التدخل الوزاري يوسع المتابعة من الوحدة إلى جميع وحدات الإسكندرية

وزيرة التضامن تحيل جميع العاملين بوحدة زاوية عبد القادر للتحقيق بعد فيديو استغاثة

وزيرة التضامن
وزيرة التضامن

دخلت واقعة وحدة زاوية عبد القادر الاجتماعية بالعامرية مرحلة جديدة، الجمعة 2 أكتوبر 2026، بعد تدخل وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي وتوجيهها بفحص الفيديو الذي تضمن استغاثة مواطن وشكاوى من مستوى الخدمة داخل الوحدة، مع إحالة جميع العاملين بها إلى التحقيق. ولا تعني الإحالة ثبوت ما ورد في الفيديو على العاملين؛ فالتحقيق هو الذي سيحدد حقيقة الواقعة والمسؤوليات، بينما امتد الإجراء الوزاري إلى نطاق أوسع بتكليف مديرية التضامن في الإسكندرية بتكثيف متابعة الوحدات الاجتماعية بالمحافظة وسرعة التعامل مع احتياجات المواطنين.

من قرار محلي إلى متابعة من وزيرة التضامن

لم تبدأ الإجراءات الإدارية يوم الجمعة، إذ كانت مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية قد قررت في 30 سبتمبر إحالة العاملين بوحدة زاوية عبد القادر إلى التحقيق بعد تداول المقطع المصور، موضحة أن الهدف هو التحقق من حقيقة ما نُسب إليهم وتحديد المسؤوليات وفق نتائج التحقيقات.

وجاء تدخل وزيرة التضامن بعد ذلك ليرفع مستوى المتابعة من نطاق المديرية إلى الوزارة، مع توجيه مباشر لوكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية الدكتورة هالة عبد الرزاق جودة بتكثيف المتابعة على الوحدات الاجتماعية في المحافظة.

ويعني هذا التسلسل أن التطور الجديد لا يقتصر على إعادة إعلان إحالة العاملين للتحقيق، بل يتمثل أيضًا في انتقال الواقعة إلى متابعة الوزيرة وتوسيع نطاق الرقابة ليشمل أداء الوحدات الاجتماعية الأخرى بالإسكندرية.

ما الذي يجري التحقيق بشأنه؟

يتعلق التحقيق بما تضمنه الفيديو المتداول من شكوى أحد المواطنين بشأن عدم انتظام تقديم الخدمة داخل وحدة زاوية عبد القادر، وما نُسب إلى العاملين بها من ترك مهام العمل وعدم التفاعل مع المواطنين المترددين على الوحدة.

ويظل ما ورد في الفيديو محل فحص وليس نتيجة نهائية؛ إذ تستهدف إجراءات التحقيق الوقوف على ملابسات الواقعة والتحقق مما إذا كان قد وقع بالفعل تقصير أو إخلال بواجبات الوظيفة، وتحديد المسؤولية الفردية أو الإدارية قبل اتخاذ أي إجراء لاحق.

ولهذا لا تعني إحالة جميع العاملين إلى التحقيق صدور جزاءات بحقهم أو ثبوت مسؤوليتهم بصورة جماعية. فالمرحلة الحالية إجرائية للتحقق، بينما ترتبط أي مساءلة أو إجراءات قانونية وإدارية لاحقة بما تنتهي إليه التحقيقات.

رقابة أوسع على الوحدات الاجتماعية بالإسكندرية

وجهت مايا مرسي بتكثيف أعمال المتابعة داخل الوحدات الاجتماعية في محافظة الإسكندرية، مع التشديد على انتظام تقديم الخدمات وحسن التعامل مع المواطنين وسرعة الاستجابة لطلباتهم وفق القواعد المنظمة.

ويتجاوز هذا التوجيه الوحدة محل الواقعة، إذ أصبحت المتابعة تشمل الوحدات والإدارات الاجتماعية بالمحافظة، بما يضع مستوى تقديم الخدمة والانضباط الوظيفي ضمن نطاق الرقابة المباشرة للمديرية خلال المرحلة المقبلة.

وشددت وزيرة التضامن على عدم التهاون مع أي تقصير أو تعطيل لمصالح المواطنين، وربطت ذلك بالالتزام بالواجبات الوظيفية وحسن التعامل مع المترددين على وحدات الوزارة.

متى تتحول الشكوى إلى إجراء ضد الموظف؟

أكدت مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية أن الشكاوى المتعلقة بمستوى الخدمات تخضع للفحص وفق الإجراءات القانونية والإدارية، وأن اتخاذ إجراء بحق أي موظف يرتبط بثبوت المخالفة أو التقصير.

وتكتسب هذه النقطة أهمية في واقعة زاوية عبد القادر، لأن الفيديو كان سببًا في فتح مسار الفحص والتحقيق، لكنه لا يمثل بمفرده حكمًا نهائيًا على العاملين.

ولا توجد حتى وقت إعداد التقرير نتيجة معلنة للتحقيق تحدد المسؤوليات أو الجزاءات المحتملة. وتبقى المرحلة التالية مرتبطة بما تنتهي إليه التحقيقات، سواء بثبوت المخالفة واتخاذ الإجراءات المقررة أو عدم ثبوت ما نُسب إلى بعض أو جميع العاملين.

وبذلك انتقلت الواقعة خلال يومين من إجراء اتخذته مديرية التضامن بالإسكندرية إلى متابعة مباشرة من وزيرة التضامن، مع توسيع نطاق الرقابة ليشمل مستوى الخدمة في باقي الوحدات الاجتماعية بالمحافظة، بينما تظل المسؤولية النهائية للعاملين محل التحقيق ولم تُحسم بعد.

تم نسخ الرابط