البيان الرسمي يوضح لأول مرة خلفيات ضبط العاملين بالمنصة

وزارة الداخلية تعلن القبض علي 6 من العاملين بمنصة متصدقش وتوضح أسباب التحرك والإجراءات

وزارة الداخلية
وزارة الداخلية

دخلت واقعة ضبط ستة من العاملين بمنصة متصدقش مرحلة جديدة صباح الخميس 1 أكتوبر 2026، بعد صدور أول بيان من وزارة الداخلية يوضح روايتها لأسباب التحرك، وذلك بعد ساعات من مطالبة نقابة الصحفيين بالكشف عن أماكن وجودهم وملابسات القبض عليهم. وقالت الوزارة إن الصفحة غير مرخصة وتدار من خارج البلاد، وربطتها بما وصفته بلجان إعلامية تابعة لجماعة الإخوان، كما قالت إن العاملين المضبوطين كانوا يشاركون في إعداد أخبار وصفتها بالمغلوطة والمفبركة. ويظل هذا التوصيف جزءًا من رواية وزارة الداخلية في هذه المرحلة، بينما لم يتضمن البيان المنشور رقم قضية أو تفاصيل اتهامات قضائية نهائية.

ماذا قالت الداخلية عن أسباب ضبط العاملين بمتصدقش؟

قالت وزارة الداخلية إنها رصدت صفحة متصدقش على شبكة الإنترنت، ووصفتها بأنها غير مرخصة وتدار من الخارج وتبث أخبارًا مغلوطة وتحرف الحقائق.

وأضافت الوزارة، بحسب بيانها، أن الفحص أظهر أن الصفحة تندرج ضمن ما وصفته باللجان الإعلامية لجماعة الإخوان، وأن إدارتها تتم من الخارج بواسطة عبد الرحمن شكري علي عبد الجليل منصور، بمساعدة أشخاص موجودين داخل مصر.

ووفق رواية الداخلية، كان الأشخاص المشار إليهم يعدون مواد قالت الوزارة إنها مغلوطة ومفبركة، ثم يرسلونها إلى المسؤول عن إدارة الصفحة لنشرها، مقابل تمويل مالي قالت إنه يأتي من الخارج. وهذه التفاصيل وردت باعتبارها نتائج فحص وتحريات أعلنتها الوزارة، وليست حكمًا قضائيًا نهائيًا على المتهمين.

الداخلية تعلن ضبط 6 وإخطار نقيب الصحفيين

أوضحت وزارة الداخلية أنه عقب تقنين الإجراءات تم ضبط ستة أشخاص قالت إنهم من أعضاء اللجنة الإعلامية المشار إليها، مشيرة إلى أن واحدًا منهم مقيد بنقابة الصحفيين، بينما الخمسة الآخرون غير مقيدين بالنقابة.

وأضاف البيان أنه جرى إخطار نقيب الصحفيين بواقعة ضبط العضو المقيد بالنقابة وخلفياتها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن الواقعة. ولم يتضمن البيان المنشور تفاصيل عن رقم القضية أو جهة التحقيق التي ستتولى الملف أو توصيف الاتهامات بصيغتها القضائية النهائية.

وتكتسب مسألة العضوية النقابية أهمية في قراءة البيانات الصادرة عن طرفي الواقعة؛ فالداخلية تحدثت عن وجود عضو واحد فقط مقيد بالنقابة، بينما كانت نقابة الصحفيين قد وصفت الأشخاص الستة في بيانها السابق بأنهم صحفيون يعملون بمنصة متصدقش، وهو اختلاف يتعلق بالتوصيف والعضوية النقابية ولا يغير عدد المضبوطين المعلن من الجانبين.

ماذا كانت تطلب نقابة الصحفيين قبل بيان الداخلية؟

قبل صدور بيان وزارة الداخلية، تقدمت نقابة الصحفيين في 30 سبتمبر بشكوى إلى وزارة الداخلية وبلاغ إلى النائب العام بشأن الأشخاص الستة، وطالبت بالإفراج عنهم والكشف عن أماكن وجودهم وأسباب القبض عليهم.

وقالت النقابة وقتها إنها تلقت شكاوى من محامين وزملاء بشأن ضبط العاملين بالمنصة، وإن أحدهم يحمل عضوية النقابة. كما طالبت، في حال وجود تحقيقات أو اتهامات رسمية، بإعلان مكان وموعد التحقيق لتمكين النقابة والمحامين من الحضور.

وبذلك يجيب بيان الداخلية الجديد عن أحد أبرز الأسئلة التي كانت مطروحة في شكوى النقابة، وهو تفسير الوزارة لخلفيات وأسباب الضبط، بعدما لم تكن هناك رواية رسمية منشورة بهذه التفاصيل وقت تقديم الشكوى.

ما الذي لم يحسمه بيان الداخلية؟

رغم الكشف عن رواية الوزارة للأسباب، فإن البيان اقتصر في الجانب الإجرائي على الإشارة إلى تقنين الإجراءات واتخاذ الإجراءات القانونية، ولم يعرض تفاصيل مرحلة التحقيق التالية أو رقم القضية أو ما إذا كانت النيابة العامة قد باشرت تحقيقًا وقت صدور البيان.

كما أن الاتهامات والتوصيفات الواردة في البيان تظل منسوبة إلى وزارة الداخلية في هذه المرحلة، ويظل الفصل في المسؤولية الجنائية وتكييف الاتهامات من اختصاص جهات التحقيق والقضاء وفق الإجراءات القانونية.

وفي المقابل، كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي قالت إنها تمثل الأشخاص الستة قانونيًا، قد قدمت رواية مختلفة قبل صدور بيان الداخلية، واعتبرت أن القبض عليهم مرتبط بعملهم في المنصة وطالبت بتمكين محاميهم من التواصل معهم.

ويحول بيان الخميس القضية من مرحلة كان السؤال الأساسي فيها هو سبب القبض ومكان وجود العاملين بالمنصة إلى مرحلة جديدة تتعلق بما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والتحقيقات، وما إذا كانت الجهات المختصة ستعلن لاحقًا تفاصيل القضية والاتهامات الرسمية المنسوبة إلى كل شخص.

 

تم نسخ الرابط