موسى قال إنه راجع الصفحة بينما التحقيقات مستمرة بشأن مقاطع الفيديو
أحمد موسى يتحدث عن عبارات بصفحة زوجة متهم ومخططات تستهدف الداخلية
نقل الإعلامي أحمد موسى ملف فيديوهات زوجة المتهم في واقعة مدينة نصر إلى زاوية جديدة مساء الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، بعدما قال إنه دخل إلى صفحتها على مواقع التواصل ووجد عبارات اعتبر أنها تشير إلى «مخططات» واستهداف لوزارة الداخلية. غير أن التصريحات المنشورة عن الحلقة لم تحدد نص هذه العبارات أو تقدم دليلًا مستقلًا يثبت وجود مخطط منظم، ولذلك يظل هذا التوصيف منسوبًا إلى موسى. وفي الوقت نفسه، تستمر التحقيقات مع دينا عزت في اتهامات بنشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام، بينما يطرح دفاع زوجها رواية مختلفة بشأن إجراءات القبض والتفتيش.
ماذا قال أحمد موسى عن صفحة زوجة المتهم؟
قال أحمد موسى خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» إنه تصفح صفحة زوجة المتهم المحبوس على ذمة قضية مرتبطة بالمواد المخدرة، معتبرًا أن محتوى الصفحة وبعض العبارات المنشورة عليها يكشفان، من وجهة نظره، عن استهداف واضح لوزارة الداخلية.
وربط موسى بين محتوى الصفحة ومقاطع الفيديو التي نشرتها دينا عزت بشأن ضبط زوجها، كما تحدث عن نشاط حسابات ولجان إلكترونية قال إنها أعادت استخدام المقاطع لمهاجمة الوزارة والتشكيك في إجراءاتها.
لكن المادة المنشورة التي نقلت حديث موسى لم تتضمن صورًا أو نصوصًا كاملة للعبارات التي استند إليها في وصفه، ولم تحدد تاريخ نشرها أو عدد المنشورات التي اعتبرها دليلًا على وجود «مخططات».
كما لم يقدم موسى، وفق المقتطف المنشور من الحلقة، توثيقًا مستقلًا يثبت أن تلك العبارات صدرت في إطار خطة منظمة أو بتنسيق مع جهة محددة.
ولهذا يظل الأدق صحفيًا الفصل بين وجود صفحة ومحتوى منشور عليها، وهو أمر قال موسى إنه اطلع عليه، وبين استنتاج وجود مخطط لاستهداف وزارة الداخلية، وهو تقييم طرحه مقدم البرنامج وليس نتيجة معلنة للتحقيقات حتى وقت إعداد التقرير.
هل تحدث بيان الداخلية عن «مخططات» على الصفحة؟
بيان وزارة الداخلية بشأن الواقعة ركز على مقاطع الفيديو التي نشرتها السيدة وعلى الادعاءات التي تضمنتها بشأن القبض على زوجها واقتحام المسكن والاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية.
وقالت الوزارة إن فحص الواقعة انتهى إلى عدم صحة هذه الادعاءات، وقدمت روايتها عن ضبط الزوج في يوليو وحبسه على ذمة التحقيقات بعد ضبط مواد قالت إنها مخدرة ومبالغ مالية وسلاح أبيض.
وأضاف البيان أن نشر المقاطع في التوقيت الحالي جاء، وفق تقدير الوزارة، للتشكيك في إجراءات ضبط الزوج ومحاولة تمكينه من الاستفادة من ذلك قضائيًا.
لكن البيان المنشور لم يتحدث عن مراجعة شاملة للصفحة الشخصية للسيدة أو يعلن وجود «مخطط» منظم استنادًا إلى عبارات أخرى منشورة عليها، وهو فارق بين ما ورد رسميًا عن مقاطع الفيديو وبين التوصيف الإضافي الذي قدمه أحمد موسى في برنامجه.
كما أن حديث موسى عن لجان إلكترونية وصفها بأنها إخوانية سبق أن ظهر في الحلقة نفسها عند مناقشة انتشار الفيديو، دون ظهور قرار قضائي منشور حتى الآن يثبت ارتباط جميع الحسابات التي أعادت تداول المقاطع بجهة تنظيمية واحدة.
أين وصلت التحقيقات مع دينا عزت؟
تتولى جهات التحقيق بالقاهرة ملف دينا عزت بعد ضبطها على خلفية المقاطع التي نشرتها بشأن واقعة زوجها.
وبحسب أحدث المعلومات المتاحة مساء الثلاثاء، وُجهت إليها اتهامات بنشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام، وهي اتهامات ما زالت في مرحلة التحقيق ولم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي حتى وقت إعداد التقرير.
وتختلف هذه المرحلة القانونية عن التوصيفات التي تظهر في البرامج التلفزيونية أو على مواقع التواصل؛ فثبوت المسؤولية عن أي اتهام يظل مرتبطًا بما تسفر عنه التحقيقات والأدلة وما تقرره الجهات القضائية المختصة.
كما لم يظهر في أحدث المعلومات التي جرى فحصها قرار قضائي منشور يربط السيدة بمخطط تنظيمي لاستهداف وزارة الداخلية استنادًا إلى محتوى صفحتها.

ماذا يقول دفاع زوجها عن نشر الفيديوهات؟
في مقابل رواية وزارة الداخلية والتفسيرات التي طرحها أحمد موسى، أصدرت هيئة دفاع يوسف عبدالسميع، المعروف إعلاميًا باسم «يوسف السوري»، بيانًا قدمت فيه تفسيرًا مختلفًا لسبب نشر زوجته المقاطع.
وقال الدفاع إن نشر دينا عزت للفيديوهات جاء نتيجة تأثرها بالقبض على زوجها، ووصف تصرفها بأنه «فعل طائش» من زوجة شابة في بداية حياتها الزوجية. كما أكد أنه قدم ما يعتبره مستندات ومقاطع تدعم دفعه ببطلان إجراءات القبض والتفتيش وينتظر نتيجة التحقيقات.
ولا يمثل موقف الدفاع حكمًا بصحة روايته، مثلما لا يمثل حديث موسى حكمًا بثبوت وجود مخطط؛ فالطرفان يقدمان روايتين وتفسيرين مختلفين بينما يظل الفصل القانوني للوقائع من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.
وبذلك تتمثل الإضافة الجديدة في الملف في انتقال أحمد موسى من الحديث عن استغلال الفيديو بواسطة حسابات وصفها بأنها إخوانية إلى القول إنه راجع صفحة السيدة نفسها ووجد بها عبارات اعتبرها مؤشرًا إلى مخططات تستهدف الداخلية.
لكن ما لم يُعلن حتى الآن يظل مهمًا بالقدر نفسه: لم تُنشر العبارات محل الاستناد كاملة ضمن المادة المتاحة، ولم يصدر قرار قضائي أو بيان من جهة التحقيق يثبت وجود مخطط منظم اعتمادًا على محتوى الصفحة، بينما تستمر التحقيقات في الاتهامات المرتبطة بالمقاطع المنشورة.









