القرار نُشر رسميًا ويختلف قانونيًا عن إسقاط الجنسية المصرية
الجريدة الرسمية تنشر قرار وزير الداخلية بشأن 21 مصريًا.. تجنس بأجنبيات مع الاحتفاظ بالمصرية
صدر قرار جديد لوزارة الداخلية يسمح لـ21 مواطنًا مصريًا بالتجنس بالجنسيات الأجنبية المحددة أمام أسمائهم في البيان المرفق بالقرار، مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، ونُشر القرار في الجريدة الرسمية الأربعاء 30 سبتمبر 2026. ويعني ذلك أن القرار لا يتضمن إسقاط الجنسية المصرية عن المشمولين به، وإنما يمنحهم الإذن القانوني المطلوب لاكتساب جنسية أخرى مع استمرار احتفاظهم بالمصرية وفق أحكام قانون الجنسية. ويبدأ كشف الأسماء بعماد عثمان أحمد محمد سليم وينتهي بشريف عباس عبد العزيز عيسى.
ماذا قررت وزارة الداخلية؟
ينص القرار المنشور على الإذن لـ21 مواطنًا مدرجة أسماؤهم في البيان المرفق بالتجنس بالجنسية الأجنبية الموضحة أمام اسم كل منهم، مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية.
وبالتالي فإن جوهر القرار يتضمن عنصرين منفصلين: الأول السماح القانوني باكتساب الجنسية الأجنبية، والثاني استمرار الجنسية المصرية وعدم زوالها عن الأشخاص المشمولين بالإذن.
ولم تتضمن المادة المتاحة نص القائمة الكاملة للجنسيات الأجنبية الخاصة بكل مواطن، ولذلك لا يصح نسبة جنسية بعينها لأي اسم دون الرجوع إلى البيان الرسمي المرفق بالقرار.
هل الحصول على جنسية أجنبية يسقط المصرية تلقائيًا؟
لا يمكن تعميم ذلك في جميع الحالات.
تنص المادة 10 من قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 على أن المصري لا يجوز له التجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن يصدر بقرار من وزير الداخلية. والأصل عند صدور الإذن بالتجنس أن تزول الجنسية المصرية، إلا أن القانون يجيز أن يتضمن القرار نفسه السماح للمواطن بالاحتفاظ بالجنسية المصرية.
وهذه هي الحالة الموجودة في القرار الصادر للـ21 مواطنًا، إذ جاء الإذن بالتجنس مقرونًا صراحة بالاحتفاظ بالجنسية المصرية.
ما الفرق بين التجنس وإسقاط الجنسية؟
الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالمصرية لا يساوي إسقاط الجنسية.
إسقاط الجنسية إجراء قانوني مختلف تنظمه مواد أخرى من قانون الجنسية ويصدر في حالات وشروط محددة، بينما القرار الحالي جاء بناء على المسار الخاص بالمصري الذي يرغب في اكتساب جنسية أجنبية والحصول على الإذن المطلوب لذلك.
لذلك لا يترتب على القرار الحالي اعتبار الأشخاص الـ21 فاقدين للجنسية المصرية، لأن نص الإذن ذاته يسمح لهم بالاحتفاظ بها.
لماذا يحتاج المصري إلى إذن قبل التجنس؟
وضع قانون الجنسية إجراءً مسبقًا لاكتساب المصري جنسية أجنبية، بحيث يصدر الإذن من وزير الداخلية قبل إتمام التجنس وفق القواعد المنظمة.
وتنص المادة 10 على أنه إذا تجنس المصري بجنسية أجنبية دون الحصول على الإذن المطلوب فإنه يظل معتبرًا مصريًا من جميع الوجوه وفي جميع الأحوال، ما لم يصدر قرار بإسقاط الجنسية عنه وفق الحالات التي حددها القانون.
كما يتيح النص أن يتضمن الإذن السماح بالاحتفاظ بالجنسية المصرية، وهو المسار الذي طبقته وزارة الداخلية في القرار الجديد.
ماذا عن الزوجة والأبناء القصر؟
تتضمن المادة 10 من قانون الجنسية تنظيمًا لأثر التجنس على الأسرة، إذ تجيز أن يشمل الإذن إمكانية احتفاظ المأذون له وزوجته وأولاده القصر بالجنسية المصرية وفق الضوابط الواردة بالقانون.
ويرتبط تطبيق هذه الأحكام بتفاصيل كل حالة والإجراءات والإعلانات القانونية المطلوبة، لذلك لا يمكن افتراض أن الوضع القانوني لأفراد أسرة أي شخص من الـ21 يتغير تلقائيًا بمجرد نشر القرار دون الاطلاع على بيانات حالته.
هل هذه أول قرارات من نوعها في 2026؟
لا.
شهد عام 2026 صدور عدة قرارات مماثلة تسمح لمجموعات من المواطنين بالتجنس بجنسيات أجنبية مع تنظيم وضع الجنسية المصرية، ومن بينها قرارات سابقة شملت 21 شخصًا وأخرى شملت 42 و63 شخصًا.
لكن قرار 30 سبتمبر يمثل قرارًا جديدًا بقائمة مختلفة من المواطنين، تبدأ باسم عماد عثمان أحمد محمد سليم وتنتهي باسم شريف عباس عبد العزيز عيسى، ولذلك فإن وجود قرارات سابقة بالعدد نفسه لا يعني أنها تخص الأشخاص أنفسهم.
متى يصبح القرار مؤثرًا بالنسبة للمشمولين به؟
القرار يمثل الإذن المصري الرسمي بالتجنس بالجنسية الأجنبية المحددة لكل مواطن، بينما استكمال اكتساب تلك الجنسية يخضع كذلك إلى قوانين وإجراءات الدولة الأجنبية نفسها.
ومن ثم فإن صدور الإذن المصري لا يعني وحده أن الشخص أصبح بالفعل حاملًا للجنسية الأجنبية في اللحظة نفسها؛ فهو يزيل القيد القانوني المصري على التجنس، بينما يبقى اكتساب الجنسية الأخرى مرتبطًا بإتمام متطلبات الدولة التي تمنحها.
كما أن المادة 10 تربط بعض آثار الاحتفاظ بالجنسية المصرية بإعلان الرغبة في الإفادة من ذلك خلال المدة التي حددها القانون، وهي مدة لا تزيد على سنة من تاريخ اكتساب الجنسية الأجنبية.
ماذا يعني القرار عمليًا للـ21 مواطنًا؟
المعنى المباشر هو أن وزارة الداخلية وافقت على طلباتهم للحصول على جنسيات أجنبية محددة، مع منحهم حق الاحتفاظ بالجنسية المصرية بدلًا من زوالها نتيجة التجنس.
ولهذا فإن وصف القرار بأنه «سحب للجنسية» أو «إسقاط للمصرية» سيكون غير دقيق، لأن النص المنشور ينص على العكس صراحة.
ويظل البيان المرفق بالجريدة الرسمية المرجع الذي يحدد الاسم الكامل لكل مواطن والجنسية الأجنبية المصرح له بها، دون إمكانية التوسع في تحديد تلك الجنسيات استنادًا إلى التخمين أو الأسماء فقط.











