رواية جديدة توضح توقيت مغادرة صلاح قبل اختبار جوبا
صلاح والشناوي وجنوب السودان.. جلسة خاصة وانتقادات لحسام حسن قبل بحثه عن الانتصار الـ21
يدخل حسام حسن مواجهة جنوب السودان، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، وفي محيط المنتخب ثلاثة ملفات تزامنت قبل الجولة الثانية من تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027: رواية جديدة عن جلسة خاصة جمعته بمحمد صلاح بعد التعادل مع أنجولا، وانتقادات جديدة لطريقة إدارته لأزمة محمد الشناوي، ثم اختبار فني يبحث خلاله منتخب مصر عن انتصاره الأول في التصفيات، والذي سيكون الفوز رقم 21 لحسام حسن مع الفراعنة. والجديد في ملف صلاح لا يتعلق بسبب غيابه عن لقاء جوبا، الذي سبق أن حسمه اتحاد الكرة، بل بتوقيت مغادرته وما قيل عن الساعات التي سبقتها.
رواية جديدة عن الساعات الأخيرة لصلاح في المعسكر
نقل الناقد الرياضي أحمد جلال عن مصدر داخل منتخب مصر أن محمد صلاح لم يغادر المعسكر مباشرة بعد مباراة أنجولا، على خلاف روايات ربطت رحيله بما حدث عقب اللقاء.
وبحسب الرواية المنقولة عن المصدر، عقد حسام حسن جلسة قصيرة مع لاعبي المنتخب بعد تناول العشاء، طالبهم خلالها بمواصلة العمل وتحمل هو مسؤولية النتائج، قبل أن تجمعه جلسة منفردة بمحمد صلاح.
وقال المصدر إن اللقاء الخاص بين المدير الفني وقائد المنتخب انتهى بالأحضان، وإن صلاح بقي في المعسكر حتى صباح اليوم التالي، وتناول وجبة الإفطار قبل المغادرة.
وتظل تفاصيل الجلسة وتوقيتها رواية منسوبة إلى مصدر داخل المنتخب، وليست جزءًا من البيان الرسمي الصادر عن اتحاد الكرة بشأن مغادرة صلاح، وهو فارق مهم عند تحديد ما هو مؤكد رسميًا وما هو منقول من داخل المعسكر.
ما الذي يؤكده اتحاد الكرة بشأن غياب صلاح؟
الثابت رسميًا أن قرار عدم مشاركة محمد صلاح أمام جنوب السودان لم يُتخذ بعد مباراة أنجولا. اتحاد الكرة أوضح أن الجهاز الفني اتفق مع اللاعب قبل مواجهة الجولة الأولى على إراحته من لقاء جوبا بسبب أرضية الملعب الصناعية.
كما قال حسام حسن في مؤتمره الصحفي قبل مباراة جنوب السودان إن صلاح تحدث معه بشأن أرضية النجيل الصناعي قبل لقاء أنجولا، وإن الجهاز وافق على إراحته حفاظًا عليه والاستفادة منه في الاستحقاقات المقبلة.
وبذلك يضيف الحديث الجديد عن الجلسة الخاصة تفصيلًا إلى التسلسل الزمني، لكنه لا يغير السبب الرسمي لغياب قائد المنتخب: الاتفاق على عدم خوض مباراة جنوب السودان كان سابقًا لمواجهة أنجولا، وليس قرارًا نشأ بعدها.
انتقادات جديدة لحسام حسن بسبب ملف الشناوي
وفي الوقت الذي ظهرت فيه تفاصيل الجلسة مع صلاح، استمرت ردود الفعل على تصريحات حسام حسن السابقة بشأن محمد الشناوي.
وقال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، خلال ظهوره على قناة الأهلي، إن الحديث عن لاعب بحجم الشناوي كان يتطلب قدرًا أكبر من الانضباط في الصياغة، وانتقد عدم تقديم حسام حسن اعتذارًا صريحًا عن تصريحاته السابقة.
وذهب الجلاد إلى القول إن ما وصفه بكرامة المدير الفني منعته من الاعتذار، وهو تقييم شخصي للجلاد وليس معلومة عن دوافع حسام حسن.
وكان المدير الفني للمنتخب قد قدم في وقت سابق من الاثنين توضيحًا مختلفًا لموقفه، مؤكدًا أن حديثه عن الشناوي فُهم بصورة خاطئة، وأنه كان يشير إلى فترة عانى خلالها الحارس إصابة في الكتف، وليس إلى التقليل من قيمته.
كما شدد حسام حسن على تقديره للشناوي ووصفه بأنه من اللاعبين المخلصين للمنتخب، مؤكدًا ثقته في حراس المرمى. وبذلك أصبح الملف يضم موقفين منفصلين: توضيح من المدير الفني بشأن ما قصده، وانتقادًا من الجلاد يرى أن الأمر كان يستحق اعتذارًا أكثر وضوحًا.

جنوب السودان تفصل بين الجدل والاختبار داخل الملعب
وسط هذه الملفات، يتحول الاختبار الأساسي إلى أرضية استاد جوبا الوطني، حيث يلتقي منتخب مصر مع جنوب السودان في الرابعة عصر الثلاثاء ضمن الجولة الثانية للمجموعة الثانية.
ويملك منتخب مصر نقطة واحدة بعد التعادل السلبي مع أنجولا، وهو الرصيد نفسه للمنتخب الأنجولي، بينما بدأ منتخب جنوب السودان مشواره دون نقاط بعد الخسارة أمام مالاوي بنتيجة 2-1، في حين يملك المنتخب المالاوي ثلاث نقاط.
وتأتي المواجهة دون محمد صلاح بعد قرار إراحته، بينما أصبح على الجهاز الفني التعامل مع اللقاء بالقائمة الموجودة في جوبا بحثًا عن أول فوز لمصر في التصفيات.
لماذا سيكون الفوز هو الانتصار الـ21 لحسام حسن؟
تظهر حصيلة منتخب مصر منذ تولي حسام حسن المسؤولية في فبراير 2024 أنه خاض 36 مباراة قبل مواجهة جنوب السودان، وحقق 20 انتصارًا مقابل 10 تعادلات و6 هزائم.
وكان التعادل أمام أنجولا هو المباراة رقم 36، بعدما دخل المنتخب اللقاء برصيد 35 مباراة تضمنت 20 فوزًا و9 تعادلات و6 هزائم.
ومن ثم فإن فوز مصر في جوبا سيصبح الانتصار رقم 21 لحسام حسن كمدير فني للمنتخب، وفي الوقت نفسه سيمنح الفراعنة أول ثلاث نقاط كاملة في مشوار تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 بعد البداية بالتعادل.
وتضع الساعات السابقة للمباراة ثلاثة ملفات في صورة واحدة دون الخلط بينها: قرار غياب صلاح كان متفقًا عليه قبل أنجولا، أما تفاصيل جلسته الأخيرة مع حسام حسن فمصدرها رواية من داخل المعسكر، بينما تبقى انتقادات مجدي الجلاد لأزمة الشناوي رأيًا في طريقة إدارة المدير الفني للملف. ومع صافرة البداية أمام جنوب السودان، ينتقل الحسم من التصريحات والكواليس إلى نتيجة المباراة نفسها.









