الوزارة تنفي انتماء الرجل للشرطة وتضبط طرفي مشاجرة الجيرة
فيديو «أنا لواء شرطة» بحدائق الأهرام.. الداخلية تكشف هوية الرجل وحقيقة انتمائه للشرطة
أنهت وزارة الداخلية جانبًا رئيسيًا من الجدل المرتبط بفيديو «أنا لواء شرطة» المتداول والمنسوب إلى منطقة حدائق الأهرام بالجيزة، بعدما أوضحت نتيجة الفحص أن الرجل الظاهر ضمن أحد طرفي الواقعة شخص بالمعاش لم يسبق له الانتماء إلى هيئة الشرطة. وأكدت الوزارة أن الواقعة تعود إلى الأول من أكتوبر، وأنها في حقيقتها مشاجرة نشبت بسبب خلافات جيرة بين أسرتين تقيمان بدائرة قسم شرطة الأهرام، وانتهت بضبط الطرفين وتبادل الاتهامات بينهما، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق.
ماذا قالت الداخلية عن الرجل الظاهر في الفيديو؟
أبرز نقطة حسمها بيان وزارة الداخلية تتعلق بالصفة التي ارتبطت بالرجل خلال تداول الفيديو، إذ ظهرت عبارة «أنا لواء شرطة» ضمن المقطع، قبل أن يحدد الفحص الأمني وضعه بصورة مختلفة.
ووفقًا لبيان الوزارة، فإن الرجل أحد الأشخاص بالمعاش ولم يسبق له الانتماء إلى هيئة الشرطة. ولم تعلن الداخلية اسمه أو طبيعة عمله السابق قبل التقاعد، واكتفت بهذه المعلومة لنفي ارتباطه بالشرطة.
ويعني ذلك أن المعلومة المؤكدة حتى الآن تقتصر على عدم سبق انتمائه لهيئة الشرطة، بينما لا يتضمن البيان تحديد الجهة التي كان يعمل بها قبل خروجه إلى المعاش.
كما لم يتضمن بيان الداخلية إعلان توجيه اتهام مستقل إليه يتعلق بادعاء صفة شرطية، ولذلك لا يصح تحويل العبارة الواردة في الفيديو إلى اتهام قانوني من هذا النوع ما لم يصدر بشأنه إجراء أو توصيف رسمي.

خلافات الجيرة وراء المشاجرة
بحسب نتيجة الفحص، وقعت المشاجرة في الأول من أكتوبر بين طرفين يقيمان بدائرة قسم شرطة الأهرام.
وضم الطرف الأول السيدة القائمة على نشر الفيديو ونجلها، بينما ضم الطرف الثاني الرجل بالمعاش وزوجته ونجلهما.
وأرجعت وزارة الداخلية الواقعة إلى خلافات حول الجيرة تطورت إلى مشاجرة، وقالت إن أفراد الطرفين تعدوا على بعضهم بالسب والضرب.
وهذه النتيجة تختلف عن الصورة التي قد يوحي بها تداول مقطع مقتطع من الواقعة باعتبارها اعتداءً من طرف واحد؛ فالبيان الأمني وصف ما حدث بأنه مشاجرة بين الطرفين، مع تبادل الاتهامات بينهما.
ضبط الطرفين والنيابة تتولى التحقيق
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط طرفي المشاجرة، وبمواجهتهم أقروا بوقوع الواقعة وفق الملابسات التي توصل إليها الفحص، مع استمرار كل طرف في توجيه اتهامات للطرف الآخر.
واتخذت الإجراءات القانونية بشأن الواقعة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق، وهو ما يعني أن بيان الداخلية عرض نتيجة الفحص الأمني الأولي والإجراءات التي اتُخذت، بينما يبقى التحقيق القضائي هو المرحلة التالية في تحديد المسؤوليات القانونية.
ولا يتضمن البيان المعلن حتى الآن نتيجة نهائية للتحقيقات أو قرارًا قضائيًا بشأن أي من أطراف الواقعة، ومن ثم تظل الوقائع المنسوبة إليهم في نطاق التحقيق والإجراءات القانونية الجارية.
ما الذي حُسم وما الذي لم يُعلن؟
حسم بيان الداخلية ثلاث نقاط أساسية: الواقعة حدثت بسبب خلافات جيرة، والرجل الذي ارتبطت به عبارة «أنا لواء شرطة» لم يسبق له الانتماء إلى هيئة الشرطة، كما جرى ضبط طرفي المشاجرة بعد تبادل الاعتداء والاتهامات وفق الفحص الأمني.
في المقابل، لم تعلن الوزارة اسم الرجل أو وظيفته السابقة قبل المعاش، ولم تصدر في البيان توصيفًا قانونيًا مستقلًا لعبارة الصفة الواردة في الفيديو، كما لم تعلن النيابة حتى الآن نتيجة نهائية للتحقيق.
وبذلك ينتقل ملف الفيديو من الرواية المتداولة على مواقع التواصل إلى رواية رسمية أكثر تحديدًا: خلافات جيرة بين أسرتين بدائرة قسم شرطة الأهرام، ورجل بالمعاش لا ينتمي إلى الشرطة، وضبط جميع أطراف المشاجرة قبل إحالة الواقعة إلى النيابة العامة.









