حديثها يفرّق بين اعتزال الرقص والتفكير الحالي في ترك التمثيل
لوسي تكشف أسرار حياتها: تفكر في الاعتزال وتحكي قصة خطف والدتها وكيف وصلت حركاتها إلى شاكيرا
وضعت الفنانة لوسي عدة محطات شخصية وفنية في صورة أكثر وضوحًا خلال الجزء الثاني من لقائها ببرنامج «ورقة بيضا» مع الإعلامية يمنى بدراوي على قناة النهار، إذ تحدثت عن تفكيرها الجدي في الابتعاد عن التمثيل، وروت قصة تعرض والدتها للخطف في طفولتها، وشرحت للمرة الأولى بصورة تفصيلية كيف انتقلت بعض حركاتها في الرقص الشرقي إلى شاكيرا عبر عازف طبلة مصري. ويكشف حديثها عن نقطتين مختلفتين في ملف الاعتزال؛ فقد توقفت بالفعل عن الرقص عند بلوغها سن الخمسين، بينما يظل ابتعادها عن التمثيل حاليًا في إطار التفكير المرتبط بطبيعة الأدوار والتقدير الذي تحصل عليه.
ما حقيقة تفكير لوسي في الاعتزال؟
ربطت لوسي رغبتها في الابتعاد عن التمثيل بما وصفته بعدم حصولها على التقدير الفني الذي تنتظره بعد مشوار طويل، إلى جانب اقتصار جانب من العروض التي تصل إليها على الموسم الرمضاني أو أدوار لا ترى أنها مؤثرة بما يكفي داخل العمل.
وأوضحت أنها قدمت الكثير للفن على مدار سنوات طويلة، لكنها أصبحت تميل إلى تخصيص مساحة أكبر لحياتها وأسرتها. كما أشارت إلى أنها لا تطلب العمل من أحد، ولا تعتبر نفسها من الفنانين الذين يضعون أرقامًا مبالغًا فيها مقابل المشاركة في الأعمال.
ولا تعني تصريحاتها أنها اتخذت خطوة واحدة تشمل الرقص والتمثيل في الوقت نفسه؛ فلوسي قالت إنها توقفت عن الرقص الشرقي عند سن الخمسين حفاظًا على الصورة التي قدمتها طوال سنوات عملها، بينما حديثها الحالي يتعلق بالتفكير في اعتزال التمثيل والابتعاد عن الساحة الفنية.
ولم تتضمن التفاصيل التي تحدثت عنها إعلان موعد محدد لإنهاء مشوارها في التمثيل، ما يجعل الموقف الحالي مرتبطًا بالتفكير الجدي أكثر من كونه إعلانًا زمنيًا نهائيًا للاعتزال.
قصة الخطف تخص والدتها لا لوسي
ومن أبرز التفاصيل العائلية التي تحدثت عنها لوسي قصة والدتها، موضحة أن والدتها هي التي تعرضت للخطف وهي صغيرة وظلت بعيدة عن أسرتها لسنوات قبل أن تعود إليها مرة أخرى.
وتكتسب هذه النقطة أهمية في ضبط الرواية؛ فالواقعة التي تحدثت عنها لوسي تخص طفولة والدتها، وليست واقعة خطف تعرضت لها لوسي نفسها.
ورأت الفنانة أن تفاصيل ما عاشته والدتها تحمل أبعادًا إنسانية ودرامية يمكن أن تصلح لمعالجة فيلم سينمائي، لما تتضمنه من اختفاء لسنوات ثم العودة إلى الأسرة.
وتحدثت لوسي كذلك عن بداياتها المبكرة وتحملها المسؤولية في سن صغيرة، موضحة أن ظروفًا وخلافات عائلية بين أسرتي والدها ووالدتها دفعتها إلى العمل والاعتماد على نفسها مبكرًا.
الأمومة والزواج في سن 16 عامًا
ربطت لوسي جانبًا من التغير الذي طرأ على شخصيتها بالأمومة، موضحة أن علاقتها بابنها فتحي جعلتها أكثر هدوءًا وتريثًا في التعامل مع المواقف المختلفة.
كما عادت إلى بداية علاقتها بزوجها رجل الأعمال سلطان الكاشف، وقالت إنها تزوجته وهي في السادسة عشرة من عمرها، ووصفته بأنه حب حياتها الأول والأخير.
واستخدمت لوسي تعبير «سلطان مربيني على إيده» في حديثها عنه، موضحة أنه ساعدها على الاهتمام بالثقافة ومتابعة الأحداث واحترام آداب الحوار، إلى جانب دعمه لها في خطواتها الفنية.
كيف وصلت حركات لوسي إلى شاكيرا؟
قدمت لوسي رواية أكثر تفصيلًا بشأن ارتباط اسمها بشاكيرا والرقص الشرقي، وهي رواية لا تقوم على تدريب مباشر جمع الفنانتين وجهًا لوجه.
وبحسب لوسي، كان هناك عازف طبلة مصري يعمل مع شاكيرا ويهتم بنقل بعض عناصر الموسيقى والرقص العربي إليها. وكان العازف يأتي لمشاهدة لوسي أثناء تقديم فقراتها، ويسجل بعض الحركات التي تؤديها.
وأضافت أن هذه التسجيلات كانت تُنقل بعد ذلك إلى شاكيرا من خلال أقراص مدمجة، كما كان العازف يحصل منها على أحزمة تستخدم في الرقص وتصدر رنينًا مع الحركة.
وذكرت لوسي أن من بين الحركات التي كانت تُنقل بهذه الطريقة حركات ترتبط بتقسيمات الوسط والبطن في الرقص الشرقي.
وبذلك فإن توصيف روايتها بصورة دقيقة هو أنها تقول إن حركات من أدائها وصلت بصورة غير مباشرة إلى شاكيرا من خلال أحد أفراد فرقتها، وليس أنها أقامت معها جلسات تدريب مباشرة.
لماذا تركت لوسي الرقص عند سن الخمسين؟
ترى لوسي أن قرارها السابق بترك الرقص كان مرتبطًا بالحفاظ على الصورة التي بنتها خلال مشوارها، وليس بعزوفها عن الرقص الشرقي كفن.
وقالت إن الرقص الشرقي بالنسبة إليها يقوم على الأنوثة والمهارة والرقي في الأداء، وانتقدت بعض الأشكال التي ترى أنها ابتعدت عن هذه المعايير خلال السنوات الأخيرة.
كما أيدت الرأي القائل إن السينما قدمت صورة غير منصفة للراقصة في عدد من الأعمال، وحصرتها أحيانًا في قوالب لا تعبر، من وجهة نظرها، عن طبيعة الفن نفسه أو الفنانات اللاتي احترفنه.
أزمة الفيديو المتداول وموقف لوسي
وتطرقت لوسي إلى الفيديو الذي سبق تداوله لها من إحدى الحفلات في الساحل الشمالي وما نُسب إليها خلاله من استخدام لفظ خارج.
ونفت ما نُسب إليها، وقالت إن طريقة وصول الصوت عبر الميكروفون ثم تداول المقطع بصورة واسعة على مواقع التواصل ساهمت في تضخيم الأزمة وتقديم الواقعة بصورة لا تتفق مع روايتها عما حدث.
وتحدثت كذلك عن تلقيها دعمًا من عدد من العاملين في الوسط الفني خلال تلك الأزمة، وتمسكت بنفيها للتوصيف الذي صاحب انتشار الفيديو.

«المداح» و«الحفيد».. أزمات من الكواليس
شمل اللقاء أيضًا عودة لوسي إلى تجربتها في مسلسل «المداح»، الذي شاركت فيه بشخصية «هند بنت الأحمر»، حيث روت تعرضها لمواقف أثناء التصوير اعتبرتها غير معتادة، من بينها ظهور علامات مفاجئة على وجهها وسقوط جهاز تلفاز من الحائط.
وقدمت لوسي هذه التفاصيل باعتبارها تجربتها الشخصية وتفسيرها لما شاهدته خلال التصوير، وربطت حديثها برفض أعمال الدجل والانجراف وراء الممارسات التي تستغل مخاوف الناس.
وفي ملف مسرحية «الحفيد» على المسرح القومي، تحدثت عن اعتراضها على ما وصفته بالخروج غير المقبول عن النص والعشوائية في الكواليس، وقالت إنها لجأت إلى تقديم شكوى للجهات المعنية اعتراضًا على هذه الممارسات.
لوسي تتحدث عن أحمد العوضي وياسمين عبد العزيز
وتناولت لوسي خلال اللقاء عددًا من زملائها في الوسط الفني، ودافعت عن الفنان أحمد العوضي بعد الجدل الذي صاحب بعض تصريحاته عن المرأة.
واستندت في رأيها إلى تجربتها في العمل معه خلال مسلسل «فهد البطل»، مؤكدة أنها لم تر منه ما يشير إلى التقليل من شأن المرأة، وأنها تعتقد أن بعض تصريحاته جرى فهمها بصورة مختلفة عن مقصده.
كما تحدثت بتقدير عن ياسمين عبد العزيز، معتبرة أن العلاقة التي جمعتها بالعوضي كانت قائمة على مشاعر وتقدير لا يمكن اختزالهما في خبر الانفصال، وأشادت كذلك بعدد من زملائها في الوسط الفني.
«أقف أمام الله حبًا لا رعبًا»
أنهت لوسي جانبًا من حديثها بالكشف عن رؤيتها للصلاة وعلاقتها بالله، مؤكدة أن العبادة بالنسبة إليها تقوم على المحبة وليست الخوف.
وقالت: «أنا أقف أمام الله حبًا لا رعبًا»، موضحة أنها تدعو بالستر والحفظ لها ولابنها وإبعاد الشر عنهما.
كما تحدثت عن اهتمامها بالأعمال الخيرية والخدمية التي تقوم بها بعيدًا عن الأضواء، معتبرة أن هذا الجانب يمثل بالنسبة إليها قيمة تتجاوز الشهرة والعمل الفني.







