المهلة الحالية تنتهي 5 نوفمبر والتعديلات لم تدخل حيز التنفيذ بعد

تعديلات قانون التصالح المرتقبة.. مد المهلة عامًا والجراجات وتيسير تقارير السلامة واعتماد نماذج 7 و8

تعديلات قانون التصالح
تعديلات قانون التصالح 2026

دخل ملف تعديلات قانون التصالح مرحلة جديدة في 2 أكتوبر 2026، بعد إفادة مصادر برلمانية بأن الحكومة تقدمت بتعديلات تستهدف معالجة مشكلات التطبيق، وتتضمن وفق المعلومات المنشورة مدًا لمدة عام إضافي، وإتاحة التصالح على الجراجات، وتبسيط تقرير السلامة الإنشائية، وتفويض رؤساء المدن والأحياء باعتماد نماذج 7 و8. لكن هذه البنود لا تمثل قواعد نافذة حتى الآن؛ إذ تظل المهلة الحالية لتقديم الطلبات ممتدة حتى 5 نوفمبر 2026، بينما يحتاج أي تعديل جديد إلى المرور بالمسار التشريعي قبل تطبيقه على المواطنين.

ما الجديد في المرحلة الحالية؟

كان الموقف الحكومي المعلن في يونيو 2026 يتحدث عن مناقشة وصياغة تعديلات على القانون رقم 187 لسنة 2023، مع توجيه رئيس مجلس الوزراء بسرعة الانتهاء منها وتقديمها إلى مجلس النواب. والجديد في المعلومات المنشورة يوم 2 أكتوبر هو ما نقلته مصادر برلمانية عن تقديم الحكومة تعديلات تتضمن حزمة أكثر تحديدًا من البنود تمهيدًا لمناقشتها عند إدراج المشروع على جدول أعمال المجلس واللجان النوعية.

ومن ثم، فإن الانتقال الحالي يتعلق بمرحلة المشروع التشريعي وليس بدء التنفيذ. وحتى نشر النص النهائي ومناقشته والموافقة عليه وفق الإجراءات الدستورية، يبقى القانون الحالي ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة بموجبه هي المرجع في التعامل مع طلبات التصالح.

مد المهلة عامًا لا يلغي موعد 5 نوفمبر حاليًا

من أبرز البنود التي نسبتها المصادر البرلمانية إلى التعديلات الحكومية مد المدة عامًا إضافيًا، بما يمنح فرصة أطول لاستكمال ملفات تقنين الأوضاع. غير أن هذا المد المقترح يجب فصله عن المهلة القائمة بالفعل لاستقبال الطلبات.

فالقرار الساري حاليًا مد تقديم طلبات التصالح ستة أشهر اعتبارًا من 5 مايو 2026، لتصل المهلة إلى 5 نوفمبر 2026. كما يسمح القانون رقم 187 لسنة 2023 لرئيس مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس الوزراء، بمد فترة تقديم الطلبات لمدد أخرى مماثلة، على ألا تتجاوز في مجموعها ثلاث سنوات.

وبالتالي لا يصبح العام الإضافي حقًا مكتسبًا للمتقدمين بمجرد تداوله ضمن مشروع التعديل، كما لا يُلغى موعد 5 نوفمبر تلقائيًا ما لم يصدر إجراء قانوني جديد يغير الوضع الساري.

الجراجات والبناء خارج الأحوزة ضمن الملفات المطروحة

تشمل البنود المنسوبة إلى مشروع التعديل السماح بالتصالح على الجراجات وفق الضوابط التي ستحددها الصياغة النهائية، إلى جانب معالجة مشكلات ظهرت في التعامل مع بعض المباني الواقعة خارج الأحوزة العمرانية.

ويظل نطاق الحالات المشمولة بالجراجات وشروط قبولها من النقاط التي تحتاج إلى النص النهائي للمشروع، لأن مجرد إدراج الملف ضمن التعديلات لا يعني قبول جميع حالات تغيير استخدام الجراجات أو المخالفات المرتبطة بها بصورة تلقائية.

كما تتضمن المقترحات التعامل مع بعض المناطق المتاخمة للمناطق الأثرية، وهو ملف سبق أن ظهر ضمن مقترحات وزارة التنمية المحلية، مع ربطه بالخرائط والإحداثيات والضوابط المختصة بحماية المناطق الأثرية.

تقرير السلامة الإنشائية.. ما الفرق عن القانون الحالي؟

أحد أهم التفاصيل التي تحتاج إلى فصل واضح بين القائم والمقترح يتعلق بتقرير السلامة الإنشائية.

فالقانون الحالي لا يشترط مكتبًا استشاريًا في جميع الحالات؛ إذ تسمح المادة السابعة بالاكتفاء بتقرير من مهندس مقيد بنقابة المهندسين عندما لا تزيد مساحة المبنى محل المخالفة على 200 متر مربع ولا يتجاوز ارتفاعه ثلاثة أدوار. أما الحالات الأخرى فيتطلب القانون لها تقريرًا من مكتب هندسي استشاري مقيد بالنقابة أو مركز بحثي أو كلية هندسة أو مهندس استشاري مقيد بالنقابة.

وتشير المعلومات الجديدة إلى اتجاه التعديل نحو توسيع التيسير من خلال تقرير يصدر عن مهندس نقابي بدلًا من اشتراط المكاتب الاستشارية في حالات أوسع. لكن نطاق هذا التوسيع وشروطه لم يُحسما في نص رسمي منشور كامل حتى الآن، ولذلك لا يصح اعتبار شرط المكتب الاستشاري قد أُلغي لجميع المباني قبل صدور الصياغة النهائية.

ماذا تعني نماذج 7 و8 في التصالح؟

تنص اللائحة التنفيذية الحالية على إصدار نموذج مؤقت رقم 7 في حالة سداد مقابل التصالح على أقساط، ويترتب عليه عدد من الآثار بينها إمكانية توصيل المرافق واستمرار وقف الدعاوى والإجراءات المتعلقة بالمخالفة وفق الضوابط.

أما نموذج 8 فيرتبط بقرار قبول التصالح وتقنين الأوضاع وفق الإجراءات المنصوص عليها في اللائحة. وبذلك فإن التعديل المطروح لا ينشئ النموذجين من البداية، وإنما يرتبط وفق المصادر بجهة اعتماد القرار وتسريع الدورة الإدارية الخاصة بهما.

وتوجد هنا نقطة مهمة؛ إذ أورد تقرير حكومي عن حصاد 2025 أن رؤساء المدن والأحياء جرى تفويضهم بالفعل في اعتماد نماذج القبول أو الرفض بدلًا من المحافظين ضمن إجراءات تسريع ملف التصالح. لذلك سيحتاج النص التشريعي النهائي إلى توضيح ما إذا كان التعديل الجديد يهدف إلى تثبيت هذا التفويض داخل الإطار القانوني بصورة أوسع، أم يعيد تنظيم صلاحيات الاعتماد بشروط مختلفة.

تعديلات قانون التصالح المرتقبة.. مد المهلة عامًا والجراجات وتيسير تقارير السلامة واعتماد نماذج 7 و8
 

مطالب برلمانية بمواعيد واضحة وتخفيف الإجراءات

بالتزامن مع هذه التطورات، طالب النائب عبدالرحمن بشاري الحكومة بحسم مشروع تعديل القانون ومعالجة المشكلات التي ظهرت أثناء التطبيق، ومن بينها بطء الفحص والبت في الطلبات، واختلاف التعامل بين بعض الجهات، والمستندات المطلوبة وتقدير مقابل التصالح.

كما دعا إلى وضع مدد واضحة لإنهاء الطلبات، ودراسة تسهيلات للفئات الأولى بالرعاية، ومراجعة الحالات التي يصعب التعامل معها في القانون الحالي، إلى جانب إيجاد حلول للحاصلين على نماذج التصالح النهائية والراغبين في استكمال الأعمال التي يسمح بها القانون. وتظل هذه النقاط مطالب برلمانية، وليست جميعها بالضرورة جزءًا من مشروع الحكومة النهائي.

متى تصبح التعديلات نافذة؟

المرحلة الحاسمة تبدأ بنشر مشروع القانون رسميًا وإحالته إلى مجلس النواب، ثم مناقشته داخل اللجان المختصة والجلسة العامة وما قد يطرأ عليه من تعديلات، قبل استكمال إجراءات إصداره ونشره.

وحتى حدوث ذلك، لا تتغير المراكز القانونية للمتقدمين استنادًا إلى البنود المتداولة وحدها. وتستمر الطلبات الحالية وفق القانون رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية والقرارات السارية، وفي مقدمتها المهلة الحالية التي تنتهي في 5 نوفمبر 2026 ما لم يصدر قرار أو تشريع لاحق يمدها.

تم نسخ الرابط