القرار يشمل جميع الوسائل الخاضعة للقانون بعد شكاوى متبادلة

منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور شهرين بعد شكاوي متبادلة .. تفاصيل قرار الأعلى للإعلام

منع ريهام سعيد وياسمين
منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور شهرين..

دخل قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمنع ظهور ريهام سعيد وياسمين الخطيب لمدة شهرين حيز المشهد الإعلامي الخميس 1 أكتوبر 2026، بعدما وافق المجلس على توصيات لجنة الشكاوى عقب التحقيق في شكاوى متبادلة بينهما ورصد تراشق عبر حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي. ويلزم القرار جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018 بعدم ظهورهما خلال مدة المنع. والنقطة الأهم في صياغة القرار أن النص المنشور يتحدث عن منع الظهور الإعلامي، ولا يتضمن حجبًا أو إغلاقًا لحساباتهما الشخصية على مواقع التواصل، رغم اعتبار المجلس ما ينشر عبر تلك الحسابات داخل نطاق المسؤولية المهنية.

لماذا صدر قرار منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب؟

وافق المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، على توصيات لجنة الشكاوى التي يرأسها الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، بعد فحص الشكاوى المتبادلة المقدمة من ريهام سعيد وياسمين الخطيب.

وجاء القرار كذلك بعد ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس من تراشق بين الطرفين عبر حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبره المجلس غير متوافق مع القيم والضوابط المجتمعية والأصول المهنية التي تحكم العمل الإعلامي.

وبموجب القرار، تلتزم جميع الوسائل الإعلامية التي تخضع لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 180 لسنة 2018 بمنع ظهور ريهام سعيد وياسمين الخطيب لمدة شهرين.

ولا يقتصر نطاق القرار، وفق صياغة المجلس، على قناة أو برنامج بعينه، إذ استخدم النص عبارة جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون، ما يجعل نطاقه أوسع من وقف برنامج محدد أو منع الظهور عبر شاشة واحدة.

هل يشمل القرار إغلاق حساباتهما على السوشيال ميديا؟

النص الرسمي الصادر في 1 أكتوبر لم يتضمن قرارًا بحجب أو إغلاق حسابات ريهام سعيد أو ياسمين الخطيب على مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم يعلن وقف تلك الحسابات لمدة الشهرين.

لكنه وضع ما ينشره الإعلامي على حساباته الشخصية ضمن نطاق المسؤولية المهنية، إذ شدد المجلس على أن هذه المسؤولية لا تتوقف عند ما يقدمه الإعلامي عبر القنوات والوسائل الإعلامية، وإنما تمتد إلى ما ينشره ويتداوله عبر حساباته على مواقع التواصل باعتبارها جزءًا من المجال العام.

ويظهر الفارق بصورة أوضح عند مقارنة صياغة القرار الحالي بقرارات أخرى أصدرها المجلس؛ ففي نوفمبر 2025، عندما قرر المجلس منع ظهور ياسمين الخطيب لمدة ثلاثة أشهر، نص بصورة منفصلة على توجيه إنذار إلى حسابها على فيسبوك بسبب إحدى التدوينات. أما قرار أكتوبر 2026 المنشور رسميًا فاكتفى في منطوقه بإلزام الوسائل الإعلامية بمنع ظهورها هي وريهام سعيد لمدة شهرين، مع الإشارة إلى منشورات مواقع التواصل ضمن أسباب القرار والمسؤولية المهنية.

ومن ثم فإن وصف القرار الحالي بأنه إغلاق لحساباتهما أو منعهما من استخدام مواقع التواصل لمدة شهرين سيكون أوسع من النص الرسمي المنشور حتى الآن.

السوشيال ميديا تدخل في نطاق المسؤولية المهنية

يحمل بيان المجلس رسالة تتجاوز الواقعة نفسها، إذ اعتبر أن نشاط الإعلامي على مواقع التواصل لا ينفصل بالكامل عن صفته المهنية عندما يتحول إلى خطاب متداول في المجال العام.

وأكد المجلس أن طبيعة العمل الإعلامي تفرض ضوابط في الخطاب والسلوك، سواء داخل الوسيلة الإعلامية أو فيما ينشره الإعلامي عبر حساباته، بما يحافظ على مكانة المهنة واحترام الجمهور.

وهذا التوجه ظهر في قرارات أخرى للمجلس خلال 2026؛ إذ سبق استدعاء مسؤولين عن حسابات إلكترونية لجلسات استماع بسبب مواد منشورة على مواقع التواصل، كما أصدر المجلس في حالات أخرى قرارات منفصلة تضمنت منع الظهور وإنذارات مرتبطة بحسابات إلكترونية.

ويعني ذلك أن رصد المحتوى المنشور على السوشيال ميديا أصبح جزءًا ظاهرًا من الآليات التي يعتمد عليها المجلس عند فحص الالتزام بالضوابط المهنية، مع اختلاف نوع الإجراء المتخذ من واقعة إلى أخرى بحسب القرار الصادر في كل حالة.

مدة المنع الحالية أقصر من قرار سابق ضد ياسمين الخطيب

يمثل قرار أكتوبر 2026 ثاني قرار منشور على الموقع الرسمي للمجلس خلال أقل من عام يتضمن منع ظهور ياسمين الخطيب.

ففي 20 نوفمبر 2025، قرر المجلس منع ظهورها لمدة ثلاثة أشهر، إلى جانب توجيه إنذار إلى حسابها على فيسبوك بشأن إحدى التدوينات التي قال المجلس إنها تضمنت مخالفة للقانون.

أما القرار الجديد فحدد مدة المنع بشهرين، ويشمل ريهام سعيد وياسمين الخطيب معًا، ويرتبط هذه المرة بالشكاوى المتبادلة وما رصده المجلس من تراشق بينهما عبر مواقع التواصل.

وبذلك تختلف الواقعتان في أسباب القرار وتفاصيله ومدته، رغم اشتراكهما في تطبيق منع الظهور الإعلامي على ياسمين الخطيب.

ماذا يعني القرار للوسائل الإعلامية؟

الالتزام المباشر الذي تضمنه القرار يقع على الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018، والتي أصبحت ملزمة بعدم ظهور ريهام سعيد وياسمين الخطيب لمدة الشهرين المحددين.

ولا يتضمن البيان الرسمي المنشور تفاصيل إضافية عن برامج بعينها أو استثناءات من القرار، كما لم يحدد في نصه عقوبات جديدة منفصلة على الوسائل المخالفة، وإنما أعلن إلزامها بتنفيذ قرار المنع.

وتظل حدود القرار كما نشرها المجلس واضحة في نقطتين: وقف الظهور الإعلامي لمدة شهرين، وربط السلوك المنشور عبر مواقع التواصل بالمسؤولية المهنية، من دون إعلان حجب حساباتهما الشخصية أو وقف استخدامهما للسوشيال ميديا.
 

تم نسخ الرابط