمتابعة والتفتيش على منظومة إصدار الفواتير والمحاسبة.
وتشمل المتابعة إعداد تقارير أسبوعية لمراقبة الأداء ومدى الالتزام بالقراءات الفعلية وجودة الخدمة وسرعة التعامل مع شكاوى المشتركين.
وتجمع الإجراءات السبعة بين ثلاثة مسارات رئيسية: منع أخطاء القراءة والمحاسبة قبل صدور الفاتورة، تسريع التعامل مع أعطال العدادات بعد البلاغ، وإتاحة تسوية المتأخرات والشكاوى بطريقة أكثر تنظيمًا.











