النيابة تجدد الحبس والقضية ما تزال في مرحلة التحقيق

تجديد حبس سائق التاكسي روماني غريب 15 يومًا على ذمة تحقيقات أمن الدولة

تجديد حبس روماني
تجديد حبس روماني غريب 15 يومًا

جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس سائق التاكسي روماني غريب عدلي عازر لمدة 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 4832 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، بحسب ما أعلنته المفوضية المصرية للحقوق والحريات. وتدور الاتهامات المنسوبة إليه حول الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، فيما تظل القضية في مرحلة التحقيق ولم يصدر حكم قضائي يثبت هذه الاتهامات. ويأتي قرار التجديد كأحدث تطور في القضية التي بدأت خلال الصيف، بينما تكشف مراجعة البيانات المنشورة عن اختلاف يحتاج إلى توضيح في التسلسل الزمني المتداول بشأن واقعة القبض واستغاثة مطار القاهرة.

قرار جديد في القضية رقم 4832 لسنة 2026

يمثل قرار تجديد الحبس لمدة 15 يومًا أحدث مرحلة معلنة في المسار الإجرائي للقضية التي تنظرها نيابة أمن الدولة العليا.

وبحسب بيان المفوضية المصرية للحقوق والحريات، يواجه روماني غريب اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وهي اتهامات ما تزال محل التحقيق ولم تنتقل القضية، وفق المعلومات المتاحة، إلى مرحلة صدور حكم قضائي نهائي.

ولا يعني قرار استمرار الحبس الاحتياطي ثبوت الاتهامات، إذ يظل الفصل في المسؤولية الجنائية وما إذا كانت الوقائع المنسوبة إلى المتهم تشكل جرائم من عدمه من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.

حتى وقت إعداد التقرير، لم يتضمن ما هو متاح علنًا بيانًا تفصيليًا من جهة التحقيق يوضح الأدلة محل الفحص أو أسباب قرار التجديد الأخير، ولذلك تقتصر التفاصيل المنشورة بشأن خلفية القضية على ما صدر عن جهات حقوقية وهيئة الدفاع.

ماذا قال دفاع روماني غريب عن بداية القضية؟

سبق لمكتب سعيد فايز للمحاماة والاستشارات القانونية، الذي يتولى الدفاع عن روماني غريب، أن أعلن في بيان خلال يوليو 2026 أن موكله محبوس احتياطيًا على ذمة القضية ذاتها.

وحدد بيان الدفاع تاريخ القبض على روماني في 18 يونيو 2026 بمحافظة السويس، وقال إن الواقعة جاءت على خلفية استغاثة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ما قال إنه تعرض له من تعنت من أحد ضباط الشرطة في مطار القاهرة.

وأكد الدفاع في ذلك الوقت أن نيابة أمن الدولة العليا تتولى التحقيق، مع تمسكه بالضمانات القانونية المقررة لموكله وقرينة البراءة وحق الدفاع.

وفي جلسات لاحقة خلال أغسطس، تمسك فريق المحامين بانتفاء أركان الاتهامات المنسوبة إلى روماني، واعتبر أن محتوى منشوراته يجب تقييمه في إطار طبيعته الساخرة وانتقاده لبعض المواقف والقرارات العامة، وهو موقف يمثل رؤية الدفاع القانونية وليس حكمًا على القضية.

اختلاف في التسلسل الزمني المنشور عن واقعة المطار

تكشف مراجعة الروايات المنشورة عن اختلاف مهم في تاريخ الواقعة يحتاج إلى الفصل بينه وبين قرار التجديد الجديد.

فالبيان السابق لهيئة الدفاع حدد تاريخ القبض في 18 يونيو 2026، وربط القضية باستغاثة كان روماني قد نشرها عن واقعة بمطار القاهرة.

في المقابل، أورد البيان الحقوقي الحديث رواية تفيد بأن القبض جاء بعد نشر مقطع استغاثة مرتبط بالمطار، بينما نُسب إلى هذا المقطع في بعض التفاصيل المتداولة تاريخ لاحق خلال يوليو.

وبسبب عدم اتساق هذين التاريخين، لا يمكن الجمع بينهما في تسلسل زمني واحد باعتبارهما حقيقتين متوافقتين. لذلك يظل التاريخ المحدد صراحةً في بيان الدفاع، وهو 18 يونيو، هو التاريخ الموثق في الرواية القانونية المنشورة سابقًا، بينما تحتاج التفاصيل الزمنية الأخرى إلى توضيح إضافي من الجهة التي أصدرتها.

أما الثابت في الروايتين فهو وجود شكوى أو استغاثة نشرها روماني تتعلق بواقعة قال إنها حدثت له في مطار القاهرة، وأنه أصبح بعد ذلك متهمًا على ذمة القضية رقم 4832 لسنة 2026 التي ما تزال منظورة أمام نيابة أمن الدولة العليا.

ما موقف الدفاع من الاتهامات؟

يتمسك دفاع روماني غريب بأن المحتوى المنسوب إلى موكله يدخل، وفق رؤيته، في نطاق التعبير الساخر أو الشكوى من واقعة تعرض لها، ويرفض تفسير هذه المنشورات باعتبارها نشاطًا إجراميًا.

وسبق للدفاع أن أشار إلى مناقشة بعض منشورات روماني على مواقع التواصل ضمن التحقيقات، مؤكدًا أن استخدام السخرية في التعليق على قضايا عامة يجب تقييمه في سياقه الكامل.

ولا تعني هذه الدفوع إسقاط الاتهامات أو حسم القضية لصالح أي طرف، إذ تظل مجرد دفاع قانوني مقدم عن المتهم، بينما يعود تقدير الأدلة والوقائع إلى جهات التحقيق والمحكمة المختصة إذا أحيلت القضية إلى المحاكمة.

وبعد قرار التجديد الأخير، يستمر حبس روماني غريب احتياطيًا لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في انتظار ما تسفر عنه الإجراءات التالية في القضية.

تم نسخ الرابط