الإعلامي جمع بين رحيل الزند والجدل المتصاعد داخل المنتخب
عمرو أديب ينعى أحمد الزند.. وينتقد الهجوم عليه ويهاجم حسام حسن بعد أزمة صلاح
جمع الإعلامي عمرو أديب في حلقة «الحكاية» مساء السبت 26 سبتمبر 2026 بين ملفين تصدرا النقاش خلال الساعات الأخيرة؛ رحيل المستشار أحمد الزند والانتقادات التي أعقبت وفاته، ثم الجدل المحيط بحسام حسن بعد التعادل مع أنجولا ومغادرة محمد صلاح معسكر منتخب مصر. وبينما جاءت أوصاف أديب للزند وحسام حسن في إطار رأيه الشخصي، فإن الرواية الرسمية لاتحاد الكرة تحسم نقطة مهمة في ملف صلاح، إذ تؤكد أن غيابه عن مواجهة جنوب السودان كان متفقًا عليه قبل مباراة أنجولا بسبب أرضية ملعب جوبا، وليس قرارًا مفاجئًا عقب استبداله.
عمرو أديب ينعى أحمد الزند ويستعيد مواقفه خلال سنوات الإخوان
بدأ أديب حديثه بنعي المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، الذي توفي السبت 26 سبتمبر، مؤكدًا أنه عرفه بصورة شخصية وليس فقط من خلال ظهوره العام، ووصفه بأنه «كان رجلًا بحق» ولا يخشى التعبير عن مواقفه.
وتطرق أديب إلى مواقف الزند خلال فترة حكم جماعة الإخوان، معتبرًا أنه كان واضحًا في معارضته لها، ووصفه بأنه كان «مزعجًا» و«مؤلمًا» لها. وهذه الأوصاف تمثل تقييم أديب السياسي والشخصي لمواقف الزند في تلك المرحلة، وليست توصيفًا مؤسسيًا صادرًا عن جهة قضائية.

وفي المقابل، ركز بيان نعي نادي قضاة مصر على المسيرة القضائية للزند ورئاسته السابقة للنادي وخدمته للقضاء والدفاع عن استقلاله، وهو سياق مؤسسي مختلف عن القراءة السياسية التي قدمها أديب في برنامجه.
أديب ينتقد الهجوم على الزند بعد رحيله
خصص عمرو أديب جزءًا آخر من حديثه لانتقاد الهجوم على أحمد الزند بعد وفاته، رافضًا ربط المرض أو طريقة الوفاة بالحكم على الأشخاص أو مواقفهم، ومعتبرًا أن مهاجمة شخص بعد رحيله بينما لم يعد قادرًا على الرد أمر مرفوض من وجهة نظره.
وجاء موقف أديب بعد ظهور تعليقات ناقدة للزند عقب إعلان وفاته، إلا أن حديثه عن دوافع أصحاب تلك التعليقات أو تصنيفهم يظل جزءًا من موقفه الإعلامي، ولا يمثل حقيقة مستقلة يمكن تعميمها على كل من انتقد وزير العدل الأسبق.
ومن الناحية المؤكدة، جاءت وفاة الزند بعد وعكة صحية استدعت دخوله المستشفى وتلقي الرعاية الطبية، بينما لم يتضمن نعي نادي قضاة مصر تشخيصًا طبيًا محددًا للسبب المباشر للوفاة.
من أحمد الزند إلى حسام حسن
انتقل أديب بعد ذلك إلى ملف منتخب مصر، ووجه انتقادات حادة إلى حسام حسن، معتبرًا أن المدير الفني انتقل خلال فترة قصيرة من وضع وصفه بـ«البطل القومي» إلى «مشكلة قومية»، في إشارة إلى حجم الانتقادات التي أعقبت التعادل السلبي أمام أنجولا وتصريحاته المتعلقة بعدد من اللاعبين.
وكان منتخب مصر قد تعادل مع أنجولا دون أهداف مساء الجمعة 25 سبتمبر في الجولة الأولى من تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، قبل أن يستعد لمواجهة جنوب السودان يوم الثلاثاء 29 سبتمبر. واستبدل حسام حسن محمد صلاح خلال الشوط الثاني من لقاء أنجولا، وقال بعد المباراة إن التغيير جاء بقرار فني يتحمل مسؤوليته.
وتزامن ذلك مع اعتراض رسمي من النادي الأهلي على تصريحات سابقة لحسام حسن بشأن محمد الشناوي، إذ أكد الأهلي أن الاختيارات الفنية حق للمدير الفني، لكنه رفض ما اعتبره تجاوزًا في حق حارس الفريق وقائده.
ماذا قال أديب عن مغادرة محمد صلاح؟
أثار أديب خلال حديثه تساؤلًا حول مغادرة محمد صلاح معسكر المنتخب، وربط الجدل بتصريح حسام حسن عن استبدال اللاعب لأسباب فنية، متسائلًا عما إذا كانت مغادرة قائد المنتخب قد تمت رغمًا عنه أو على خلفية ما جرى في مباراة أنجولا. لكنه لم يقدم دليلًا يثبت وجود خلاف بين صلاح والجهاز الفني، وطرح الأمر في صورة تساؤل ضمن انتقاده لإدارة الأزمة.
وهنا تختلف الرواية الرسمية لاتحاد الكرة بوضوح عن التكهنات المصاحبة للمغادرة. فقد أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن قرار إراحة صلاح أمام جنوب السودان بسبب أرضية ملعب المباراة المصنوعة من الترتان كان متفقًا عليه بين اللاعب والجهاز الفني قبل مواجهة أنجولا، وأن الهدف منه الحفاظ على اللاعب.
وبالتالي فإن «أزمة صلاح» التي أحاطت بالمشهد خلال الساعات التالية للمباراة تتمثل في الجدل الذي نشأ حول توقيت مغادرته واستبداله وتصريحات حسام حسن، بينما لا يثبت البيان الرسمي وجود خلاف أدى إلى رحيل اللاعب عن المعسكر.
المنتخب يتحرك إلى جنوب السودان دون صلاح
يواصل منتخب مصر مشواره في المجموعة الثانية بمواجهة جنوب السودان في جوبا يوم الثلاثاء 29 سبتمبر عند الرابعة عصرًا بتوقيت القاهرة، بعد بداية التصفيات بالتعادل مع أنجولا. ويغيب محمد صلاح عن اللقاء وفق القرار المعلن من الجهاز الفني.
ويضع هذا التسلسل تصريحات أديب في إطارين مختلفين؛ الأول موقف شخصي وسياسي من أحمد الزند ومن الهجوم عليه بعد وفاته، والثاني انتقاد رياضي لإدارة حسام حسن للمنتخب. أما ما يتعلق بسبب غياب محمد صلاح عن المباراة التالية، فالمعلومة الرسمية المتاحة حتى الآن تشير إلى اتفاق مسبق مرتبط بأرضية ملعب جنوب السودان، وليس إلى انسحاب مثبت بسبب خلاف مع المدير الفني.









