الأسعار الرسمية ثابتة رغم ضغوط الدقيق ورصد مخالفات بالمخابز
من الدقيق إلى الفينو.. عمرو أديب يطالب بحل لأسعار الخبز السياحي والتموين: لا زيادة رسمية
تتداخل في ملف أسعار الخبز السياحي والفينو ثلاث نقاط مختلفة يجب الفصل بينها: ارتفاع تكلفة الدقيق، وحديث عن زيادات نفذتها بعض المخابز بصورة منفردة، والسعر الرسمي الملزم للمستهلك. وفيما طالب الإعلامي عمرو أديب بتدخل واضح لمعالجة ضغوط التكلفة على ملايين الأسر التي تعتمد على الخبز السياحي والفينو، فإن الموقف الرسمي حتى مساء الاثنين 28 سبتمبر 2026 لم يتغير؛ إذ أكدت وزارة التموين استمرار العمل بالتوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026 دون تسعيرة جديدة، بالتزامن مع تشديد الرقابة على مخالفات الأسعار والأوزان.
أديب يطرح ضغط التكلفة لا قرارًا جديدًا بالسعر
ركز عمرو أديب في حديثه على انعكاس ارتفاع أسعار الدقيق على الخبز السياحي والفينو، معتبرًا أن المشكلة لا تخص سلعة هامشية، لأن ملايين المواطنين يشترون هذه الأنواع بصورة يومية، كما أشار إلى أهمية الفينو بالنسبة للأسر والأطفال.
وقال أديب إن هناك من رفع سعر الخبز السياحي من تلقاء نفسه بعد زيادة تكلفة الدقيق، مطالبًا بوجود حلول واضحة لهذا الملف، ومشيرًا إلى مخاوفه من استمرار انتقال ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى السلع الغذائية.
كما طرح أديب تساؤلًا افتراضيًا عما قد يحدث لأسعار الخبز إذا تعرضت عناصر تكلفة أخرى لضغوط مستقبلية، من بينها الوقود. وهذا الحديث يمثل تساؤلًا عن سيناريو محتمل وليس إعلانًا عن زيادة مقررة في أسعار الوقود أو الخبز.
ولا يتضمن حديث أديب في ذاته تغييرًا للسعر الرسمي، كما لا يقدم حصرًا لعدد المخابز التي طبقت زيادات منفردة أو حجم انتشار هذه الممارسة، ولذلك تظل الأسعار الملزمة مرتبطة بما يصدر عن وزارة التموين.
ما الذي تعنيه «لا زيادة رسمية»؟
التوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026 هو الإطار المنظم حاليًا لأسعار وأوزان الخبز السياحي الحر والفينو، وقد صدر في مارس وحدد حدودًا قصوى لا يجوز تجاوزها، ثم جددت الوزارة التأكيد على استمرار العمل به.
ويبلغ الحد الأقصى لسعر الخبز السياحي جنيهين للرغيف وزن 80 جرامًا، و1.5 جنيه لوزن 60 جرامًا، وجنيهًا واحدًا لوزن 40 جرامًا.
أما الفينو، فيبلغ الحد الأقصى جنيهين للرغيف وزن 50 جرامًا، و1.5 جنيه لوزن 40 جرامًا، وجنيهًا واحدًا لوزن 30 جرامًا. كما تلتزم المخابز بإظهار السعر والوزن بصورة واضحة.
وبالتالي فإن ارتفاع سعر الدقيق، حتى مع تأثيره المباشر في تكلفة الإنتاج، لا يتحول تلقائيًا إلى سعر بيع جديد للمستهلك. انتقال السوق إلى تسعيرة مختلفة يحتاج إلى توجيه أو قرار جديد يعدل الحدود القائمة، وهو ما لم يصدر حتى أحدث موقف معلن.
أي زيادة فردية لا تصبح تسعيرة جديدة
تكتسب تصريحات أديب عن قيام بعض المخابز برفع السعر بصورة منفردة أهمية إضافية مع إعلان وزارة التموين رصد مخالفات بالفعل تتعلق بالأسعار والأوزان واتخاذ إجراءات قانونية تجاه المخابز المخالفة. ولا يعني ذلك أن الحالات التي تحدث عنها أديب هي نفسها التي رصدتها الحملات، إذ لم يصدر ما يربط بينهما بشكل مباشر.
لكن النتيجة العملية واحدة من ناحية السعر الملزم: قيام مخبز ببيع المنتج فوق الحد الأقصى لا يحول السعر الأعلى إلى تسعيرة رسمية، وإنما يظل التوجيه الوزاري الساري هو المرجع إلى أن تعلن الوزارة تعديلًا جديدًا.

وتتيح منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة تلقي البلاغات على رقم 16528، كما يتلقى جهاز حماية المستهلك الشكاوى على 19588 بشأن المخالفات المتعلقة بالأسعار أو الأوزان.
ويظل الخبز البلدي المدعم ملفًا منفصلًا عن هذه التسعيرة؛ فالتوجيه الخاص بالخبز السياحي والفينو ينظم منتجات المخابز الحرة والإفرنجية ولا يمثل تعديلًا لسعر رغيف الخبز المدعم.
مراجعة التكلفة مستمرة دون سعر جديد
الجدل الحالي لا يأتي من فراغ، إذ ناقشت وزارة التموين في 27 سبتمبر مع الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب تكلفة إنتاج الخبز السياحي والفينو، وحركة الدقيق الحر والكميات المتاحة بالأسواق ومدخلات الإنتاج.
وتوضح هذه المرحلة الفارق بين «مراجعة التكلفة» و«تغيير السعر». فمناقشة تأثير ارتفاع الدقيق تعني أن عناصر الإنتاج قيد التقييم، لكنها لا تعني اعتماد الزيادة التي يطالب بها بعض ممثلي المخابز أو السماح بتنفيذها مسبقًا.
وبذلك يصبح جوهر الملف بعد تصريحات عمرو أديب أكثر تحديدًا: هناك ضغط حقيقي يناقش على مستوى تكلفة الإنتاج، وهناك مخالفات سعرية رصدتها أجهزة التموين، لكن لا توجد حتى الآن زيادة رسمية جديدة في الخبز السياحي أو الفينو، وتظل الأسعار والأوزان المحددة في التوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026 هي السارية لحين صدور قرار آخر.









