الإعلامية تعترض على القرار وتثير تساؤلًا حول نطاقه على حساباتها
بعد منع ظهورها شهرين.. ريهام سعيد تناشد المسؤولين وتسأل: هصرف على ولادي منين؟
دخل قرار منع ظهور ريهام سعيد لمدة شهرين مرحلة جديدة مساء الخميس 1 أكتوبر 2026، بعد رسالة نشرتها الإعلامية عبر حسابها على فيسبوك، اعترضت فيها على القرار ووجهت حديثها إلى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المهندس خالد عبدالعزيز، متسائلة: «هاصرف منين على أولادي الشهرين الجايين؟». ويأتي اعتراضها بعد ساعات من إعلان المجلس رسميًا منع ظهورها وياسمين الخطيب في جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام لمدة شهرين، بينما يبرز فارق مهم بين نص القرار المنشور وبين ما أثارته ريهام بشأن صفحتها الشخصية على مواقع التواصل.
ماذا قالت ريهام سعيد بعد قرار منع ظهورها؟
ركزت ريهام سعيد في رسالتها الجديدة على الأثر المهني والمادي للقرار، وتساءلت عن مصدر دخلها خلال فترة الشهرين، مع الإشارة إلى مسؤولياتها تجاه أبنائها. كما وجهت اعتراضها مباشرة إلى خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، واعتبرت أن العقوبة لا تتناسب، من وجهة نظرها، مع الواقعة محل النزاع.
وقالت ريهام في منشورها إنها لا ترى أنها ارتكبت المخالفة التي نُسبت إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واعترضت كذلك على ما اعتبرته تأثيرًا للقرار على عملها وبرنامجها. وهذه النقاط تمثل روايتها الشخصية واعتراضها على الإجراء، ولا تغير بذاتها الأسباب التي أعلنها المجلس في بيانه الرسمي.
وكانت الإعلامية قد نشرت في وقت سابق من اليوم رسالة أطول انتقدت فيها قرار المنع، وقالت إن الخلاف الذي دار بينها وبين ياسمين الخطيب لا ينبغي، من وجهة نظرها، أن يمتد إلى عملها الإعلامي، كما تحدثت عن قرارات إيقاف سابقة تعرضت لها. وتظل هذه الوقائع والتوصيفات جزءًا من روايتها هي، وليست نتائج مستقلة أعلنها المجلس.

ماذا ينص قرار الأعلى للإعلام؟
النص الرسمي الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يحدد الإجراء في إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018 بمنع ظهور ريهام سعيد وياسمين الخطيب لمدة شهرين. وجاء القرار بعد التحقيق في الشكاوى المتبادلة بينهما، إضافة إلى ما قالت الإدارة العامة للرصد بالمجلس إنها رصدته من تراشق بين الطرفين عبر حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح المجلس أن المسؤولية المهنية للإعلامي لا تقتصر على ما يقدمه عبر الوسائل الإعلامية، وإنما تمتد كذلك إلى ما ينشره أو يتداوله عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبار تلك الحسابات جزءًا من المجال العام الذي يخضع، وفق رؤية المجلس، للقواعد المهنية والضوابط المنظمة للعمل الإعلامي.
وهذه الجزئية مهمة لأنها تفسر سبب دخول منشورات مواقع التواصل ضمن حيثيات القرار، حتى مع كون الإجراء المعلن رسميًا هو «منع الظهور» في الوسائل الإعلامية الخاضعة للقانون.
هل القرار يمنع ريهام سعيد من صفحتها الشخصية؟
أثارت ريهام سعيد في رسالتها تساؤلًا بشأن ما قالت إنه منعها حتى من الظهور عبر صفحتها، لكن البيان الرسمي المنشور على موقع المجلس لا يتضمن، بصيغته المنشورة، بندًا مستقلًا ينص صراحة على حجب صفحتها الشخصية أو إغلاق حسابها على فيسبوك أو منعها بشكل مطلق من استخدامه.
وفي المقابل، يتضمن البيان تأكيدًا واضحًا على امتداد المسؤولية المهنية إلى المحتوى المنشور عبر حسابات الإعلاميين على مواقع التواصل. ولذلك يجب الفصل بين أمرين: منع الظهور الإعلامي لمدة شهرين، وهو منصوص عليه صراحة، وخضوع ما ينشر على الحسابات الشخصية للمساءلة المهنية، وهو مبدأ أكده المجلس؛ أما وجود حظر مستقل على استخدام صفحتها الشخصية فلا يظهر كنص صريح في البيان الرسمي المنشور حتى وقت إعداد التقرير.
ولا يعني ذلك حسم أي تفسير قانوني لنطاق القرار خارج نصه المنشور، وإنما يوضح فقط الفارق بين ما ورد رسميًا في بيان المجلس وما طرحته ريهام سعيد ضمن اعتراضها العلني.
لماذا صدر القرار بحق ريهام سعيد وياسمين الخطيب؟
بحسب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، جاء منع الظهور بعد التحقيق في الشكاوى المتبادلة المقدمة من ريهام سعيد وياسمين الخطيب، إلى جانب ما رصدته الإدارة المختصة من تبادل للتراشق عبر مواقع التواصل، وهو ما اعتبره المجلس غير متوافق مع القيم والضوابط المجتمعية والأصول المهنية المنظمة للعمل الإعلامي.
ولم يقتصر القرار الرسمي على ريهام سعيد وحدها، إذ شمل ياسمين الخطيب للمدة نفسها، بينما جاء اعتراض ريهام بعد صدور القرار بساعات لينقل الملف من مرحلة إعلان العقوبة إلى مرحلة الاعتراض العلني على أثرها ونطاق تطبيقها.









